أعتقد أزمة جيلنا الحقيقية هي التعلق المفرط بالدنيا، وهي جذر لمشاكل كثيرة، حتى النفسية منها..
متضخمة جدًا قيمة الدنيا في النفوس بطريقة أخلت بأمور كثيرة..
صار غياب الوفرة المادية أو خيب المسعى للمكانة مصيبة كبيرة.
لأن الإنسان علق كل شيء عليها كأنها مبلغ علمه، وصار مستعد يتنازل عن كل شيء عشان مكسب دنيوي، حتى إن البعض قد ينصح أخاه بإتيان معصية صريحة لأجل الدنيا ونعيمها.. وغيره قد يمسك عن التوجيه والنصيحة خشية الإقصاء من علاقة/ أو مجتمع أيضًا دنيوي زائل
وحتى نفسيًا، التعلق المفرط بالدنيا يجعل الإنسان هشًا أمام تقلباتها، لأن الشيء الذي يفترض أن يكون جزءًا من الحياة يتحول إلى الحياة كلها. كلما عظمت الدنيا في النفس عظمت مصائبها وزاد معها القلق والخوف والمقارنة والشعور بالفوات.
ولا أعتقد أن جيلًا قبلنا مر بهذا الاختبار بهذه الشدة.. مب لأنهم كانوا أزهد بالضرورة.، لكن الدنيا لم تكن حاضرة أمامهم بهذا القدر، ولا معروضة عليهم وعلى أعينهم في كل لحظة بهذا الاتساع
﴿وما هُم بِضارِّينَ به مِنْ أَحَد إِلَّا بِإِذْنِ الله﴾
عند هذه الآية تطمئن القلوب ، وتسكن النفوس ، فلا يُخفيك ظالم ، ولايضرك عدو ، ولايشمت بك حاسد ، حتى لو تآمروا وخططوا ضدك لن يفلحوا !!
إحفظ أباك لو ابيضّت ذوائبه
فلن تعوضه يوما إذا ذهبا
ما اشتد عودك إلا بانحناءته فكن له سندًا إذا مال وانحدبا
وارفق بشيبته والزم مجالسه
واسمع نصيحته واخشع له أدبا.
"هذا الحزن كثير على قلبي، من قال إن المحزون حين يتحدث عن حزنه أو يكتب عنه يقلّ هذا الحزن؟ هناك أحزان لا الحديث عنها يقلل منها ولا الكتابة ولا العزلة ولا الصمت، الحزن الذي في القلب، وفي العقل، وفي الحلق، وفي العين، لا يجفّ أبدًا."