كاتبة/حين تتضرج السماء بلون الفجر تنسحب خيوط العتمة وثمة ضوء يعرف الطريق إلى الأرواح اكتب نصوصا لاتقرأ إلا بالقلب صدر لي #رداء_أخضر_للدواري#رطانة_الماء_اللعوب
_ مقدمة النص _
ليست كل الجراح تُرى بالعين
فبعضها يكبر في أعماقنا بصمتٍ طويل
حتى يغدو جزءًا من ملامح الروح
هذا النص رحلةٌ في متاهة الوجع القديم
حيث تتقاطع ذاكرة الطفولة مع أسئلة العمر
قبل أن يلوح في الأفق فجرٌ يولد من رماد الخسارات.
_ندبة لا تنام _
إنها بقعةُ كراهيةٍ سوداءُ
ظلّت تتّسعُ في داخلي
سعيًا إلى ابتلاعي
قبل أن تلفظني
مدينةُ الجدِّ الأوّل
وتتركني
في وجعِ الحيرةِ
وارتباكِ السؤال
أيُّ ذنبٍ اقترفه قلبي؟
وأيُّ إثمٍ وُصمَ به نبضي
حتى صار يحملُ هذا الثقلَ كلَّه؟
صورةُ طفولةٍ ممزّقة
وعمرُ صِبا
ما زال معلّقًا
على رمحِ الأسى
يتأرجحُ بين الذاكرةِ والنسيان
كلُّ الأسئلةِ
ظلت بلا جواب
تكدست على طرفِ لسانِ اليوم
تنتظرُ يداً حانية
تُعيدُ ترتيبَ الخراب
ما به ذلك الأسى ؟
يهبطُ عليَّ دفعةً واحدة
كعاصفةٍ فقدت طريقها
ووجدت قلبي مرتعاً لها
من أعطى السكين حق
القتل
وغرسِ نصلِه في روحي؟
حتى صار نزيفُه الأسود
يشبهُ مطرًا باكيًا
يهطلُ فوق مواسمِ العمرِ كلِّها
وكأنَّ ذلك الإثمَ القديم
ندبةٌ غائرة
على جبينِ الزمن
لا يمحوها الغفران
ولا تُخفيها السنوات
أما آن أن ينتهي هذا الوجع؟
أم سيظلُّ يجري في شراييني
كما يجري الدم؟
فأنا لا أذكر
أنَّ الفرحَ اصطحبني يومًا
ولا أنَّ الأمانَ
جلس إلى جواري
على مقاعدِ الانتظار
تركني القدرُ
مشرّدةً مع ليلٍ أعمى
وحضورٍ مبكٍ
كان يهمسُ في أذني
إنَّ الحبَّ
بابٌ واسعٌ للنجاة
لكنَّ يديكِ
كانتا أصغرَ من أن تبلغا مقبضَه
وأنَّ فرشاةَ الضحك
لن تتعرّف يومًا
على ملامحك
وأنَّ ابتسامةَ الأيام
تنكّرت لكِ
وأغلقت أبوابها
في وجه أمنياتك الصغيرة
ويحَهُ من حزنٍ
جاءني في هيئةِ
قطيعٍ من العواء
تكالب علي ّ
فغرقت في اللا شعور
رقصَ بخفّةٍ متناهية
فوق بقايا جسدي المنهك
وروحٍ أنهكتها الخيبات
وأطفأ فيها آخر مصابيح
النجاة
حتى ..
انتبذتُ مكانًا قصيًّا
بعيدًا عن ضجيج العالم
وبعيدًا عن مرايا الذكرى
أجمعُ شتاتَ روحي
من بين أنقاض الأعوام
وأصغي إلى صمتٍ كثيف
كان يعيد تشكيلَ ملامحي ببطء
هناك
لم أعد كما كنت
فقد انفرط عقد الرجاء
في صدري
غدوتُ ظلًّا يعبرُ نحو ذاته
يخلعُ أثقالَه القديمة
ويتركها خلفه
كأوراقِ خريفٍ تائهة
ومع آخرِ خيطٍ من العتمة
كنتُ أذوبُ في عزلةٍ شفّافة
كطائرٍ أنهكه التحليق
فآوى إلى غيمةٍ بعيدة
يراقبُ العالمَ في صمته
حتى يتبدّلَ القلّب
وينهض من رماده
فجرٌ لا يعرفُ طريق الأفول .!!
