#لا_يفوتنك_يا_طالب_العلم
🔸️في مثل هذا اليوم الثاني والعشرين من شهر #رمضان سنة ١٤٤٠ فقدت الأمة صاحب الفضيلة الشيخ #عبدالقادر_شيبة_الحمد الهلالي رحمه الله (١٣٣٩-١٤٤٠) والذي كان معروفا ببذل نفسه وعلمه ووقته وماله جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا.
🔹️وفي هذه التغريدة أشير إلى شيء من إسهاماته العلمية في جانب التأليف المتعلقة بكتاب الله تعالى لمناسبة الزمان، فأقول للشيخ ثلاث كتب متعلقة بتفسير كلام الله تعالى.
🔸️الكتاب الأول: وهو تفسير آيات الأحكام مشى فيه على فوائد سور معينة لا على تبويبات فقهية وكان كتابا مقررا في #كلية_الشريعة بالرياض.
🔹️والثاني: كتاب لطيف اعتنى فيه بالتراكيب والصناعة اللغوية أكثر لأنه كان مقررا على طلاب كلية اللغة العربية وهو في تفسير سورة ص وق والنجم والقم��، وسورة ص سبق أن فسرها في شبابه بتفسير خاص تتبع فيها الروايات المتكلم فيها في القصص ��لواردة في هذه السورة ونشره قديما.
🔸️والثالث: كتاب تهذيب التفسير وهو تفسيره المطول في مجلدات لكن لم يتم إلا ثلث القرآن تقريبا، وهو تفسير لطيف مرتب انتقى القول المعتمد عنده بعناية وحرص على التحرير فيه قدر المستطاع.
🔹️وفي هذا المسمع الصوتي نوع إيضاح أكثر لهذه الكتب الثلاثة وتعليق على #آية_الكرسي من تفسيره الكبير مع بيان جملة من معالم منهجه أثناء هذا التعليق وذكر جملة من المزايا والفوائد، جعله الله علما نافعا مباركا والحمدلله رب العالمين.
https://t.co/tBWzdQgzXf
ماذا أقول عن أبي عمر؟
الشيخ الفاضل الصديق الأديب الأريب #إبراهيم_بن_عبدالله_الناصر
كتبت هنا عن بعض لقاءاتي به في منزله في #الرياض ، وهي لقاءات حافلة بالمودة والتقدير وبالأدب الراقي والحكايات اللطيفة والذكريات والتجارب التي مرّ بها في حياته الحافلة بالرحلات حينما ك��ن مفتشاً قضائياً يجوب مناطق #المملكة_العربية_السعودية شمالاً وجنوباً وشرقاً وغرباً.
كان جسرالأدب والشعر هو الذي وصَل بيننا منذ زمن غير قريب، فهو حَفي��ّ بالأدب الأصيل شَغوفٌ به ، ووثّقت العلاقة بيننا أخبار حلقات والدي العلمية والوعظية في #المسجد_الحرام حيث حضرها في بعض الأوقات التي كان يذهب فيها إلى البيت الحرام ،وقد فاجأني في أول لقاء به قبل أكثر من ٣٥ عاماً بقوله :حيّا الله ابن #عراء وهذا اسم القرية التي ولدت فيها في #الباحة، ولما سألته عن معرفته بالقرية وجدته يعرف أسماء بعض رجالها ووجدته يعرف معظم قرى المنطقة في تهامة والسراة والبادية ، ويعرف مئات القرى والمدن في أنحاء المملكة ، ثم زرته في منزله الريفي الجميل في #السُّودة في #أبها زيارة عائلية،فكان يوماً حافلاً بأطايب الأدب والعلم والتاريخ ، وبأطايب الطعام ، وتعلمت منه دروساً في سعة الصدر والحلم والأناة لعلي أتحدث عنها لاحقاً.
ماذا أقول عن أبي عمر وأنا أوجّه الآن عزاء صادقاً لأهله وأولاده وأحفاده وأصدقائه؟
أقول: أحسن الله عزاءكم وعزاءنا جميعاً فيه ورحمه الله رحمة واسعة وغفر له وآنس وحشته، وجعل قبره روضةً من رياض الجنات ، توفي رحمه الله يوم الثلاثاء الماضي ولم أعلم بوفاته إلا من رسالة وصلتني أمس من جواله الذي كان يراسلني من خلاله بأجمل الموضوعات ويعلّق على مايسمع أويقرأ من مقالاتي وقصائدي وكانت عنايته بها كبيرة رحمه الله.
