السيد توم حرب،
قليلٌ من التواضع والموضوعية يُفرح قلب الإنسان. شيءٌ من التواضع، ولو بالحدّ الأدنى، كان ليجعل كلامك أقلّ إثارةً للشفقة.
سيد توم، إنّ من توجّهتَ إليه بتغريداتك الأخيرة لم يهبط على القضية اللبنانية من خلف الشاشات، بل كان منذ اللحظة الأولى في صلبها وملتصقًا بها. ترك دراسة الطب بعد ست سنوات ليحمل قضيته على كتفيه، قاتل، أُصيب مراتٍ عدة، ونجا من الحرب بأعجوبة. ثم دُفع ثمن مواقفه اعتقالا، لا لشيء إلا لأنه رفض التواطؤ ورفض التسليم بالأمر الواقع، وامتنع عن الانخراط في سلطة احتلال الأسد. قضى أحد عشر عامًا وثلاثة أشهر في المعتقل من دون أن يُبدّل تبديلًا. بعدها كان في صلب حركة 14 آذار حين كانت كلفة الانتماء إليها باهظة، وبقي فيها حين تخلّى عنها كُثُر، وتعرّض لمحاولات اغتيال متكرّرة. هذا هو الفارق بين من يدفع الثمن ومن ينظِّر من بعيد.
كيف تسمح لنفسك، لو كان لديك ذرة من الموضوعية ونصف ذرة من التواضع، أن تتوجّه إليه بهذا الشكل والأسلوب؟ أنت تُلقي بمحاضراتك من تحت سابع أرض، ومن أبعد نقطة عن لبنان، وتتصرّف كأن المسافة تمنحك احتكار الحقيقة. المسافة لا تصنع مصداقية، بل تكشف أحيانًا انفصالًا فاضحًا عن الواقع.
بكافة الأحوال، لا يستحقّ هذا السجال أكثر مما أُعطي له، لأن المواجهة الفعلية ليست معك، بل مع من يُخرّب لبنان يوميًا. المؤسف فقط أن بعض الطفيليين يصرّون على القفز إلى الواجهة بين حين وآخر، لا ليضيفوا شيئًا، بل ليشوّشوا على من يدفعون الكلفة الحقيقية للمواجهة.
أما لغتك، فيبدو أن البعد الطويل عن لبنان لم ينعكس فقط على قراءتك للواقع، بل على إتقانك للعربية أيضًا، وهو ما يفسّر هذا الكمّ من المغالطات.
@NabilaNAwad الله يرضى عليكي بلالك هالغموض تبع جماعة كلّن يعني كلّن. إذا عندك هالمعلومات يلّي ما حدا بيعرفا روحي فيا للآخر و بلا ما تنظري عالقوّات و الكتائب و رئيس الحكومة.
محاضر مجلس الوزراء تدحض إدعاءات "التيار"
صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الطاقة والمياه البيان الاتي:
يصرّ #التيار_الوطني_الحر على الاستمرار بتزوير الحقائق وتضليل اللبنانيين من دون أي خجل. آخر فصوله، ما ورد في بيانه عقب اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل بتاريخ ٢٤/٢/٢٠٢٦ ومما جاء فيه: "إن المواطنين يدركون أنّ قرار رفع سعر البنزين ما كان ليمرّ لولا موافقة وزير الطاقة والمياه جو صدي وتوقيعه عليه". لذا نجد نفسنا مرغمين على دحض إدعاءاتهم منعاً لتضليل اللبنانيين ومن هنا نؤكد:
اولاً، الوزير جو الصّدي لم يوافق على قرار فرض ٣٠٠ الف ل.ل. على صفيحة البنزين بل سجل ووزراء "القوات اللبنانية" إعتراضهم في جلسة مجلس الوزراء والأمر مدوّن رسمياً في المحضر.
ثانياً، سريان القرار عملياً ناجم عن موافقة الأكثرية في مجلس الوزراء.
ثالثاً، توقيع الصّدي نابع من تحمله مسؤوليته الوزارية وإلتزامه بقانون تنظيم أعمال مجلس الوزراء وقد جاء في الفصل الثامن منه بعنوان "في التضامن الوزاري" ضمن المادة 28: "ان قرارات مجلس الوزراء ملزمة لجميع اعضاء الحكومة وفقا لمبدأ التضامن الوزاري، وعلى الوزير المختص تبعاً لذلك الالتزام بتوقيع مشاريع المراسيم تنفيذا لهذه القرارات".