#الفجر_الحالم
#مشاغبة_ظل
#على_حافة_بقعة_سوداء
@10et_3 لازلنا نحمل هذا الألم
فهو السكين الذي يغرس
نصله كلما هدأت الذاكرة
وكفت الدموع عن استرسالها
إنه لا يترك لنا برهة
نستعيد فيه قوانا
فرحيلهما رصاصة اطلقتها
الحياة على قلوبنا
وتركت ذلك الثقب بلا
رتق أو حتى خيط يلملم
هذا النزيف
_مقدمة النص _
هنا ينهضُ ظلُّ لونٍ من تلك الألوانِ المنسيّة
في الذاكرة فيعيدُ إلينا ما حسبناه يومًا قد غاب
ويبني من الرمادِ بيتًا نأوي إليه للحظة قبل أن تأتي الرياحُ وتستردَّ حكايتَها.
_ بقيّةُ لون _
تركوا ظلالَهم
كأقلامِ التلوينِ المنسيّة
على طاولةِ الأيام
وفي كلِّ مرّةٍ
ينهضُ لونٌ منهم
يُعلنُ نفسَه
سيّدَ الحكاية
يسكبُ على الأشياء
لونًا من روحِه
أو بقيّةَ لون
فتنهضُ الأرواحُ
من سباتِها الطويل
وتفتحُ نوافذَها المغلقة
على تراتيلِ الذكرى
وتصغي ..
كما لو أنّ الزمنَ
كان ينتظرُ هذه النغمةَ وحدها
ليستعيدَ أنفاسَه
تعودُ الظلالُ
لتعتكفَ في عيني
وتعودُ تلك الرواياتُ
التي حسبتُها انتهت
حين أُسدلتْ ستائرُ الغياب
رواياتٌ لم تمت
بل اختبأتْ
بين طبقاتِ الضوء
وفي الشقوقِ الصغيرة
التي تركها الراحلون
على جدرانِ القلب
فهذا الأزرقُ
يعيدُ بحرًا من الحنين
يجري بلا هوادة
وذلك الأحمرُ
يفتحُ جرحًا قديمًا
كان يتظاهرُ بالشفاءِ
وذاك الذهبيُّ
يوقظُ دفءَ يدٍ
صافحتْ روحي يومًا
ثم مضتْ
دون أن تأخذَ أثرَها منّي
أمّا الأخضرُ
فيُخرجُ من رمادِ الأيام
أحلامًا صغيرة
كانت تنامُ كالبذور
في تربةِ الانتظار
وأمّا الأبيضُ
فيُعيدُ طفولةً
تركضُ بين الطرقات
وتجمعُ الشمسَ
في جيوبِها الصغيرة
حتى ظننّا
أن لا شيء
قادرٌ على خدشِنا
لكنَّ الأسودَ
يظلُّ يلاحقُنا
كظلٍّ يعرفُ الطريقَ إلينا
أكثرَ ممّا نعرفُه
يوقظُ الفزعَ
على أكفِّنا
ويُعيدُ إلى القلبِ
تلك الرعشةَ القديمة
وصدى الخطواتِ
التي كنّا نظنُّ
أنّ الزمنَ قد تجاوزها
ونسيَ كيف كان وقعُها
وكلّما مرَّ لونٌ
عبر ممرّاتِ الذاكرة
أضاءَ غرفةً منسيّة
في ذلك البيتِ القديم
الذي أسكنُه
ويسكنُني
هناك ..
حيثُ الوجوهُ التي غابت
ما زالت تُقيمُ في الظلال
وحيثُ الأصواتُ التي خفتت
ما زالت تُرتّلُ أسماءَنا
في سرِّ المسافة
فأدركُ أخيرًا
أنّ الراحلين
لا يأخذونَ معهم كلَّ شيء
إنّهم يتركونَ لونًا
في زاويةِ الروح
وظلًّا
على حافةِ القلب
وحكايةً
تعودُ كلّما لامسَ الضوءُ
أقلامَ التلوينِ القديمة
فتستيقظُ الذاكرةُ
مرّةً أخرى
ويبدأُ العمرُ
بقراءةِ نفسِ الروايات
ولكن ..
بعينٍ أكثرَ حنينًا
وقلبٍ أكثرَ فهمًا
وروحٍ
تعرفُ الآن
أنّ بعضَ الظلال
لا تأتي من غيابِ الضوء
إنّما من فرطِ الحضورِ
الذي في الأمكنة
ولم تستطعِ المسافاتُ
نفيَه
ولا استطاعتْ كهولةُ الذاكرةِ
أن تلتهمَه
دفعةً واحدة ..!!
