قصة قصيرة : .. "خسرت البندق وربحت راسي "
أحد الزنابيل المغرر بهم يقول : أغروني الحوثة بالآلي الألماني والجعبة الروسي ومن أجل ذلك طلبو مني النزول إلى جبهات تعز والبقاء فيها لمدة أسبوع فقط ويكون البندق والجعبة ملك لي .
يقول : فكرت بالأمر ووجدتها فرصة لا تعوض، بعدها تجمعنا في الوقت المحدد وتحركنا برفقة أبو حسين المهدي مع مجموعة من أبناء ذمار متجهين إلى تعز .
كان في مخيلتي ونحن نجتاز آخر شوارع الحوبان أن المسألة سهلة با نقاتل مكحل تعز والحنتري والزقوة والزنقل ووو ولكن الوضع تغير تماما عند وصولنا إلى الجبهة بعد الفجر مباشرة سمعنا أصوات تكبير تكاد تخلع قلوبنا من صدورنا ولم تكدو عيني تصدق ما ترى أغار علينا مجموعة من المقاتلين التعزيين سمعت تكبيراتهم واسماؤهم أبو دجانة وأبو القعقاع وعكرمة وسيف السنة وأسد صبر أسماء مرعبة .
يقول : ساقونا معركة على نخس واحد من بعد الفجر إلى أذان المغرب ! حولوا كل الزنابيل الذين كانوا معي والتعزيزات التي جاءت لمساندتنا إلى ذكريات مؤلمة من الماضي .
أصبت بجرح بسيط في ساقي اليمن من شظية قنبلة.
ألقيت بنفس على الأرض وتظاهرت بالعجز عن القيام وطلبت الإسعاف لانجو بنفسي من هذه المحرقة وفي إحدى النقاط البعيدة عن الجبهة استقبلني أبو حسين المهدي وقال سلامات يا مؤمن كيف الاوضاع، فقلت له ادخل وبا تبسر بعيونك كيف ، فقال لي سابر يا مؤمن سلم سلاحك با اخليه عندي لوما تكمل علاجك !!
سلمت له البندق واعطيته الجعبة وتحركت إلى إحدى الصيدليات لربط الجرح وانتظرت حتى طلع الصباح وتحركت إلى فرزة صنعاء في الحوبان وطلعت مع أول سيارة، وقلت في نفسي الآن كتب لي عمر جديد صحيح خسرت البندق ولكن ربحت راسي، ولا يزال في نفسي غصة كيف سيكون حال أهل أولئك الزنابيل الذين ابيدوا ولا تزال جثث بعضهم في أماكن لا يمكن الوصول إليها .. اللعنة عليك يا بو حسين ثم حمدت الله على أن نجاني .. وكلمة أخيرة ونصيحة لله أن الحوثي يجر أبناء الناس إلى محرقة ومن واقع ما عاينت ليوم وليلة فقط جبهات تعز اقولها لله بأن أبناء تعز قد تحولوا إلى وحوش ومن يقترب منهم والله أنهم لن يرحموه وسيفتكوا به والله على ما أقول شهيد .
ص . ح . م
( منقول )