من العام 2023 وأنا اكتب في جريدة #الاخبار عن استهداف العدو الاسرائيلي للصحافيين والمصورين في لبنان وغزة. لكن الليلة يعجز عقلي عن استعاب ما مرّت به زميلتي في الاخبار #آمال_خليل. العقل غير قادر على تصوّر ما عاشته صاحبة القلب الطيب والصوت الدافئ، كلي أمل ان تعود آمال الينا
طبعاً، هذه الحرب ليست سهلة وعلى الرغم من فارق القدرات بين الاحتلال والمقاومة تبقى أصوات الرشقات، والصواريخ الموجّهة، والمسيّرات الانقضاضية هي صاحبة القرار
من المؤكد هو أنّه بعد هذه الحرب لن يتمكن رئيس الحكومة من الاستخفاف بأوجاع الناس ولن يخرج علينا ليقول "صحتنا منيحة"
لأنه وببساطة حينها سنكون بخير حتماً بفضل المقاومة
📰 من المياه إلى الكهرباء، تواصل «القوات» برنامج تكريس نفوذها، فبيان «كهرباء لبنان» الصادر أمس لم يترك مجالاً كبيراً للالتباس، كون الضغط المفرط على المعامل الحرارية لتأمين تغذية إضافية لمناطق محددة، أدّى إلى أعطال متكررة وانهيار أجزاء أساسية من هذه المعامل، وخلف هذه «الأولوية» في التغذية، تتكشّف معادلة سياسية واضحة: الكهرباء لمنطقة «القوات اللبنانية»، والعتمة لسواها.
وتؤكّد مصادر في المؤسسة أن توزيع الإنتاج بات يخضع لمنطق الولاء السياسي، لا لحاجات الشبكة أو معايير العدالة. فالمناطق المحسوبة على «القوات» تحظى بساعات تغذية إضافية على حساب مناطق أخرى، بما فيها مناطق أكثر فقراً وتعاني أصلًا من حرمان مزمن.
للمزيد من التفاصيل، إقرأ 👇
https://t.co/ClCnrDzP8S
خلال تغطية التشييع، وفي غمرة مئات الآلاف، أوضح تحليق الطائرات الإسرائيلية وردة الفعل عليه، بالنسبة لي على الأقل، ما جرى حقًا يوم أمس.
الثواني الخمس السريعة التي حلّقت فيها الطائرات الإسرائيلية فوق المدينة الرياضية اختزلت ثلاثة أشهر من الحرب. في الثواني الأولى، رأيت حشدًا من الآلاف يتفاجأ، يرتبك، يخاف، وارتعب بعضهم عند سماع صوت الفتك الذي رافق البعض لأشهر وكثيرين لعقود، يهدر فوق رؤوسهم. وفي لحظة واحدة فقط، بدا وكأن وعيًا جماعيًا استُحضر من أعماق بدايات الوعي البشري، ليذكّرهم بسبب وجودهم في هذه اللحظة تحديدًا، بمعنى البقاء والاستمرار على النهج، على الطريق، على المسيرة، على المقاومة... سمّوها ما شئتم.
لم يصرخ أحدهم أولًا بالهتاف لتمتد الهتافات، ولم تُرفع قبضة واحدة لتلحق بها القبضات. كانت تلك اللحظة أشبه بحركة جماعية اتفقوا عليها دون أن يدركوا أنهم متفقون، دون أن يعرفوا أنهم مستعدون وقادرون على الاستمرار في المسار، أو الدرب، أو الوصايا... سمّوها ما شئتم.
وكأن قائد أوركسترا أمسك بعصاه وضبط إيقاع تشتت بفعل صوت نشاز هبط عليهم من السماء، والسماء لهم قبلة حياة لا تحجبها أجنحة الموت. أعادهم إلى أصل المعزوفة، وكل ذلك حدث، بينما قائدهم الحق يُشيَّع.
ثوانٍ سريعة كانت كالأيام المتسارعة في أيلول، حين تفاجأوا بفقء عيون أحبّتهم، وارتبكوا عند قتل قياداتهم، وخافوا باغتيال أملهم، وارتعبوا من تحوّل الآمال إلى هواجس ظنّوا أنها ولّت إلى غير رجعة. وبمنطق الأحداث، لم يكن متوقعًا أن يبقى أحد في موقعه، أو أن تظل قبضة مشدودة على زناد. كان الانهيار والهروب أمام الموت القادم المنطق الوحيد، ولكن بعضهم أصرّ، وذكّر من بقي بسبب وجودهم، بالحفاظ على ما تبقى. أدركوا أن الهزيمة الكاملة أو الانهيار التام لا نهوض بعده، وكان ثمن ذلك آلاف الأحبّة. وبسبب ذلك، لم يتردد مئات الآلاف في رفع قبضاتهم في وجه الطائرات. خسروا، ضعفوا، لكنهم لم يهربوا ولم يُهزموا، بل بقوا ليذكّروا بأن البقاء ممكن بعد أن كان مستحيلًا، حتى وإن كان المرتجى أكبر من ذلك.
