التوبة عند الوجع والخوف وكثرة الهموم ليست نفاقاً؛ بل لبّ الإيمان، وحسن الظن بالله، ولجوء الروح المتعبة لبارئها تبتغي الطمأنينة وتطرق باب جوده ولطفه، فإذا لم يفر العبد إلى أرحم الراحمين في أضيق أوقاته، فإلى من يفر ؟ وسبحان من يغمر القلوب بلطف ندائه وهو الغني عنها "ففروا إلى الله".
الله ليس غريباً عن أدق تفاصيل وجعك؛ بل هو أعلم بقلبك منك حتى وأنت عنه لاهٍ، ويحتويك حتى حين تضيق بك نفسك، وأقرب إليك من كل ملاذ حسبته أمانك الوحيد، فهو لا ينظر إلى قوتك التي تتصنعها، بل إلى قلبك الذي يُغالب تعبه، فمتى ما أقبلت عليه بصدق ضعفك، تولى قلبك وأصلح ما غيرته الأيام فيك.
يا خطوطنا السعودية الكريمة @Saudia_Care مراعاة شعور المسافرين في توفير الهدوء والراحة على طائراتكم من أوجب الواجبات. إزعاجكم لنا بالموسيقى بداية الرحلة وآخرها لا نقبله دينا ولا رغبة.
ليس بعد طول الإلحاحِ في الدعاء إلّا اليقين بالظّفر! وبين هذا اليقين واستبطاءِ الفَرَج، يخوضُ الواثقون بربِّهم معاركَ ضاريةً أمامَ تخذيلِ الشيطان وتثبيطِهم عن مواصلةِ الدعاء، مكتفينَ بأنّهم جعلوا حوائجهم في عُهدةِ اللهِ وضمانِه؛ واللهُ تعالى أعلمُ بأوانِ جبرهم ومواطن إسعادهم❤️.
(من ختمة الشهر إلى ختمة الأسبوع)
⦿ يا مَن تعثَّر في التلاوة، وشقَّ عليه ختمُ القرآن كلَّ شهر:
ابدأ، وجاهد نفسك أن تختم في كل شهر .. ثلث ساعة يوميًّا فقط.
قال ابن قدامة: «يُكره أن يؤخِّر ختمة القرآن أكثر من أربعين يومًا».
وقال بعض العلماء: «الأربعون مدةُ الضعفاء وأولي الأشغال».
⦿ كان #الإمام_أحمد يختم القرآن في كل سبعة أيام، لا يترك قراءته نظرًا من المصحف؛ يبدأ من #يوم_الجمعة إلى الجمعة.
وهذا #هدي_الصحابة: ختم القرآن كل أسبوع.
ومع التدرج، والإلحاح في الدعاء، يتيسر لك أن تختمه كل أسبوع، ثم تحفظه بكثرة التكرار والتعاهد -كما تحفظ #سورة_الكهف- دون كلفة.
ولن تملَّ تلاوته، بل ستجد حلاوته.
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز».
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾
تضيقُ الأمور بالإنسان حتى يظن أن لا مخرج منها،
ثم يأتي الفرجُ من اللهِ سبحانه،
من كان يعتقدُ أن هاجر التي كانت تركض
بين الصفا والمروة بحثاً عن شربة ماء،
سينفجر بين قدمي ابنها ماء زمزم؟!
لا ليشربا هما فحسب، وإنما لتشرب الأمم حتى يوم القيامة،
هكذا يُبدّل الله من حالٍ إلى حالٍ في طرفة عين،
الشدة بتراءلا دوام لها، هكذا يقول ابن القيم:
كلنا مرتْ بنا لحظات قاسية حسبناها نهاية المطاف،
كل هذا أصبح اليوم مجرد ذكريات.
فلا تيأس، وثِقْ بربك، فإن أعظم العبادة انتظار الفرج!
.
#رسائل_من_القرآن
سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
أكثر الناس اتّزاناً نفسياً هم "المتعلقون بالآخرة".. يرون فرص الدنيا التي تضيع غنائم في جنات النعيم، واستحضارهم قُرب الآخرة يرفعهم عن هم الدنيا: (وإن الساعة لآتية.. فاصفح الصفح الجميل).
وصدق ابن القيم لمّا قال: "وكلما ناله هم أو حزن أو غم؛ جعله في أفراح آخرته".
وذاك والله العقل!
قد يؤخر الله إجابتك حتى يوشك صبرك أن يتلاشى؛ لا ليحرمك، بل ليرتقي بقلبك من التعلّق بالعطية إلى التعلّق بالمعطي، يُربّيك بالمنع حتى يغدو أُنسك بمناجاته أعظم من حاجتك، فإذا استقرّ قلبك به، أمطرك بالبشارة، ليصبح يقينك أثمن تتويجٍ لانتظارك "إنّا وجدناه صابراً نعمَ العبدُ إنّه أوّاب".
في هذا الزمان ..
العبد الضعيف في طاعة ربه، لا يكاد يصمد مع مواجهة أمواج الفتن والشبهات.
وتزداد وحشة العبد كلما فتر في جانب النوافل من صلاة وصيام وصدقة وتلاوة، لفقده مصدر أُنسه وقربه من ربه.
وفي الحديث الصحيح : "وما يزال عبدي يتقرب إِليَّ بالنوافل حتى أحبه".
وعبادة الصوم من أعظم أسباب ثبات العبد وحفظه، وفرحه وسروره.
فلا تغفل ولا تكسل عن مصدر فرحك وسرورك، وقوتك وثباتك.
ولا تترك : "اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك".
"اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها".
“الله لا يُضيع سعيَ عبدٍ لجأ إليه.”
