لا تنسى ..
لحظاتَ
ارتفاع صرير اصواتنا ، وتصدع اعناقنا
و انشقاق مدامعَ اعيننا ، وانقباضّ أفئدتنا،
تلك اللحظاتَ التي نحيا عمراً لا نستطيعَ
تصديقَها رغم ان المشهد حريصَ على التكرارَ
"وداعاً لا عودة منهّ ، وقلباً اقام الفقد مدفنهُ "
لقد كان لُب صدريِ الذيِ فُتَ وشُقَ.!
وها أنا ارثيهَ الآن ترفقاً وترحماً .!
لتلكَ الأوجاعَ الغفيرهَ، لذلك الموضعَ الم��تظّ بالألم،
للظروف الراهنهَ،
للاشخاص الناهبين قلوبنا الجارحينَ ودها،
لـ خيبة الفقد وقنوط الانتظار،
لـ عظيم مصابي وعامي الجديد الخاوي من أبي.
يا عزيزي القارىء..
لقد آلت نفسي إلى الوجومَ
واضمرتُ العجيج في حلقومَ
واُسرتَ في محبسة الفتور،
حيثَ لا انصافاً للحقّ،
ولا ردعاً للباطلّ،
حيثَ فزع القلبّ المبثوقّ.
لا داعيِ لمواساتيِ الآنّ .!
لقد هشمتَ اليدانَ التيِ رقة في لمسكَ
خوفاً ان تصيبكّ خدوشَها،
وباتَ الدواء أشد فتكاً من الداء يا عزيزتيِ،
ف الدواء النسيان وثمنهَ باهظنَ بزوالي،
والداء ذعريِ والاشد هتكاً في الحياه
أن تخذل من حيث اُئتمنتّ .
لمَ تكتملَ الرحلهَ وتوقفتَ القافلهَ،
لم أصل إلى وجهتي لوجهكَ ، لمشيب شعركَ
، لـ ملمس تجعد وجهكَ ، لقد خانني الطريقَ
وخذلتني الركابَ ، وانتَ .!
وها أنا يا أنتَ
هامده، يباساً قلبي .