إلى مطايا طهران في الدول العربية :
الحقيقة أنكم لستم سوى " أكياس رمل " و أدوات يمتطيها نظام الولي الفقيه تصفقون لمن يطعن دولكم في الظهر ، وتمجدون من يرسل الموت إلى بيوتكم وبيوت جيرانكم !
تتحدثون عن المقاومة ، فأي مقاومة تلك التي لم تقتل إلا العرب ؟
انظروا إلى سوريا التي غدرت بها ميليشيات طهران ، كم قتلت من الأبرياء ، وكم طفل عربي سقط ضحية لجرائمهم !
و من العراق إلى اليمن ، أينما حلّت إيران حلّ الخراب والفقر والدم .
—-
تعالوا وانظروا إلى الفرق بين من يحمي شعبه ومن يزجّ بشعبه في الخطر :
في الخليج ، عندما يأتي صاروخ غادر ، تستنفر الدولة لحماية الإنسان ، وتصدر التوجيهات للمواطن والمقيم بأن البقاء في المنازل أولوية لأن" حياتهم هي الأغلى "
أما في طهران ، فيُدفع الناس لتشكيل سلاسل بشرية حول المنشآت الحيوية ، وكأنهم دروع بشرية لحماية السلطة !!!
الخليج يجعل من جيشه درعاً لشعبه، بينما تجعل إيران من شعبها درعاً لكراسيها !
فهل يعقل أن يمجد عاقل نظاماً يرى في الإنسان مجرد كيس رمل !!
—-
ولا ننسى مفارقة صارخة ، فبينما تُغرقون المشهد بالشعارات والصراخ و الموت لإسرائيل يستمر تدفق النفط إلى إسرائيل عبر مسارات معروفة من أذربيجان جارتها الشمالية دون أن يُمس ! في حين يُلوّح أسيادكم بخنق مضيق هرمز ، وهو ما يعني ضرب أرزاق العرب قبل غيرهم، بما في ذلك دولكم التي لن تصمد أكثر من شهرين إذا تعطلت موارد الطاقة والغذاء !
أخيراً …
لا ننتظر منكم دفاعاً ولا نسعى إليه ، فنحن نعرف جيداً مواقفكم وقلوبكم المريضة بالحقد و الحسد ، لكن على الأقل كفّوا عن الإساءة احتراماً على الأقل للعروبة أو احتراماً لاهاليكم المغتربين في دول الخليج ، فأنتم بالنسبة لطهران مجرد أصوات ومطايا يتم استبدالها ، ولو احترقت أوطانكم فلن يلتفت إليكم أحد .
——
🌷
بينما دول الخليج تقول لمواطنيها ان يبتعدوا عن الاماكن التي قد تكون مستهدفة، والسعودية توقف المرور على جسر الملك فهد بعد ان هددت ايران بقصفه، ايران تطالب من مواطنيها ان يحوطوا محطات الكهرباء لتستخدمهم درع ضد اي ضربات محتملة.
هذا هو الفارق الحضاري والإنساني بين العرب ونظام الملالي .
بصراحة .. المقارنة بين مصر ودول الخليج العربي
أنا ابن مدينة الإسماعيلية، على قناة السويس، وأذكر في أعقاب هزيمة يونيو أن الزعيم الحنجوري عبد الناصر الذي ملأ الدنيا صخبا وضجيجا وعجرفة قبل أن يموت ذليلا مهزوما مكسورا، وقد كان يعدنا بفتح تل أبيب وإلقاء إسرائيل في البحر، ثم أصبح بعد "نكسته" عاجزا عن حماية سكان مدينتنا، فقام بتهجيرنا إلى مدن الدلتا وإخلاء المدينة بالكامل تقريبا، لأنه يعجز عن حمايتنا من القصف الإسرائيلي، وعشنا سنوات في هذه التغريبة الداخلية، أنا وإخوتي وبعض الجيران هاجرنا إلى بيوت أجدادنا في الزقازيق وطنطا، لكن كثيرا من الأسر لم يجدوا لها بيتا تسكنه، فكانوا يسكنونهم في المدارس، ويتم تقسيم الفصل المدرسي بين عدة أسر برجالها ونسائها وشبابها وفتياتها وأطفالها، يفصل بينهم ستارة، قارن ذلك بأداء دول الخليج العربي اليوم، التي تتعرض لعدوان إيراني مجنون وقصف همجي يوميا، ومع ذلك لم تهجر مواطنا واحدا من بيته، وتمضي الحياة بالمواطنين والمقيمين شبه عادية، وتبسط الأمن والأمان والسكينة على الجميع، مواطنين وضيوفا، تعرف الفارق بين الجعجعة والخطابية الاستعراضية التي يصاحبها التخبط وهوان الوطن والمواطن عادة، وبين التخطيط العلمي والإعداد الهادئ البعيد عن الجعجعة، والذي يصاحبه الإنجاز والتوفيق وأمان الوطن والمواطن عادة.
