من علاجات القلق التي يتبنّاها علم النفس الإسلامي: العلاج بالتسليم ..
وهو أن تُسلِّمَ أن كثيرًا من أمور الحياة خارج قدرتك أصلًا!
فكلّ منا يلهث محاولًا ضمان الأمان والطمأنينة، لكنّ تريَّث قليلًا..
ربما تحاول أن تحقق شيئًا ليس في إمكانك!
ليس في إمكانك تحقيق ضمانات لكل شيء؛ لصحتك، لأولادك، لمستقبلك، لأموالك..
فـ سَلِّم أمرك لله.. الله سبحانه وتعالى هو الذي يمنحك هذا الأمان والطمأنينة.
نحن نسلِّم أمرنا لله تعالى؛ لأن هناك أشياء كثيرة في الحياة لا يمكننا السيطرة عليها ولا يمكننا التحكم فيها.
أرى أنّ القُوّة الحقيقيّة للإنسان تتجَلّى في ثباته الانفعالي، وفي قُدرته على ضبط نفسه في المواقف المُختلفة، واختياره لردّات فعله المناسبة، وامتلاكه لزمام أقواله وأفعاله دون تأثير، وإدراكه الرزين، ورأيه الرصين، وقياسه للأمور بحكمة بالتوازن بين عقله وقلبه.
يحزن كثيرًا وبشكل مضاعف من يربط قيمته بشيء خارجي، مثل أن ينهار إذا تركه أحد في علاقة لأنه ربط قيمته عن نفسه بتلك العلاقة، أو ينهار سريعًا إذا فصل من وظيفته لأنه ربط قيمته عن نفسه بتلك الوظيفة.
قيمتك حرة منذ الولادة لأنك إنسان، لتتصل قيمتك بما تملك من مبادئ وقيم وأخلاق، لتتصل قيمتك بالله عزو جل، لا تكن قاسيًا وتضع شرطًا لكي يكون لك قيمة.
#اسامه_الجامع