"لبيك وإن قست القلوب، لبيك وإن كثرت الذنوب، لبيك إنّا عائدون، تائبون، نادمون، لبيكَ إنّ العَيْشَ عَيْشُ الآخرة، لبيكَ ما شقى قلب عاد إليك، لبيكَ اللهم عفوًا و عافية، لبيكَ اللهم إجابةً شافية، لبيكَ رضًا و حُسنَ خاتمة، لبيكَ ربّي و إن لم أكُن بين الحجيج مُلبّيا"
اللهم اجزِ والدينا ومُدرّسينا وكلَّ من أحسن إلينا أو كان له فضلٌ علينا خيرَ الجزاء، وارفَع درجاتهم في علِّيِّين، واجعلهم عندك من المكرّمين يا رب العالمين.
كان وجهه غائبًا، وصوتُه حاضرًا!
وكان بيانُه أشد على الأراذل من سِنانِه!
ولقد فرحوا بموته فوق فرحهم بموت غيره، ولقد كان سكوت كلماته أرحم بهم عندهم من سكوت بعض الرصاص والقذائف!
أفيعجز أحدنا ألّا يغفل وينسى؟!
أفيعجز أحدنا أن يكون بيانًا للحق ودفعًا للباطل وتذكيرًا بالغاية وإغاظةً للعدو وتبديدًا للغفلة ويقظةً للضمير وأثَرًا في النفوس؟!
أفيعجز ملايين عن أن يحملوا راية رجلٍ واحد من بعده ويثخنوا في العدو إثخانه؟!
لا كرب على صاحبنا بعد اليوم! .. فقد قضى ما عليه، ثم استراح من مرارة الصبر بعد القرح، ووحشة الفقد، وخذلان الأقاصي والأداني، وعجز المُعين، وخور النصير! .. وما عند الله خيرٌ للأبرار وأبقى!
وإنا لله وإنا إليه راجعون!
رحم الله حبيبنا الذي كان يلذ سماع صوته لآذاننا وآذان المؤمنين، وكانت طلعته تغيظ الكافرين والمنافقين..
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وأدركوا ما طلبوه وسعوا إليه!
ووفق الله خليفته وصاحبه، وأعانه على مهمة عظيمة، فلقد تمكن أبو عبيدة من القلوب، وصار نسيجا منسجما في الأعصاب والشعور
عرف بنصرته لفلسطين والمسجد الأقصى..
توفي العالم الجيولوجي والداعية الإسلامي المصري زغلول النجار رحمه الله بعد رحلة عطاء في خدمة القرآن والسنة والدفاع عن المسجد الأقصى.. ثبته الله عند السؤال وتقبل الله علمه وعمله بقبول حسن وجعله خالصا لوجه الكريم وعوض الأمة عن فقدها للدكتور خيرًا
إلى "الإنفلونسرز" أشباه البشر، الذين يذهبون بأرجلهم إلى الإمارات بذريعة "صناعة المحتوى"، بينما تتخذهم ملمع أحذية لأرجلها الخائضة في دماء المسلمين، وقناعًا لوجه أبو ظبي المرعب، هاهي السودان، أخت فلسطين، وهؤلاء رجالها، مشبوحين على فروع الشجر، وهؤلاء نساؤها، مكفَّنات في ثيابهن بعد مخمصة وهتك عرض، وتهمتهم "لا إله إلا الله"، ومعذبهم مدعوم من سيدكم الذي تلعقون تحت قدميه.
..
والسودان ليست غزة حتى تتحججوا بالتطبيع، أتحداكم واحدًا واحدًا يا "معلمي الناس" في إمارة التقدم والرفاهية أن تتحدثوا عن ناس السودان، عن مجاعة منذ خمسمئة يوم في مدينة عربية، تضم نصف مليون نازح مجوَّع، بينهم 130 ألف طفل يصرخ ليل نهار بحثًا عن لقمة وشربة ماء.
..
ثم يخبرك أحدهم كأنه أذكى الناس وأنت أغباهم: "مش لازم أتصنف"، لا يا معرص الحديث عن مقتلة السودان ليس تصنيفًا، سوى أنك إنسان أو لا، حتى الحيوان لا يجرؤ أن يعيش مذلتك، وأن يختار أن يكون "عرصًا" في معركة حق وباطل، صدقني، الخنازير نفسها ستتحيز إلى الحق.. أما أنت فأنجس من وحلها.
..
كأن دماء غزة وحدها لم تكفِكم، الآن دماء السودانيين أيضًا.
بعد ما ناجي أخو صالح عرف بإستشهاد أخوه سجد شكر لله وبيقول "رضينا فارضى عنا يارب " أي ايمان هذا بالله أي والله هذا هو الصبر عند الصدمة الأولى دروسنا تعلمناها من أهل غزة الله يرضى عنهم اللهم تقبل منهم
نشكو إليك عجزنا نشكو إليك ضعفنا فدبر إلهي الأمر بقوتك وبجندك
اللهم أخرج أهل غزة من حولهم إلى حولك ومن عزمهم إلى عزمك ومن ضعفهم إلى قوتك ومن انكسارهم إلى عزتك ومن ضيق حالهم إلى أوسع فرجك، اللهم أنت وكيلهم وحافظهم وكافيهم، اللهم اكفهم شر اليهود بما شئت عاجلًا غير آجل