@tareqalalki67 ليش اشغال الناس وتسخيف عقولهم بهذه الطريقة تعلن اعتزالك وتعمل حراك في الوسط الفني من ثم تقول قصدك بتغير كراسي المسرح والله عيب ابو محمد هذه الطريقة
إذا توفرت الإدارة الحكيمة التي تستخرج من الناس أفضل ما لديهم من نوازع الخير، فإن الكوارث يمكن أن تزيح القشرة المزيفة للأنانية الفردية التي تفرضها الحياة الحديثة، لتعيد الروح الإنسانية إلى أصلها الفطري، حيث النجاة المشتركة تمرّ عبر التعاطف والعمل الجماعي.
https://t.co/WXkySJl69q
بالرغم من نقدي الحاد لبعض شطحات الإعلامي #داؤود_الشريان خاصة في ظهوره التلفزيوني رفضاً لأسلوبه في الحوار مع ضيوف برنامجه واستخدامه لمفردات خارج النص المهني إلا إن ما تضمنه هذا المقطع يمثل المهنية الإعلامية التي يجب أن يتصف بها كل إعلامي وطني فتحية وسلام مربع لشخصه،،،
المكان بالمكين
في جلسةٍ أسبوعية لاحتساء الشاي المخدَّر على الجمر، يجتمع الأحبة ويتبادلون أطراف الحديث، ويستذكرون ماضيهم الجميل. كانت تلـك الجلـسة تُقام في الحي الـقديم الـذي ضمَّهم جميعًا في طفولتهم، ثم ظلَّ يجمعهم بعدما شبَّ عظمهم، وشاب رأس بعضهم، وهم ما زالوا يقطنون فيه.
كان مكان الجلسة بسيطًا جدًا، لكن أحدهم أخذ على عاتقه فتحها وإدارتها منذ أكثر من عشرين عامًا، فأصبح عمود تلك الجلسة ومحورها؛ ببشاشة وجهه، ولطف حديثه، وإضفاء روح المرح بكلامه الجميل، واحترامه للجميع. تلك الصفات منحت الجلسة رقيًا رغم بساطتها، وأنست مرتاديها أي نقصٍ فيها أو سوء. حتى إن أحدًا لم يكن يقول : «أنا ذاهب إلـى الديوانية» ، بل يقول : «أنا ذاهب إلى فلان» ، لأنه كان روح الجلسة، ونفسها، وجمالها.
وبعد فترة، ولـظروفٍ خاصة، انقطع صاحب الجلسة عنها معتذرًا مدةً طويلـة، فضجَّ روادها من الـفراغ الذي خلَّفه غيابه، ثم أُغلقت الجلسة الأسبوعية بعد ذلك بمدة. وبعد حين، تبنَّت مجموعةٌ من الأصدقاء إعادة الجلـسة، لـكن بعد إدخال تعديلات كثيرة علـيها من جميع الـنواحي. فُتحت الجلـسة من جديد، غير أن روحها كانت مفقودة؛ فرغم زخرفتها، بدا نبضها مطفأً، وكأن التغييرات لم تستطع إحياء ذلك الدفء القديم. وصدق من قال:
المكان بالمكين».
بعض الـناس، بطبيعته وجمال روحه، يرسل رسائل إيجابية بتلقائيةٍ خالية من أي تكلُّف أو رتوش، فتطمئن النفس للقائه، وتزول معها كدرة الحياة وهمومها. لـذلـك، ترى من يتمتع بهذه الـروح الجميلة يخفي كثيرًا من جوانب النقص فيه؛ فقد تكون ملابسه بسيطة لكنها نظيفة، غير أن روحه تضفي عليها جمالًا خاصًا. ومثال آخر: قد ترى رجلًا تقدَّم به العمر، لكنك حين تجلس معه يختفي أثر السنين، فتراه أصغر من عمره الحقيقي، وكأن شبابه ما زال حاضرًا فيه. وكما قال الشاعر: «عُمري إلى التسعين يركضُ مسرعًا والنفسُ واقفةٌ على العشرينِ» أما على النقيض من ذلك، فترى من يزيِّن حديثه، وينفق على مظهره أموالًا كثيرة، لكنه يفتقد ما هو أجمل من كل ذلك: الروح المرحة، والابتسامة الصادقة، وإشعار الآخرين بالمحبة والتواضع.
أخيرًا، ليست الأماكن بما فيها، بل بالروح التي تحييها، وليست قيمة الأشخاص بما لـبسوا، بل بما تحملـه نفوسهم من أثر.
فبوجودهم تأنس النفوس، وبغيابهم تحنُّ إليهم وعليهم.
https://t.co/GoGjipkukM