الموسيقى التي عرفها الطيبين تعود في أصلها إلى أعمال الموسيقار الإسباني خواكين رودريغو، الذي اشتهر عالميا بعمله الخالد كونشيرتو أرنخويث للغيتار والأوركسترا، والمؤلف عام 1939. وقد أصبح هذا العمل أيقونة في الموسيقى الإسبانية.
واللافت أن رودريغو كان كفيفا منذ طفولته، ومع ذلك كتب موسيقى بالغة الدقة والخيال، مستلهما ألحانه من حدائق أرنخويث الملكية ومن الذاكرة والوجدان أكثر من المشهد البصري.
بليغ حمدي.. و دموع الوجع الفياضة
شرح و تحليل لأغنية
"موعود"
للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ
و من كلمات الشاعر محمد حمزة
موعود..بليغ حمدي ينحت الألم، وعبد الحليم يغنيه حتى الانهيار
بليغ تبدو ألحانه بسيطة للوهلة الأولى، سهلة الحفظ والغناء، لكنها في الحقيقة معقدة جدا في البناء الداخلي والتلوين المقامي وهذه البساطة الظاهرية مع العمق الحقيقي هي سر "الإدمان" على ألحانه.
ستشعر في "موعود" انها اخر همسة صادقة من قلبٍ أعطى كل ما يملك فلم يبق له سوى صوته ليشهد.
يشبه نهرا يفيض في لحظاته الاخيرة قبل أن يجف..
الحب فيها هو تاريخ من الخسارات التي تحولت إلى فن.
عبد الحليم كان يعيش كلمات الأغنية كمن يمشي في طريق طويل بلا عودة..
بليغ حمدي نحت تمثالا من الالم و رسم لوحة فلسفية تختصر تاريخ الخسارات التي تحولت إلى فن خالد.
بليغ حول الأغنية إلى حرب بين الحزن و الفرح كى يجعلنا ننتصر في النهاية لأنفسنا قبل أحزاننا
لم تخلو ألحان تلك الأغنية من تجاوز لمساحات الحزن و الهروب لايقاعات الفرح البليغي كما اعتدنا
في الڤيديو المرفق شرح وافي يكشف أسرار تلك الأغنية ويضيء خباياها وكيف استطاع بليغ أن يحوّل دقائق قليلة إلى رؤية فلسفية خالدة..
فضلاً ريتويت لمشاركة هذا الجمال ونشره..فهو فعل يليق بخلود الفن ومن يتعمق أكثر سيشعر وكأنه يسمع الاغنية لأول مرة وكأنها تبوح بسرها المؤجل فالموسيقى هنا هى قدر يتجدد كلما دوّت الكلمات..
استمتعوا..