لماذا قامت إسرائيل بذلك؟ لأن نصر الله، بعد رحيله، ترك وراءه بضعة آلاف من أبناء حزبه، ومئات الآلاف من المحبين والمناصرين، وفي عقود قليلة، من عام 1993 إلى 1996 إلى 2000 ثم 2006، قال إن الـ"لا" ممكنة وواجبة، وهذا ما يرعب إسرائيل.
سمعتُ كثيرين يوم أمس يقولون إنه "شخصية لن تتكرر في التاريخ". قيل ذلك في عبد الناصر سابقًا، وكانت الهزيمة حينها واقعًا، وليس مجرد خسارة أو ضعف. ثم جاء نصر الله، فأنجز ما أنجز، وأخطأ فيما أخطأ، لكنه زرع خلال أربعة عقود ما لا يمكن اقتلاعه بجَرْفة واحدة.
لن يتكرر؟ ربما.
لكن ربما لم يعد هناك حاجة لأن يتكرر، لأنه أثبت أن المستحيل بات ممكنًا.
إشارات أولية حول الحدث السوري:
_ بدون عملية انتقالية واضحة ستدخل سوريا في حرب الجميع ضد الجميع لسنوات طويلة بما فيها الاسلاميين فيما بينهم. هكذا عملية بحاجة إلى إطار دولي إقليمي متجانس.
_ المسألة الإيرانية في سوريا هي رأس جبل الجليد، ما في سوريا من قضايا خلافية وصراعية أكبر بكثير من ذلك. لكل دول المنطقة مصالح عميقة مهددة في سوريا وعليها الان السعي لحمايتها.
_ كل القوى الاقليمية والدولية ستسعى الان للقفز لتشكيل الحدث السوري وهنا ستنشأ تكتلات ومصالح متعارضة. من سيكون التكتل الاقوى وأين في سوريا؟ ام هل ستتغلب مصلحة رعاية مسار للاستقرار السوري لدى أغلب القوى الاقليمية والدولية؟ سنرى
_ المشهد السوري سيعيد تشكيل المشرق العربي وله تداعيات إقليمية لا سيما حول عودة الاسلام السياسي المعادي للنظام الرسمي العربي. كيف سينعكس ذلك في الأردن ومصر تحديدا.
_ إسلاميو ومعارضو حكم البعث في سوريا ها هم يهبطون من جنة النظريات والمقولات والشعارات إلى أرض الواقع، فرح قليل ثم يبدأ الجد. لعلها فرصة لتقليل الأوهام في هذا المشرق.
_ في لبنان علينا التحسب والحذر (دون هلع) ولدينا قدرة دفاعية وكذلك علينا التكيف السياسي والتعامل مع الأمر الواقع بعقل سياسي يدرك تعقيدات المشهد. مشاعر كل لبناني تجاه الحدث شان يعنيه ولا لزوم لتحويلها إلى توتر داخلي.
أيام واسابيع قليلة وتنتهي الهيصة ويبدأ الجد. ونأمل خيرا لسوريا وللسوريين.
من الطبيعي خرق العدو الإسرائيلي للهدنة، لكن ذلك لا يعني العودة إلى الأعمال العدائية. من الطبيعي في فترة إنسحابه أن يستفز ويطلق النار. هل يعني هذا عودة الحرب؟ لا أعتقد بأن الحرب ستندلع مجدداً، الشرعية الدولية (تعتبر الدول الغربية أن حزب الله اعتدى على إسرائيل لمدة عام)، التي امتلكتها اسرائيل للمبادرة إلى حرب مع حزب الله فقدتها الان. لذلك لا يمكنها شن وجبة غارات جديدة، كما حصل في أيلول الماضي. الا ان ذلك لا ينفي بقاء احتمال شن بضع غارات على أهداف محددة فترة الستين يوما. ماذا تعني مقابلة نتنياهو أمس؟ اولا مقابلة نتنياهو ليست موجهة للخارج، هي مقابلة للجمهور الاسرائيلي وتحديدا لليمين. المقابلة كانت على القناة ١٤ وهي قناة موالية ومؤيدة لنتنياهو وجمهورها يميني، لذلك أجرى نتنياهو لقاء للترويج لوقف النار ولشرح فوائده. في الختام، قد تتكرر الخروقات لكن الأساس ان هناك ارادة سياسية دولية ولكل الأطراف لوقف الحرب في لبنان اولا على ان ينسحب على غزة لاحقا.
من المبكر الحكم ان كان وقف النار سيصمد أو لن يصمد:
بعد انتهاء حرب تموز ٢٠٠٦، استمرت اسرائيل بانتهاك وقف النار واطلقت الرصاص على الاهالي العائدين، واستمرت بالتحليق في الاجواء وقامت بعملية انزال في بوداي في بعلبك في ١٩ آب ٢٠٠٦ اي بعد ٥ أيام من وقف النار واشتبكت مع الحزب.
تذرعت اسرائيل وقتها بأنها لم تخرق القرار بل تقوم بتنفيذه اذ ان هدف العملية منع وصول سلاح كما ينص القرار .
ادانت الامم المتحدة الخرق وحصلت ضغوطات دولية…
بعد عدة خروقات اسرائيلية، صمد الاتفاق.