لا تظنّ يومًا أن الله يرى تعب قلبك، وتعثر خطواتك، وانكسارك، ودموعك، ثم يتركك بلا جبرٍ ولا عوض.
فهو سبحانه المُعطي، الكريم الوهّاب، يعطي عطاءً يفوق التوقعات، ويهب من فضله ما تعجز العقول عن تصوره.
فأحسن الظن بربك، وأدم الدعاء، واصبر؛ فإن الله إذا أعطى… أدهش، وإذا جبر… أبهر، وإذا أراد لك خيرًا ساقه إليك من حيث لا تحتسب.
ياحي ياقيوم برحمتك استغيث اصلح لي شاني كله ولا تكلني الى نفسى طرفة عين
"من رحمة ﷲ بك؛ أنه لا يزال يجعل لك إليه حاجة،
كلما قضى لك حاجة أحدث لك أخرى؛ حتى لا تنقطع عنه،
فإن النفوس مجبولة على الانقطاع عمن تستغني عنه؛ ومن استغنى عن الله وانقطع عنه هلك وضاع،
ولذلك قال بعض أهل العلم : 🟣يُنشئ الله لك الحاجات ، لتنشأَ له منك العبوديات"*
كلمات #ابن_تيمية في #الدعاء
1️⃣ إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه دعاءه .. وجعل ذلك سببا للخير الذي قضاه له.
2️⃣ الدعاء من أعظم الأسباب في حصول المطلوب، ودفع المرهوب.
3️⃣ بدوام الدعاء والافتقار صاروا من أولياء الله.. وليس بين العبد وربه طريق أقرب إليه من الافتقار.
4️⃣ مَن دعا اللهَ مخلصاً له الدين بدعاء جائز، سمعه الله وأجاب دعاءَه، سواءٌ كان دعاؤه مُعرباً أو ملحوناً، بل ينبغي للداعي ألا يتكلف الإعراب.
5️⃣ يدعو المضطر بقلبه دعاء يُفتح عليه لا يحضره قبل ذلك، وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه.
6️⃣ وإذا ناجى العبد ربه في السحر واستغاث به، وقال: (يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث) أعطاه الله من التمكين ما لا يعلمه إلا الله.
7️⃣ وليكثر من الدعاء فإنه مفتاح كل خير، ولا يعجل فيقول: (قد دعوت فلم يستجب لي)، وليتحر الأوقات الفاضلة كآخر الليل.
8️⃣ قد يدعو العبد ربه ويتضرع إليه في حاجة فيفتح له من لذة مناجاته ما كان أحب إليه من تلك الحاجة.
9️⃣ والكريم الرحيم إذا سئل شيئا بعينه وعلم أنه لا يصلح للعبد إعطاؤه، أعطاه نظيره، كما يصنع الوالد بولده إذا طلب منه ما ليس له، فإنه يعطيه من ماله نظيره، ولله المثل الأعلى.
🔟 الصلاة على النبي ﷺ مع الدعاء من أقوى الأسباب التي يُرجى بها الإجابة
﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾
في رحاب المسجد النبوي، ختم الأستاذ #حميدان_التركي كتاب الله عز وجل كاملاً..
نسأل الله أن يرفعه بالقرآن درجات، وأن يجعله حجة له لا عليه، وأن يعوض سنوات الصبر بكرمه وفضله
كلما أتوب أرجع للذنب، وأتوب ثم أرجع، وهكذا دواليك، وأحس بنوع من النفاق، واليأس في العصمة من هذا الذنب.
فما توجيهكم ؟
فرحم الله من أعان مبتلى
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
(التوجيه)
١-إدامة الدعاء، مثل:
(ربِّ اصرف عني السوء والفحشاء، واجعلني من عبادك المخلصين).
لا تمل من الدعاء، ولو كنت على هذا الحال عشر سنين وأكثر .. وتذكر دائما حديث:" إن الله لا يمل حتى تملوا".
٢-التشبث بالصحبة الصالحة مهما بلغ الحال، لا تتركهم، ولو تركوك. (الصحبة الصالحة طوق نجاة للشاب).
٣-التزود من العبادات كالصيام والصدقة، ففيهما حفظ ووقاية، (فالصوم جنة)، (والصدقة تقي مصارع السوء)، فالمنفق والمتصدق لا يختم له بخاتمة السوء كما ذكر أهل العلم.
٤-التقليل جدا جدا من الفراغ والوحدة، وإشغال النفس ولو بالمباح، فالفراغ والوحدة بوابة الشرور.
٥-كثرة الاستغفار مهما كان الحال: أستغفر الله وأتوب إليه، أستغفر الله وأتوب إليه، أستغفر الله وأتوب إليه.
قال #ابن_القيم: "فالله يحبُّ العفو، ويحبُّ المغفرة، ويحبُّ التّوبة، ويفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه أعظم فرحٍ يخطر بالبال".
وقال #ابن_تيمية: "بل يتوب، ولو عاد في اليوم مائة مرة".
.. .. .. .. .. ..
فما توجيهكم أنتم حفظكم الله ؟
فرحم الله من أعان مبتلى.
والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
الإنسان منذ تفارق روحه بدنه هو إما في نعيم وإما في عذاب ..فلا يتأخر النعيم والعذاب عن النفوس إلى أن تقوم القيامة الكبرى.
#ابن_تيمية:
كل مؤمن سيباشر النعيم لحظة موته.
وكل كافر سيباشر الجحيم لحظة موته.
ليس بين العبد وبين ما أعده الله إلا لحظة الموت.
فلا تأسف ولا تحزن أيها المؤمن، فالأمر قريب قريب.