@daif333 ما شاء الله تبارك الرحمن؛ دكتور ضيف الله ألف ألف مبروك النجاح، والله ينفع بك البلاد والعباد ويرزقك أعلى المراتب ويبارك لك في علمك وعملك، تزهاك درجة الدكتوراه، أدام الله عليك نعمة العلم والمعرفة وزادك علمًا وإبداعًا ⚖️'
الحمدلله الذي يوالي الفضل بالفضل ويصل النعمة بالنعمة نلتُ درجة الدكتوراه في القانون المالي من كلية القانون بجامعة بيتسبرغ في الولايات المتحدة الأمريكية عن أطروحتي “مدى فعالية الإطار التنظيمي للتقنية المالية في المملكة العربية السعودية في تعزيز النمو والحد من المخاطر: دراسة تحليلية مقارنة مع المملكة المتحدة”
ذلك نبأ الوصول، وهذه حكاية الطريق:
مقالةُ الثلاثين … لم تطمثها أيدي الذكاء الاصطناعي
*حين بدأت الرحلة قبل قرابة عقد من الزمان، قلت: إنها رحلة العمر. ثم انقضت الأعوام، فإذا ما قلته في مبتدئها ظنًّا أراه في منتهاها يقينًا؛ فقد جعلها ربي رحلة العمر حقًّا وحقيقة. غمرني بسابغ فضله وجوده، وأمدّني بعونه وتوفيقه، فحققت أحلام الخمسين قبل أن أبلغ الثلاثين.*
وإني والله، لا أبالغ إن قلت إنه، على فخري بالعمل البحثي الذي قدّمته، وعظيم نفعه لوطني، وثناء أساتذتي عليه، وإجازتهم إياه من غير تعديل، لم تكن الشهادات، وإن صدرت عن أرقى الجامعات، أعظم ما ظفرت به في هذه الرحلة
في مطلع ذلك العقد من عمري، عقدت العزم على أن أملأه من تجارب الحياة ما استطعت. ولم تكن تلك النتائج العظيمة يومئذٍ في حسابي ولكن فضل الله عليَّ كان عظيمًا ففتح لي أبواب الخير وأسبغ عليَّ البركة والتوفيق. ولم يكن توفيق الله في ذلك العقد مقصورًا على نجاح مهني أو تحصيل علمي، بل بسط فضله على حياتي كلها، حتى ليخيّل إليَّ أنه ما من تجربة إنسانية اتسع لها ذلك العقد إلا كان لي منها نصيب جميل.
وكان أول عهدي بهذه الرحلة في بيت سيدة أمريكية مسنّة، لم تلبث أن صارت لي أمًّا في الغربة. كنا نصحب بعضنا ساعات طوالًا، نتردد بين منزلها في المدينة ومنزلها على النهر ونقتسم ضحك الأيام ودمعها. ثم نقلتني الحياة من طور إلى طور، فغدوت زوجًا يستقبل أيامه بالأمل، ثم أبًا يفيض قلبه حنانًا، وجبت العالم من أقصاه إلى أقصاه، وأسست أعمالاً تجارية أعتز بها، وأسهمت في مشروعات كبرى، وشاركت في محافل دولية، وبنيت شراكات وعلاقات راسخة.
وكان أعظم ما تعلمته في هذا العقد أن حسرة المرء على ما لم يجرّبه أشد من حسرته على تجربة أخفقت، وأنه "إذا لم يكن عَوْنٌ من الله للفتى … فأوّلُ ما يجني عليه اجتهادُه"
وإني لأحسن الظن بربي وأقول: اللهم اجعل قادم أيامنا خيرًا من ماضيها، واجعل آخرتنا خيرًا من دنيانا. غير أن من فرط كرم ربي عليَّ يخالطني شعور بأن من العسير على الدنيا أن تجود عليَّ بأيام أجمل من تلك الأيام.
ولولا أنها فجعتني في قطعة من روحي، عمي محمد، أكرمَ من عرفت وأنبلَ من رأت عيني، غمّده الله بواسع رحمته وأسكنه الجنة، لما نقص من تمامها شيء، ولا بقي في النفس مطمعٌ في سعادة أتمّ منها. ولكن في هذا الفقد تذكيرٌ إلهيٌّ بأنها دنيا جُبلت على الكدر، فلا يصفو نعيمها من كل شائبة، ولا تدوم أفراحها من غير منغّص.
وحاشا لله أن أقول: «إنما أوتيته على علم عندي»، بل هو فضل الله ورحمته وسعة جوده، أولًا وآخرًا.
ولوالديَّ الكريمين من الامتنان ما تعجز عنه الكلمات، فما خطوت في طريقي خطوةً إلا وكان دعاؤهما زادها ورضاهما نورها. ولأم خالد من الشكر ما يليق بصبرها وتضحياتها. ولعائلتي الكبرى وأصدقائي ورفاقي وشركائي في مسارات الحياة المختلفة من الشكر ما تدين به النفس ولا تستوفيه العبارة. ولمعلّميَّ ومديريَّ ومرشديَّ الأفاضل ولكل من لم يبخل عليَّ بنصحٍ أو توجيه، جميلُ العرفان.
أما الامتنان الأعظم، فلوطنٍ 🇸🇦 يدعم، ويثق، ويمكّن.
إليه نعود، ويحدونا الأمل أن نبني بإخلاص ما يستحق أن يبقى.
والحمد لله أولًا وآخرًا.
على هذا الطاري كثير من الأحيان أتصل بأصدقائي للفضفضة والعكس كذلك ودايم على نهاية المكالمة ولا اللقاء؛ أخاف إني سودت عليه عيشته ولا العكس انا أتأثر من سوداوية الفضفضة اللي حصلت.
الآن فهمت الشاهد والمؤرّخ.