هذا الجوال الذي كان يفاجئني بأجمل التعليقات والرسائل هو الذي نقل إلي خبر وفاته رحمه الله- إنا لله وانا إليه راجعون-
اتصلت اليوم بابنه الكريم عمر أعزيه فقال لي : أنت تُعزّى في الوالد رحمه الله ،وهو وأسرته الكريمة يعرفون عمق العلاقة به .
نعم ياعمر أُ��زّى في والدكم الغالي لأني أحبه وأقدره تقدير الابن لأبيه رحمه الله وجمعنا به وبالأحبة في جنات النعيم .
#العشماوي
إنا لله وانا اليه راجعون
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى انتقل الى رحمة الله جدي ابراهيم بن عبدالله الناصر
رحمه الله رحمة واسعه وأسكنه فسيح جناته.. وسوف تكون الصلاة عليه اليوم الثلاثاء في جامع المهيني بعد صلاة العصر بإذن الله
1. وُلِدَ في مصر ونشأ بها، وتعلّمَ في مدارسها وأزهرها، لكنّ نفسَه كانت تهفو إلى المملكة والعيش فيها، فيسّرَ اللهُ له الانتقال إليها، فصار واحدًا مِن أهلها، وأمضى بقيّةَ عُمره فيها.. إنه الشيخ الجليل عبد القادر شيبة الحمد رحمه الله..
وُلِدَ الشيخ رحمه الله عام 1339هـ 1920م في كَفْر الزيات بمحافظة الغربية في مصر، وبعد ولادته بسنة ونصف تُوفّيت والدتُه رحمها الله، فتزَوّج أبوه خالته، فكانت له كأُمِّه، لكنّ هذا الطفلَ الرضيع واجَهَ مشكلة الإرضاع، فلم تكن خالتُه آنذاك مُرضِعًا، فكان يُطافُ به عند المُرضعات، مما سبّبَ له ولأهله تعبًا ومشقّة، فتضرّعت جدّتُه - وكانت امرأة صالحة - إلى الله في آخر الليل أنْ يُنزل الفرَج على هذا الطفل .. وما هي إلا أيام حتى دَرّتِ الجَدّة بالحليب وهي عجوز، فارتضع الشيخُ منها سنة ونصف، فكان هذا الموقف معجزة مِن الله وفَرَجًا ..
كان مما يَرُوج عند أهل القُرى في مصر آنذاك، أنّ مَن كثُرَتِ المراضع عليه يُصبح بليدًا غبيًّا، لكنّ حالَ الشيخِ رحمه الله فيما بعد كانت خلاف ذلك .. فقد حفظ القرآن وهو في سِنّ 16، وكان شغوفًا بالعِلْم والتعلّم، رغم أنّ أهله في ذلك الوقت كانوا يريدونه أن يعملَ في الزراعة معهم..
حزن الشيخُ كثيرًا لعدم تَمْكِينه مِن العِلْم، وبخاصّة عندما عَلِمَ أنّ مَن بلغ 16 سنة لا يمكنه دخول معاهد الأزهر، فألَحّ على أهله أنْ يذهب للدراسة في الأزهر وهم يَتَمنّعون .. فأخذ يبكي عند عَمّه - الذي تولى رعايته بعد وفاة أبيه - حتى وافق فأعطاه نقودًا كي يتمكّن مِن استخراج شهادة الميلاد للتقديم على الأزهر، فأخذ مِن عَمّه النقود وأخ��ج الشهادة وقدّم على الأزهر ..
يسّر اللهُ للشيخ القبول في الأزهر لِمَا رأوا فيه مِن جديّة وحرص على التعلّم، فأكمل دراسته في معهد الأزهر بطنطا.. وكان يُمْضِي وقتَه كلّ�� في الدراسة وحِفْظ المقررات، حتى إنه مِن حرصِه على العِلْم كان في الإجازة الصيفية يأخذ مقررات السنة القادمة ليدرسها ويحفظها، فعندما يبدأ العام الدراسي الجديد تكون كل المناهج محفوظة في رأسه، ولو عُمِل له اختبار في بداية السنة الجديدة لَنَجَح في هذه المقررات.. وعُرِف عنه عندما كان طالبًا أنه لا يفتح كتابًا إذا جاء وقت الاختبارات،حيث يركن الكُتبَ في غرفته؛ لأنه لا يحتاج إلى قراءتها ..
ذكر العالم الجل��ل الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد، أنه بحث عن حديث عزاه ابن حجر في "بلوغ المرام" إلى صحيح البخاري، فلم يجده، وأنه سأل بعض العلماء ومنهم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، فلم يهتدوا إليه.
وبعد سنين من البحث والسؤال عثر عليه، دلّه عليه الشيخ #ابن_باز.
رحمة الله على الجميع.