رابعاً، إسراع وزير الطاقة بالتوقيع على جدول الأسعار وإصداره باكراً حال دون عودة طوابير الذل أمام المحطات والتي كانت بدأت طلائعها تظهر فور قرار مجلس الوزراء ولكن ربما يتلذّذ "التيار" بمشهد الطوابير الذي عانى منه اللبنانيون في عهدهم.
ربما لم يعتد كثر على مواقف مسؤولة كمواقف الصّدي التي تنمّ عن مواقف رجال دولة بعدما اعتادوا على أفرقاء اخرين في الحكومات المتعاقبة يتنصلون من مسؤولياتهم ويتخلّفون عن التوقيع ويمارسون عبر ذلك الابتزاز السياسي.
في الختام، سيبقى الوزير الصّدي يقول كلمته الحرة والمسؤولة في مجلس الوزراء من دون ان يتعارض ذلك مع التزامه بالقانون.
ان من يقارن تعطيل نصاب جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، بتعطيل نصاب جلسة تشريع عادية، هو إمّا جاهل او تافه او الاثنين معاً.
فتعطيل جلسة انتخاب رئيس هو تعطيل انتظام المؤسسات الدستورية في أعلى هرم هذه المؤسسات، تمارسه أقلية نيابية تفوق الثلث بقليل، كانت تخرج من جلسة الانتخاب في دورتها الثانية.
اما افقاد جلسة الأمس التشريعية النصاب فهو احتجاج على تجاوز رئيس المجلس حدّ السلطة الممنوحة اليه بامتناعه عن ادراج اقتراح معجل مكرر على جدول الأعمال، مارسته اكثرية نيابية تمثل الشرعية الشعبية بوجه الأقلية التي تقبض عنوةً على إدارة المجلس.
الفارق كبير، ولا مجال للتشبيه، فأوقفوا هذه المعزوفة المجترّة.
بعد 23 عاما من التأخير والتسويف والمماطلة، أقرّت الحكومة في جلسة اليوم إنشاء الهيئة الناظمة للكهرباء، وذلك بعد نحو ستة أشهر من تسلُّم الوزير جو صدي @Joe_Saddi مسؤولية وزارة الطاقة. تُعدّ هذه الخطوة مسألة في العمق وأساسية وجوهرية، وهي في الأصل من ضمن الخطوات الإصلاحية التي كان طالب بها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وسائر أصدقاء لبنان من عرب وأجانب. مبروك للبنانيين هذه الخطوة التي تشكل البداية لمعالجة أعوجاج استمر أكثر من 23 عاما وأرسى ثقافة العتمة في لبنان.
وبالمناسبة أهنئ اللبنانيين أيضا على انها أول ستة أشهر تمرّ منذ عشرات السنين من دون ان تمدّ وزارة الطاقة يدها إلى الخزينة العامة. بانتظار خطوات أخرى...
إن التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الايراني السيد عباس عراقجي، والتي تناول فيها مسائل لبنانية داخلية لا تعني الجمهورية الإسلامية بأي شكل من الأشكال، هي مرفوضةٌ ومدانة وتشكّل مساساً بسيادة لبنان ووحدته واستقراره، وتعدّ تدخلاً في شؤونه الداخلية وقراراته السيادية.
إن العلاقات بين الدول لا تُبنى الا على أساس الاحترام المتبادل والندّية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والالتزام الكامل بقرارات المؤسسات الدستورية الشرعية. ومن غير المقبول على الإطلاق أن توظّف هذه العلاقات لتشجيع أو دعم أطراف داخلية خارج إطار الدولة اللبنانية ومؤسساتها وعلى حسابها.
امر شاق ان تردّ على فريق هزم بكل المقاييس، وبكل المقاييس يريد أن يقنعنا بأنه منتصر.
لكن كلام النائب حسن فضل الله الأخير عن المقاومة والسلاح يستوجب الردّ ليس لأنه جاء منفصلاً عن أي واقع، بل لأنه يحاول استعادة سردية طوتها الأحداث ومن غير المقبول اباحة استعادتها.
سلاحك ايها السيد انهاه وأنهى دوره ثلاث:
١- اتفاق وقف إطلاق النار الذي فاوضتم ووقعتم عليه.
٢- خطاب القسم الذي كرّس حصرية السلاح بيد الدولة ونزع الشرعية عن سلاحكم.
٣- البيان الوزاري الصادر عن حكومة احتفلتم ان لكم فيها ٥ وزراء شيعة من ٥
دوركم العسكري انتهى وحان دور الدولة في الدفاع عن أي تعدّ وفي تحرير اي احتلال "بالطرق العسكرية والسياسية والديبلوماسية".
احفظوا لكم دوراً سياسياً أسوة بسواكم من اللبنانيين، والا سيكون حالكم قريباً كحال المستجير من الرمضاء بالنار.