إسبانيات في سبتة المحتلة يصرحن: "الكثير من الإسبان غادروا سبتة بعد الأحداث الأخيرة.. لكن قررنا نحن الب��اء!! لأننا نعرف أن المغاربة جاؤوا في غزو جديد!! لقد جاؤوا في الحقيقة لطردنا من هنا!! إنهم يعرفون ما يفعلون ويقومون بحرب هجينة ضدنا!! يريدون ترويعنا ويريدون انتزاع الأرض!!"
هذه التصريحات الصادرة عن مستوطنات إسبانيات في سبتة المحتلة تختزل حجم الفز�� والرعب الدفين الذي يسكن الضمير الإسباني تجاه حقيقة جغرافية وتاريخية لا يمكن محوها، وهي أن الأرض مغربية أبا عن جد وأن الوجود الاستعماري فيها مجرد وضع طارئ يختنق أمام الواقع. إن استخدام مصطلحات مثل "الحرب الهجينة" و"الغزو" ليس إلا انعكاسا لنفسية الضحية المستعمرة التي تجد نفسها عاجزة عن استيعاب التحولات الجيوسياسية الهادئة والذكية التي تديرها الرباط برزانة، والتي جعلت الوجود الإسباني في المدينة يعيش حالة من العزلة والارتباك الوجودي. هؤلاء النسوة اللواتي يتحدثن عن المغاربة وكأنهم "غزاة" ينسين أو يتجاهلن أن التاريخ والمنطق والجغرافيا يشهدون بأن صاحب الأر�� لا يسمى غازيا في أرضه، وأن الهجرة الجماعية للعديد من الساكنة الإسبانية نحو شبه الجزيرة الإيبيرية ليست سوى إقرار ضمني وهروب مبكر من واقع سيادي سيتكرس لا محالة. إن المغرب بذكائه الاستراتيجي وهدوئه العتيد لا يحتاج إلى خوض حروب هجينة ليثبت حقهم التاريخي، بل يكفيه الاستمرار في ممارسة الضغط الهادئ وفرض الأمر الواقع، لتظل هذه الأصوات الخائفة والباكية في الإعلام الإسباني أكبر فاضحة لهشاشة النفسية والذعر المكتوم من لحظة الاستحقاق التاريخي التي تعود فيها الأرض لإصحابها..
@𝑺𝒉𝒐𝒎𝒚𝒂 𝒉𝒂𝒊𝒊𝒎