حادثة قلع باب خيبر ثابتة في كتبكم قبل كتب الشيعة:
في تاريخ بغداد للخطيب، وكشف الخفاء للعجلوني، وسبل الهدى للصالحي، ودلائل البيهقي، وذكرها الفخر الرازي مؤكدًا أن عليًّا قال: «ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية بل ربانية».
ف��بل أن تكذّبها، راجع مصادر أهل السنة أولًا.
الوهابية تُضعف الفضائل لا ضعفًا في السند، بل ضعفًا في عقولها أمام نور عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
مصادر أهل السنة التي أثبتت الواقعة
1. كشف الخفاء ومزيل الإلباس – العجلوني (ج1 ص232)
قال:
«أخرج الحاكم عن جابر بلفظ: إن عليًا لما انتهى إلى الحصن اجتبذ أحد أبوابه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعد سبعون رجلاً فكان جهدهم أن أعادوا الباب... وأخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع، وأن السبعة لم يقلبوه».
ثم قال العجلوني ردًا على من زعم أن لا أصل له:
«وليس كما قال، فقد ذُكر له طرق كثيرة، منها أن سبعة لم يقلبوه، ومنها أن سبعين لم يقلب��ه».
➡️ العجلوني محدّث سني شافعي، وهو هنا يؤكد أن الحديث له أصل وله طرق، وليس كما زعم من أنه من روايات “الرعاع”.
2. تاريخ بغداد – الخطيب البغدادي (ج11 ص322)
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
«أن عليًا حمل باب خيبر يوم افتتحها، وأنهم جربوه بعد ذلك فلم يحمله إلا أربعون رجلاً».
وهذا إسناد متصل، ورجاله معروفون، وليس فيه من اتُّهم بالكذب.
وقد نقل ابن حجر العسقلاني هذه الرواية في لسان الميزان وأقرّ بأن لها شاهدًا من رواية أبي رافع عند الإمام أحمد.
3. لسان الميزان – ابن حجر (ج4 ص195)
«له شاهد من حديث أبي رافع رواه أحمد في مسنده، لكن لم يقل أربعون رجلاً».
أي أن أصل القصة مروي عند الإمام أحمد أيضًا، إنما اختلفت التفاصيل اللفظية.
4. إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع – المقريزي (ج1 ص310)
قال المقريزي المؤرخ المعروف:
«زعم بعضهم أن حمل علي باب خيبر لا أصل له، وإنما يروى عن رعاع الناس، وليس كذلك، فقد أخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع، وأن سبعة لم يقلبوه، وأخرجه الحاكم من طرق متعددة...».
🔹 وهنا المقريزي يردّ صراحة على المنكرين، ويصرّح أن القصة ثابتة ومروية في السير الموثوقة، لا كما زعم الجاهلون.
5. سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد – الصالحي الشامي (ج5 ص128)
«روى البيهقي من طريقين عن المطلب بن زياد، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن آبائه، قال: حدثني جابر بن عبد الله أن عليًا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد عليه المسلمون فافتتحوها، وأنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلاً».
ثم قال البيهقي: رجاله ثقات إلا ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
📌 ومع ذلك، ضعف ليث ليس بسبب كذب، بل لأنه اختلط في آخر عمره، وقد قال فيه ابن حجر: «صدوق اختلط»، وقال العجلي: «جائز الحديث»، وقال فضيل ب�� عياض: «أعلم أهل الكوفة بالمناسك».
أي أن الرواية حسنة لغيرها بتعدد الطرق وتعدد الرواة.
6. تفسير الرازي – فخر الدين الرازي (ج21 ص91)
«قال عليٌّ كرم الله وجهه: والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولكن بقوة ربانية».
ثم علّق الرازي:
«وذلك لأن عليًا في ذلك الوقت انقطع نظره عن عالم الأجساد، وأشرقت فيه أنوار عالم الكبرياء، فتقوّت روحه وتشبهت بجواهر الأرواح الملكية، فلا جرم حصل له من القدرة ما لم يقدر عليه غيره».
☀️ الرازي هنا لا يشك في الواقعة مطلقًا، بل يفسرها تفسيرًا روحانيًا عميقًا، معتبرًا إياها كرامة ربانية.
🧭 خلاصة تحليل الأسانيد
تعددت طرق الرواية من جابر بن عبد الله وأبي رافع، ورويت في كتب السيرة، والحديث، والفضائل، والتفسير.
لم يُتّهم أحد من رواتها بالكذب، بل أقصى ما قيل عن بعضهم الضعف أو سوء الحفظ.
تعدد الطرق يرفع الحديث إلى درجة الحسن لغيره كما نصّ عليه الزرقاني والبيهقي وغيرهما.
المتن موافق للقرائن التاريخية في شجاعة الإمام عليّ يوم خيب��، حيث كان حامل الراية بعد أن فشل غيره.
💎 النتيجة
من يقول إن قصة خلع الباب “خرافة شيعية” يجهل:
أنها رواية مروية في كتب السنة قبل الشيعة.
أن أئمة الحديث كالحاكم والبيهقي والخطيب والمقريزي ذكروها في مصنفاتهم.
أن الفخر الرازي ��سرها تأويلاً فلسفيًا لا إنكارًا.
أن العلماء لم يصفوها بالكذب قط، بل قالوا: “ضعيفة الإسناد”، وهو فرق جوهري بين “ضعيف” و”موضوع”.
