تجرأ على العيش، تجرأ على الحلم
في زحمة الأيام، حيث تتلاشى الألوان وتخفت الأصوات، هناك دعوة خفية تهمس في أرواحنا: تجرأ. تجرأ على كسر القيود التي صنعها الخوف، وتجرأ على السير في دروب لم يطأها أحد قبلك.
وعدتِني
أنكِ ستأتينَ نهايةَ الغروب،
لنشاهدَ كيف يبتلعُ البحرُ السماءَ والشمسَ معًا.
وفي كلِّ مرةٍ أنتظركِ،
لا تأتين...
وفي كلِّ مرةٍ أقولُ للبحرِ معاتبًا:
هذا المشهدُ الأخير،
لن أعودَ مرةً أخرى.
نَشَرْتُ ذاتَ يومٍ
اقتباسًا لمحمود درويش..
كان ذلك قبل سنواتٍ طويلة..
لم أكن أعلم عن محمود درويش أي شيء،
ولا أعرف ما نشرته.
ففاجأتني شاعرة – أو هاوية شعر – بسؤال:
"بتعرف محمود؟"
"من محمود هذا؟" أجبتها.
ذهبت بعدها ولم تعد.
عرفت حينها من هو محمود..
ومنذ تلك المحادثة القصيرة
التي "بدأت بسؤال وانتهت برحيل!"
وأنا أتعرف، وأقرأ، وأسمع محمودًا،
تارةً لأثبت لها أنني عرفته،
وتارةً لأن محمودًا يستحق أن أسمعه.