1/2
سيناء التي لا تُمس: كيف وأد السيسي خرافة الوطن البديل؟
مرّة تلو الأخرى تتكرّر على المنطقة خدعة الشعارات الجوفاء. غير أنّ ما يحصل اليوم، في ذروة المأساة الغزّيّة، يتجاوز ما عرفناه سابقاً من فخاخ: مؤامرة تكاد لا تُعلن، تتستّر خلف اسم "الممرّ الإنساني"، وتُحاك خيوطها في غرف مغلقة في تل أبيب وواشنطن، مع شركاء محلّيّين. صفقة العصر تكاد تختزل في صفقة تهجير مليونيّة من غزّة إلى سيناء، ليس فقط لتصفية وجود الفلسطينيّين في أرضهم، بل ربّما لتصفية مصر ذاتها كما نعرفها.
ذاك أنّ الفضيحة المركزيّة التي تتكشّف أمامنا هي أنّ "حلّ الدولتين" الذي يتلعثم به الغربيّون والإسرائيليّون والإخوان، قد يكون – في مخطّط بعضهم – "دولة فلسطينيّة" في سيناء مصر نفسها!
والحال أنّ وثيقة وزارة الاستخبارات الإسرائيليّة المسرّبة واضحة: إجلاء سكّان غزّة بالكامل إلى "مخيّمات خيام" في شمال سيناء، ثمّ بناء مدن دائمة لهم هناك. والزينة الإضافيّة، هي إنشاء شريط عازل "معقّم" لمنع عودة السكّان.
ولأنّ كلّ جريمة كبرى تعتمد توزيع الأدوار وتعاون شركاء من نوع مختلف، فإنّ الإخوان، حلفاء حماس الأيديولوجيّون، يلعبون دورهم في هذه المسرحيّة. فمن جهة، يصرخون في وجه السيسي "افتح المعبر"، وأتبِع أهواء الحشود، وألغِ اتّفاقيّة السلام. وكأنّ هذه المطالب التي تبدو رافضة لإسرائيل، ستسمح بهجرة جماعيّة لا عودة منها. فيما المرشد العامّ محمّد بديع نفسه، في خطابه من مسجد عمرو بن العاص عام 2012، لوّح بأنّه "لا مانع من إقامة مخيّمات للإخوة الفلسطينيّين في سيناء". هذا هو الوجه الحقيقيّ للإخوان، عندما كانوا في السلطة!
وها هو "داني أيالون"، نائب وزير الخارجيّة الإسرائيليّ الأسبق، يصرّح، في الأيّام الأولى للحرب، قائلاً: "على سكّان غزّة إخلاء منازلهم إلى صحراء سيناء... حيث يمكن إقامة مدن خيام مؤقّتة لهم". وتلك هي الحقيقة الملتهبة: التهجير العلنيّ أو "المواربة الممتنعة"، وخرق اتّفاقيّة كامب ديفيد بتحويل سيناء نفسها إلى وطن بديل.
أمّا المخلّص من هذه الفكرة الكارثيّة، الذي يُتّهم اليوم عند الشعبويّين، "بالتواطؤ" مع الأعداء، فهو نفسه من أصدر قراراً، هذه المرّة، يستحقّ احترام التاريخ بكل إجلال. قال فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي بوضوح عبثت به الشعبويّة من قبل: "ترحيل أو تهجير الشعب الفلسطينيّ ظلمٌ لا يمكن أن تشارك مصر فيه". وحذّر بما يكفي من الوضوح: "لن يشارك المصريّون — بالملايين — في ظلم ترحيل الفلسطينيّين من أرضهم... وسيناء لن تكون منصّة لابتزازنا". هذا ليس مجرّد رفض "لطيف"، إنّه سدّ منيع أمام مؤامرة تستهدف مصر والفلسطينيّين معاً.
لكنّ الرفض الكلاميّ لا يكفي في معارك المصير، وهذا ما أدركه السيسي. فبينما كان الإخوان وأنصارهم يلوكون الشعارات، وحماس تقود غزّة إلى مذبحة كبرى، وإسرائيل تحوّل عمليّة ضبط النفس إلى إبادة حقيقيّة، كان الجيش المصريّ يتحصّن في الميدان، كما لم يفعل عبد الناصر في 1967.