#الفجر_الحالم
#مشاغبة_ظل
#لونا_في_الذاكرة
_ مقدّمة النص _
بعضُ النساء يكبرنَ دفعةً واحدة
حين يكتشفنَ أنَّ العالم كان يُخفي لهنَّ وجهًا آخر
وجهًا لا يُشبه البراءة التي كنَّ يحملنها في ضفائرهنّ
ولا الأغنيات التي كانت تُقال للعصافير
هذا النصّ حكايةُ طفلةٍ أُريد لها أن تبقى غافلة
حتى جاء الحبّ
فأيقظ المرأة المختبئة في داخلها .
_ امرأةٌ مع موعدٍ مؤجَّل _
ها قد عُدتُ ثانيةً
بعدَ هِجرةٍ طويلة
وعليَّ أن أمضي ضاحكةً
دون أن ألتفتَ خلفي
وعليَّ أن أُغمِضَ عينيَّ
وكأنَّ الظلامَ هو لوني الأخير
لم يُخبرني أحدٌ
أنَّ الحُبَّ موجِعاً
ولم يكترثوا لقلبٍ
لا يعرفُ العِناق
ولا كيفَ تلتفُّ الأذرعُ حولَ الروح
ضَمًّا حانيًا
يُرمِّمُ ما تهشَّمَ في الداخل نائحاً
بالأمسِ
كبرتُ دفعةً واحدة
بعد أن كنتُ طفلةً
تُلاعبُ الدُّمى الباكية
وترسمُ أحلامَها
على جدارِ الغيم طائعة
أصبحتُ امرأةً
لا تُجيدُ الكتابةَ عن نفسها
ولا تعرفُ كيفَ تفتحُ للعابرين
بابًا مواربًا
بالأمسِ
رسمتُ خريطةَ عالمي
جاثيةً
واليوم ..
لا خريطةَ تُنقذني
ولا جهةً تحملُ اسمي
ولا معالمَ تُشيرُ إليَّ
تركوني عند ذلك الجدار
أكتبُ
وأرسمُ وجهًا ضاحكًا
كي لا يفضحَ الحزنُ ملامحي
تركوني أُغنّي للعصفور
لحنًا شاديًا
بينما كانتِ الوحدةُ
تُصفِّقُ خلف ظهري
ساخرة
ثمَّ علمتُ متأخِّرةً
أنّي لم أكن سوى لعبةٍ
تُحرَّكُ بخفّة
وغفلة
وأنَّ الآخرين كانوا يُتقنون
فنَّ التوجيه
أكثرَ ممّا يُتقنون الحُب
كنتُ أظنُّ أنني مرغوبة
أنَّ وجودي يُشبه الفرح
لكنَّ أهواءهم
كانتِ الحاكمة
وكان قلبي
مجرّدَ تفصيلٍ صغير
في روايةِ نزواتهم العاتية
كنتُ أسألُ دائمًا
لماذا تُتركُ ضفائري حرّةً؟
ولماذا تبدو فساتيني
مهملةً كطفولةٍ مشاغبة ؟
واليوم فقط ..
فهمتُ المؤامرة.
كان المطلوبُ
أن أبقى طفلة
كي لا تُدانَ اللقاءاتُ العابرة
ولا تُفضَحَ القُبلاتُ الصامتة
ولا ترى عينايَ
ما كان يحدثُ
خلفَ ستائرِ البراءة النائمة
اليوم ..
حين رأيتُكَ
أدركتُ فجأةً
أنّي لم أعُد تلك الطفلة
أدركتُ
أنَّ امرأةً كاملةً
كانت تنامُ داخلي
تنتظرُ نظرةً واحدة
كي تستيقظ من سباتها
وتعود لذراعيك هائمة
لأن موعدها
كانتا عينيك الواعدة !!
#الفجر_الحالم
#مشاغبة_ظل
#ضفائر_لا_تعرف_النجاة
@MohammedKa82@4Fj0_ الحياة تعيد ترتيب فوضانا مرات عدة
كي نكون على نضج يخرجنا من مخابئنا
وتنبت لنا اجنحة لنحلق عاليًا نجابه بها الحياة
بقوة وعزيمة
كل الشكر والتقدير
تحية طيبة لك 💐