قلمي يكتب
نرتقي لحضور
له في القلب شيء لا يقال
نرسل الحروف
كأنها طيور سلام
تحمل ما عجز الصمت عن حمله
ونبعثر السطور
لا ترتيب لها
إلا أن تصل إلى حيث نريد
يا إلهي
أي حب هذا
الذي يجعل للحرف جناحين
ربما البوح ليس في الكلام
بل فيمن يعرف
لمن كتبت الحروف
انتهى البوح
وبقي المعنى
بقلمي
قلمي يكتب
ليست كل الحروف تقرأ كما كتبت
منها ما يمر عابرا
ومنها ما يتوقف عند قلب يعرفه
وبين قارئ يبحث عن المعنى
وآخر يمضي دون سؤال
يبقى الصمت أحيانا
أبلغ من كل تفسير
بعض الرسائل لا تحتاج عنوانا
فهي تعرف طريقها
انتهت الرسالة
والباقي لمن فهم
قلمي يكتب
حاولت أن أختصر
كل ما يدور في داخلي
في سطر واحد
كنت أظن أن السطر
يتسع لكل هذه الأفكار
لكن يبدو أن الحكاية
أكبر من أن يحتويها سطر
وربما تحتاج إلى ديوان
ومع ذلك
يكفيني فخرا
أن قلمي يعرف كيف يخرج
ما يعجز لساني عن قوله
فبعض ما في الداخل
لا يحتاج ��وتا
يكفيه قلم