أرسلت مصر، منذ اندلاع الحرب، الدبابات والمدرعات في منظر مهيب إلى الشريط الحدوديّ، وكثّفت تواجد قوّاتها البرّيّة والبحريّة. لقد درس السيسي الشعبويّة الناصريّة واضعًا نصب عينيه: أنّ أصوات الحناجر لا تمنع سقوط سيناء كاملة في ستة أيّام. فالجيش المصريّ في 1967 لم يكن مهيّأً لحرب دفاعيّة، ولا قادراً على توقّع مدى الكارثة، وكان المدير العامّ للقوّات المسلّحة عبدالحكيم عامر في ذلك الوقت، كما نعلم، "شاعراً" و"أديباً" متخصّصاً في شرب صحّة عبد الناصر على حساب الجيش بكامله.
علاوة على التحصين العسكريّ، هناك التأمين الماديّ: أتمّت مصر حائطاً خرسانيّاً ضخماً (ارتفاع 7 أمتار!) يمتدّ من قرية قوز أبو رعّاد جنوب معبر رفح حتّى ساحل المتوسّط شمالاً، وحفرت خنادق وبركاً مائيّة.
لقد اختار السيسي ببساطة أن يضع ماديّاً ما لا يمكن إنكاره: سيناء خطّ أحمر. هذه هي الواقعيّة السياسيّة في مواجهة الشعبويّة: لا شعارات طنّانة، بل خرسانة وفولاذ.
والسؤال الأكثر حرجاً: هل وقف من ضغط على مصر من القوى الكبرى؟ وهل تمّت مساومتها على سيادتها؟
الإجابة تتضمّن ما لم تخبرنا به وسائل الإعلام. تقارير عديدة تحدّثت عن "صفقة ماليّة هائلة" عرضها وزير الخارجيّة الأمريكيّ بلينكن على مصر، إذ قيل إنّ الولايات المتّحدة حاولت إغراء القاهرة بمبالغ تصل إلى 150 مليار دولار وإسقاط ديون مصر بالكامل مقابل الموافقة على توطين الفلسطينيّين في سيناء. بل ذهب المخطّط أبعد: يقول سمير فرج، الخبير الاستراتيجيّ المصريّ، إنّ إدارة أمريكيّة سابقة حصلت حتّى على موافقة الرئيس الأسبق مرسي على مقترح مشابه. والفارق؟ السيسي رفض بشكل قاطع كلّ تلك العروض.
بلغة أخرى: ماذا تعني المقارنة بين 1967 و2023؟
بتبع ⬇️
استقيلوا ..... يرحمكم الله
مش علشان زيزو مشى ... لكن كان ف ايدك تبيعه من 6 شهور بس 6 مليون دولار .... النهارده مشي فرى وللغريم
ادارة بطيخ بيتحكم فيها ممدوح عباس اللي هو مين دا اصلا
@ah52247308@a_alsarii90@NaguibSawiris وانا ادعوكي للتفكير ياختي ... و فهم حقيقه الله و تجسده في المسيح
الله قادر علي كل شئ وهو خلق العالمين
وهل الله الذي خلق العالمين
و خلق الانسان علي صورته في احسن تكوين لا يستطيع ان يصير في صورة المخلوق الذي خلقه
ما في ذلك عيب ابدا ولا كسر لقوانين المنطق
عليكي بالتفكير في الامر
@ah52247308@a_alsarii90@NaguibSawiris كان يقصد قدر خنصر معجزه ولا الوهيه
يعني ليه جلي الوهيته اصلا هي الألوهية كيان مادي علشان تتجسد
ولا علشان تتجسد
ولا المعجزة ينفع تبقي نصف معجزة
@ah52247308@a_alsarii90@NaguibSawiris يعني التجلي بالنسبالك هو اظهار الوهيته ومعجزاته 😂😂
يعني انتي مناكده ان تجلي للله للجبل معناها ان الله اظهر للجبل معجزاته فراح الجبل مستوعبش وحصله Error
التجلي هو الظهور للعيان ... متحوريش اقري تفاسيرك الاسلاميه حتي ان السدي نفسه قال في تفسيرها
ما تجلى منه إلا قدر الخنصر
@ah52247308@a_alsarii90@NaguibSawiris وما معني اظهر شئ للجبل ؟
وهل الله ماده لتظهر .. وهو المنزه علي حد فهمك مينفعش يظهر في ماده ؟
ام لعل ماهو ليس بشئ قادر علي انه يصير شئ ويتجلي ويظهر ؟
🤷🤷