حادثة قلع باب خيبر ثابتة في كتبكم قبل كتب الشيعة:
في تاريخ بغداد للخطيب، وكشف الخفاء للعجلوني، وسبل الهدى للصالحي، ودلائل البيهقي، وذكرها الفخر الرازي مؤكدًا أن عليًّا قال: «ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية بل ربانية».
فقبل أن تكذّبها، راجع مصادر أهل السنة أولًا.
الوهابية تُضعف الفضائل لا ضعفًا في السند، بل ضعفًا في عقولها أمام نور عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
مصادر أهل السنة التي أثبتت الواقعة
1. كشف الخفاء ومزيل الإلباس – العجلوني (ج1 ص232)
قال:
«أخرج الحاكم عن جابر بلفظ: إن عليًا لما انتهى إلى الحصن اجتبذ أحد أبوابه فألقاه بالأرض، فاجتمع عليه بعد سبعون رجلاً فكان جهدهم أن أعادوا الباب... وأخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع، وأن السبعة لم يقلبوه».
ثم قال العجلوني ردًا على من زعم أن لا أصل له:
«وليس كما قال، فقد ذُكر له طرق كثيرة، منها أن سبعة لم يقلبوه، ومنها أن سبعين لم يقلبوه».
➡️ العجلوني محدّث سني شافعي، وهو هنا يؤكد أن الحديث له أصل وله طرق، وليس كما زعم من أنه من روايات “الرعاع”.
2. تاريخ بغداد – الخطيب البغدادي (ج11 ص322)
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:
«أن عليًا حمل باب خيبر يوم افتتحها، وأنهم جربوه بعد ذلك فلم يحمله إلا أربعون رجلاً».
وهذا إسناد متصل، ورجاله معروفون، وليس فيه من اتُّهم بالكذب.
وقد نقل ابن حجر العسقلاني هذه الرواية في لسان الميزان وأقرّ بأن لها شاهدًا من رواية أبي رافع عند الإمام أحمد.
3. لسان الميزان – ابن حجر (ج4 ص195)
«له شاهد من حديث أبي رافع رواه أحمد في مسنده، لكن لم يقل أربعون رجلاً».
أي أن أصل القصة مروي عند الإمام أحمد أيضًا، إنما اختلفت التفاصيل اللفظية.
4. إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع – المقريزي (ج1 ص310)
قال المقريزي المؤرخ المعروف:
«زعم بعضهم أن حمل علي باب خيبر لا أصل له، وإنما يروى عن رعاع الناس، وليس كذلك، فقد أخرجه ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع، وأن سبعة لم يقلبوه، وأخرجه الحاكم من طرق متعددة...».
🔹 وهنا المقريزي يردّ صراحة على المنكرين، ويصرّح أن القصة ثابتة ومروية في السير الموثوقة، لا كما زعم الجاهلون.
5. سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد – الصالحي الشامي (ج5 ص128)
«روى البيهقي من طريقين عن المطلب بن زياد، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن آبائه، قال: حدثني جابر بن عبد الله أن عليًا حمل الباب يوم خيبر حتى صعد عليه المسلمون فافتتحوها، وأنه جرب بعد ذلك فلم يحمله أربعون رجلاً».
ثم قال البيهقي: رجاله ثقات إلا ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.
📌 ومع ذلك، ضعف ليث ليس بسبب كذب، بل لأنه اختلط في آخر عمره�� وقد قال فيه ابن حجر: «صدوق اختلط»، وقال العجلي: «جائز الحديث»، وقال فضيل بن عياض: «أعلم أهل الكوفة بالمناسك».
أي أن الرواية حسنة لغيرها بتعدد الطرق وتعدد الرواة.
6. تفسير الرازي – فخر الدين الرازي (ج21 ص91)
«قال عليٌّ كرم الله وجهه: والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية ولكن بقوة ربانية».
ثم علّق الرازي:
«وذلك لأن عليًا في ذلك الوقت انقطع نظره عن عالم الأجساد، وأشرقت فيه أنوار عالم الكبرياء، فتقوّت روحه وتشبهت بجواهر الأرواح الملكية، فلا جرم حصل له من القدرة ما لم يقدر عليه غيره».
☀️ الرازي هنا لا يشك في الواقعة مطلقًا، بل يفسرها تفسيرًا روحانيًا عميقًا، معتبرً�� إياها كرامة ربانية.
🧭 خلاصة تحليل الأسانيد
تعددت طرق الرواية من جابر بن عبد الله وأبي رافع، ورويت في كتب السيرة، والحديث، والفضائل، والتفسير.
لم يُتّهم أحد من رواتها بالكذب، بل أقصى ما قيل عن بعضهم الضعف أو سوء الحفظ.
تعدد الطرق يرفع الحديث إلى درجة الحسن لغيره كما نصّ عليه الزرقاني والبيهقي وغيرهما.
المتن موافق للقرائن التاريخية في شجاعة الإمام عليّ يوم خيبر، حيث كان حامل الراية بعد أن فشل غيره.
💎 النتيجة
من يقول إن قصة خلع الباب “خرافة شيعية” يجهل:
أنها رواية مروية في كتب السنة قبل الشيعة.
أن أئمة الحديث كالحاكم والبيهقي والخطيب والمقريزي ذكروها في مصنفاتهم.
أن الفخر الرازي فسرها تأويلاً فلسفيًا لا إنكارًا.
أن العلماء لم يصفوها بالكذب قط، بل قالوا: “ضعيفة الإسناد”، وهو فرق جوهري بين “ضعيف” و”موضوع”.