من أهم الأسباب التي نبه إليها القرآن الكريم، والتي تحجب العقل عن الهداية وتؤدي به إلى الضلال وفساد الفكر، هو اتباع الآباء والأجداد وتقليدهم. ولا يتعارض هذا التقليد مع نواميس الهداية والحق فحسب، بل ومع نواميس الكون والخلق بالمجمل، فالله خلق الوجود وجعل فيه التقدم والتطور إحدى الآيات الدالة على إبداعه وعظيم خلقه. لذلك فإن إعراض الإنسان عن المستقبل ونكوصه إلى الماضي يؤدي به دائماً إلى أن يكون خارج الزمان، فتتعطل لديه موجبات التقدم وأسباب الحضارة. وعلى العكس من هذا، لا يتحضر الإنسان ويصنع تفوقه إلا حين يقيم القطيعة مع الماضي الذي انقضى نفعه وصار عقبة في طريق تفكيره وتطور وعيه.
#جمعة_مباركة - #حسن_إسميك