أنا أقدر شعور المصري باعتزازه ببلده، وتاريخه، وحضارته، وأنا مصري أعتز بمصريتي إلى أبعد حد، رغم الآلام، لكن يبقى من المهم جدا، والمفيد أيضا، أن نحترم تحول��ت الواقع، وأن نحترم إنجازات أشقائنا، خاصة في الخليج، وأن لا نتكبر عن الاستفادة من تجربتهم، ما وسعنا ذلك، الخليج لم يعد نفطا وحقول غاز، الخليج ليس مجموعة من البدو امتلكوا ثروة يعبثون بها، الثروات النفطية التي توفرت ��لعراق وليبيا والجزائر أكبر من التي توفرت للسعودية وقطر والامارات، فانظر هنا وهناك وقارن، لتعرف أن النجاح ليس مجرد ثروة، ولكن إدارة الثروة، الخليج اليوم بنية حضارية شابة، ومتطورة، ومنظومة حياة حديثة ومتفوقة، في التعليم والصحة والعمل والرعاية الاجتماعية والتقنية والبنية الأساسية والاقتصاد وجودة الحياة، ومن ضمن ذلك التطور بنية عسكرية حقيقية متفوقة ومتطورة، وتمتلك أحدث الأسلحة ووسائل الدفاع، وانظر إلى نجاحاتهم المذهلة في التصدي للهجوم الإيراني الساحق تعرف معنى ما أقول، لقد أرادت إيران أن تحول دبي إلى غزة، أن تسويها بالتراب، وارجعوا إلى إحصائيات عدد الصواريخ والمسيرات الانتحارية التي أرسلها العدو الإيراني عليها، أضعاف ما أرسله على تل أبيب، فلم تفلح إيران في عدوانها وانكسر سيفها بدروع متينة وحديثة ومتفوقة، أعدت العدة مبكرا لمثل هذا اليوم، فلم يضروهم إلا أذى، وتمضي الحياة اليوم في دبي وأبو ظبي والدوحة والرياض والدمام والكويت والمنامة بصورة اعتيادية آمنة، مع استثناءات محدودة للتأمين، لأنهم في الخليج، مع منظومة الدفاع، أسسوا منظومة موازية من الحماية المدنية الحديثة للطوارئ تعمل بكفاءة عالية.
النخب المصرية التي ما زالت تعيش عجرفة الحقبة الناصرية، ونحن الذين كنا نرسل كسوة الكعبة ونحن الذين كنا نرسل المدرسين، ينبغي أن تنزل من أبراجها، وتنظر حولها جيدا، الدنيا تغيرت، ولا بد من الاعتراف بأن أشقاءنا سبقونا، نجحوا وفشلنا، الخليج اليوم يمتلئ بكوادر علمية وتقنية وطبية وهندسية وإدارية درست في أرقى جامعات العالم، في هارفارد وييل وستانفورد وبنسلفاين�� ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا الأعلى في أمريكا والعالم، وعادت إلى أوطانها تصنع نهضة بلادها، على النخب المصرية أن تتذكر أن التاريخ إن لم يكن دافعا للتطور والتفوق يصبح عبئا ومعطلا عن النهوض، ومخدرا يشل طاقات العمل ويورثها الكسل، أمريكا دولة عمرها 300 سنة فقط، بلا تاريخ ولا حضارة، لكنها اليوم تسود العالم وتهيمن على الكوكب كله، ونحن اكتفينا بالغناء لحضارة عمقها 7 آلاف عام، مع الأسف نحن في مصر تعاملنا مع تاريخنا العظيم كمخدر، نغني له وبه، ثم ننام، فلا نفعنا تاريخ، ولا تعلمنا من الواقع.
لا بد من أن أعترف بأن بعض ما يصدر من كتابات وتصريحات في مصر اليوم، خاصة من النخب والأسماء المعروفة، في الإعلام أو الثقافة أو السياسة أو الأدب أو حتى الدين، هو بدوافع مرضية، شعور بالحسد، مختلط بشعور بالعجز والإحباط، يتكلم أحدهم من طرف أنفه عن الخليج وأهله، ولو نظر بصدق إلى نفسه وحاله لاستحيا من نفسه، ولا ��قول استعر، لذلك تلاحظ شماتة بعض هؤلاء "المرضى" في دول الخليج العربي إذا أصابهم مكروه، ومحاولة التقليل من شأنهم، بدافع ذلك المرض النفسي، مهما تمسحوا بفلسطين أو أي قضية أخرى، وسوف تلاحظ هذا المرض بين مؤيدي السيسي كما تجده بين عناصر الإخوان المعارضين للسيسي، الكبر نفسه والعجرفة نفسها، في الموقف المسيء تجاه دول الخليج، وكأن من يملي عليهم هذه "المرارات" جهة واحدة، أو أنهم يستقونها من منبع واحد، وقضية فلسطين تبقى دائما هي الستار الذي نخفي به هذا المرض والحسد، رغم أن موقف مصر من قضية فلسطين خلال النصف قرن الأخير على الأقل هو أسوأ كثيرا من أي موقف خليجي يمكن أن ننتقده.
لقد نجح أهل الخليج العربي، وحولوا ثرواتهم إلى طاقات بناء ونهضة وتطور وجودة حياة عالية هي حلم أي شاب مصري اليوم أن يذهب إليها ويعمل فيها ليهرب من الطاحونة التي تطحنه طحنا في مصر، ونحن تخلفنا، بسبب س��ء الإدارة نعم، وبسبب فساد سياسي وإداري نعم، لكن أيضا بسبب عجرفة نخبة فارغة منتفخة كبرا وغطرسة، على الفاضي، وتتوارث هذا الاستكبار العجيب جيلا بعد جيل، وتسمم به عقول العوام والأجيال الشابة وتضلل وعيهم عن جوهر أزمتهم، وأسباب تخلفهم الحقيقية، وبالتالي تضيع عليهم طريق الخروج من هذا البؤس الذي يعيشون فيه بلا أمل في ضوء آخر النفق المظلم.
يقولون:
( راعي الأوّلة ما ينلحق )
والمعنى :
الآدمي اللي بادرك بالجم��ل مهما أكرمته ما تلحق جزاه ولا توفيه حقه، ولو كنت أعطيته أكثر مما أعطاك، لأنّه سبقك بالجميل وتجمّل على بياض، لذلك راعي الأوّلة ما ينلحق