و أنا بعد رحت ما طولت مقعادي
مقاعد الذلّ نفسي ما تدانيها
ازهد بها و اترك الجمّال و الحادي
والله لو تنوزن بألماس مابيها ..
من باعني لو تكون أجداده أجدادي
بعته وبعت الديار اللي سكن فيها
ايه بتباهى و أقول إن القمر لونك
ومصدر شعاعه حبيبي بين حجاجك
و الشعر كانه يهمك جاك لعيونك
لابو قصيدٍ تردى فيك ما صانك
و كان القصايد ترد إحساس مفتونك
أصير شاعر غزل كله على شانك
و أبشري بقلبٍ على طول المدى يصونك
لو خانت الناس يموت القلب ما خانك
لطيفةٍ .. و استوى اللين في طبعها
لا مر طاريها تبدل مزاجي
ما قلت وش فيها ولا قلت وش سرّها
تدري لها بالقلب قدر ما يوازي
لطيفةٍ مع لينٍ تهادى في طبعها
كأن النسيم بظلها غدا ساجي
يا بعد كل المواني و المراسي و البحر
كيف قلبي يودّعك والمسا ما ودعك
في وداعيات الشرقية وقف فيني العمر
كل شيٍ قال غيب.. إلا عيوني تتبعك
ما بقى منّي سوى ظلٍ على درب السفر
والمطر صوّت على خدي و ناطر مطلعك
لا سقى الله لحظةٍ تبعد قلوب البشر
ولا سرابٍ مرني .. لا أنتِ ولا موضعك
ليلين و الثالث و أنا أنام و أصحى
ليلي عنا و اللي أشد منه صباحي
مواجعي مخططاتٍ و فصحى
حاوطتني من جميع النواحي
أبغى الستر وعيون الأقراب فضحى
و أروح .. لكن البلا في مراحي
ما عاد في عيني من الدمع وضحى
نحرتها .. نحر العرب للأضاحي
مالك علي مشروه يا عيد الاضحى
الوقت موجعني و كاسر جناحي
والله كتب نفترق بظروف و سبّه
ما كل من نبغيه يلقى التوافيق
و إن غاب طاريك، الحنين يهبّه
ولا طاب لي دربٍ بغيبتك ضيّق
أدري الزمن لا مال ما نقدر نحبّه
لكن بعض الذكرى تعيش بتوثيق
وإن شفت طيفك مرّ قدّامي شبّه
رغم كلّ البعاد والصدّه لكنه ما يليق
يا دلال و يشهد على الحب ربّه
ما كنت أحس إن المفارق بتصديق
من عقب ما كنّا نعيش المحبّه
صرنا حكاية من وجعها تعاليق
جمّر غيابك في ضلوعي و شبّه
كأنه شتا و القلب برده مخانـيق
كلّ الشعور اللي جمعنا أحبّه
لكن خذاه الوقت و إحتال تفريق
شف كبر صبر البشر ما عاد ياسعني
و أكبر هموم العباد أشوفها صغيره
وش جاك مني خطأ يومك تبيّعني
في سوق ذقها عليك أسوقها جيره
أنا أذكر إنك لا من قلت دلعني
القلب هانت على شانك مشاويره
يا مشغل القلب بين تحبني و يعني
شفني عليك أحترق يا سيدي حيره
أحبك حسبي اللّٰه ليت مالك في سماي بروج
ولا لك في البسيطة كود شي بينك و بيني
دخيلك لا تلفت رح بفالك وأترك المرجوج
تغانم ما بقى لك ولا أنا ما عاد يمديني
فمان اللّٰه سق ركبك على درب السنين العوج
و لكن طالبك لا أقفيت عني لا تخليني
آه من جرحٍ بقلبي عطيب
يوم قالوا لي حبيبك رحل
هل دمعي فوق خدي صبيب
سيّل الوديان و أسقى الهمل
فاضت الفيضه و فاض الشعيب
سالت الرملة .. وسال الجبل
من يجيب أخبار ذاك الحبيب
ولا وين .. ولا فين حل و نزل
من فراقه عشت عيشة غريب
ليت عرف حبيّبي ما حصل
تداريك عيني يوم تذرف مدامعها
تخاف الدموع بسيل الأشواق لا تشربك
و تفقد عيوني صورتك وأنت طابعها
تذكرت بيت أوحيته العام و يناسبك
و أظنه يناسب حالتي يا ملوعها
ياليت الليالي في محلي شهر تقلبك
و أسير مكانك و انت ليتك تجرعها
مرارة فراقك يمكن تحس بـمعذبك
ونفسك عقب طول المفارق تراجعها..
ما تعرفين اللي يحبك ويغليك
ولو قلبك حي ما هو بصايب
حسبي على من بدّل الحال فيك
العاذل اللي نفّخك بالنشايب
اللي حذفني عقب ما كنت أغليك
قلعه عنك، جعله يعيش الخرايب
لأنك طعنتي قلب دايم يباريك
ولأنك عشقتيني، وانا كنت تايب
يا بنت بعتيني وأنا كنت شاريك
يا للأسف، رديت منّك خايب
لا تحسبين القلب سهل يخليك
لكنّ والله شفت منك العجايب
ثلاثة شهور و أنا ألاحق سرابك
والقلب يحبك، وفيك ذايب
طمعت في حبك، ولا قدرت أنهيك
غصبٍ علي أتركك، دامك غايب
يا بنت قوليلي وش اللي فيك؟
وضحيلي كل ذيك السبايب