لماذا يسرح الإنسان في الصلاة رغم أنه يريد الخشوع؟
يبدأ كثير من الناس صلاتهم بنية صادقة في الخشوع، ثم لا يلبث العقل أن يبتعد. فجأة يتذكر موعدًا، أو حوارًا قديمًا، أو مهمة لم تُنجز، أو مشكلة تؤرقه. وقد ينتهي من الصلاة وهو لا يكاد يتذكر ماذا قرأ، أو كم صلى من الركعات.
وهذا يجعل كثيرين يشعرون بالحزن، وربما بالذنب، ويظنون أن ضعف الخشوع دليل على ضعف الإيمان. لكن الواقع أكثر تعقيدًا من ذلك.
فالدماغ بطبيعته لا يتوقف عن إنتاج الأفكار، وهو يميل إلى الانشغال بما يشغل صاحبه طوال اليوم. فمن يقضي ساعات طويلة بين الهاتف، والأخبار، ورسائل العمل، ومقاطع الفيديو السريعة، ثم يقف للصلاة، يجد أن ذهنه يحتاج وقتًا لينتقل من ضجيج الحياة إلى سكينة العبادة.
ولهذا فإن الخشوع ليس حالة تأتي تلقائيًا، بل مهارة تحتاج إلى تهيئة ومجاهدة، كما يحتاج الجسد إلى تدريب حتى تزداد قوته.
ومن أكثر ما يعين على الخشوع أن يسبق الصلاة شيء من الاستعداد النفسي؛ كالتبكير إليها، وإتمام الوضوء بهدوء، واستحضار أن هذه الدقائق لقاء مع الله لا يشبه أي لقاء آخر.
كما أن فهم معاني ما يُقرأ في الصلاة يجعل العقل والقلب يسيران في الاتجاه نفسه، فلا تبقى الكلمات ألفاظًا مألوفة، بل تتحول إلى معانٍ حاضرة تؤثر في النفس.
ولا ينبغي أن يتحول الشرود إلى سبب لترك المجاهدة. فكلما عاد الذهن إلى التفكير في أمور الدنيا، كانت إعادته برفق إلى الصلاة جزءًا من العبادة نفسها. وقد كان الشيطان يحرص على تشتيت المصلي، لأن الصلاة الخاشعة من أعظم ما يزكي القلب.
الخشوع ليس أن يخلو الذهن من كل خاطر، وإنما أن يعود القلب إلى الله كلما ابتعد، وأن تستمر هذه المجاهدة حتى تصبح الصلاة راحةً للنفس بعد أن كانت معركةً مع الشرود.
د. عبد الكريم بكار
المُوفَّقُ هو من لا يخطر بباله شيءٌ عند البلاء إلاَّ الفرار إلى الله بالدعاء ؛ فمهما كانت قوتك ونصائح من هم حولك ومعونة رفاقك لن تجد شيئاً يُعينُك ويُنير طريقك مثل الدعاء والافتقار إلى الله الذي يعلم حقيقة كل شيء ويقدر على كل شيء سُبحانه ..
أيها الشباب (1)
بناتي العزيزات، وأبنائي الأعزاء...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فهذه كلماتٌ من القلب لمن تُعِدُّهم الأمة لمستقبلها، وتحمل فيهم آمالها.
ومن حقكم علينا أن ننقل إليكم بعض ما تعلمناه من خبرات وتجارب، وأنتم بعد ذلك أصحاب القرار والاختيار.
1. لا تعتب على أحد، ولا تنتظر المعونة من أحد إلا الله تعالى. تولَّ شؤون نفسك، وتعلَّم من كل إنسان ما ينفعك.
2. الفشل ليس عدم تحقيق نتائج جيدة، وإنما هو اليأس، والإحباط، والتوقف عن المحاولة. فما دمت تبحث، وتحاول، وتجرب، فأنت في طريق النجاح.
3. ليس هناك طريق قصير إلى المجد، ولا أجوبة سهلة للأسئلة الصعبة، ولا شيء يغني عن العمل. درِّب نفسك على بذل الجهد المنتظم، فهو مفتاح الإنجاز.
4. اجتهد في تحصيل العلم، واكتساب الخبرة، حتى تجد عملًا كريمًا يعتمد على المعرفة أكثر من اعتماده على الجهد البدني الشاق.
5. ابذل في شبابك ما تستطيع من جهد، لتجني ثمرة ذلك راحةً واستقرارًا في مراحل حياتك اللاحقة.
6. الأسرة هي كهف الأمان، والوالدان هما عمادها. فأحسن إليهما، وأكثر من برِّهما وخدمتهما، واسعَ إلى رضاهما.
7. لا تساوم على مبادئك، ولا على كرامتك. وإن ضاقت بك السبل، فتذكَّر قول الله تعالى:
﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
8. لا تفكروا كما كنا نفكر؛ فأنتم أبناء زمن مختلف، لكن احذروا أن تكرروا الأخطاء التي وقعنا فيها.
9. الذي يجمعنا بكم ليس الشكليات والمظاهر، وإنما القيم العظيمة: الإيمان، والاستقامة، والصدق، والأمانة، والرحمة، والجدية، والمثابرة، وحسن الخلق.
10. الأنانية، والغرق في المصلحة الشخصية، من أخطر أمراض العصر. فاحموا أنفسكم منها بالمشاركة في العمل التطوعي، والخيري، وخدمة الناس.
إن العمل بواحدة من هذه الوصايا بإتقان، قد يكون سببًا في تغيير جانب مهم من حياتكم بإذن الله تعالى.
أسأل الله تعالى لكم المعونة، والتوفيق، ودوام النجاح.
د. عبد الكريم بكار
يقول أحدهم: كانت أعمالي مبعثرة، ومطالعاتي محدودة مشتتة، وحياتي غير منتجة.
فما استقرت ولا استقامت، ولا أنتجت ولا طابت، إلا بالدعاء وكثرته وإدامته، بهذا وأمثاله:
"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين".
انتبه .. المشاعر السلبية ليست كل شي!
الإنسان ليس عبارة عن حزن، وقلق، وخوف..
بل هو أكثر من ذلك.
هو أحوال إيمانية وقلبية؛ كالرضا والرجاء والشكر..
هو مشاعر إنسانية متنوّعة؛ كالحب والفرح والتعاطف..
هو قيم اجتماعية؛ كالتعاون والتناصح والعطاء والبذل.
فإذا انشغلت نفسُك بالحزن والقلق والمشاعر السلبية..
يجب أن تحتال عليها حتّى تنشّط فيها هذه الجوانب الأخرى.
ولا يتحقق هذا إلَّا بالحركة والنشاط والسعي..
الدخول في الأنشطة الدينية والاجتماعية التي تبعث في نفسك هذه المشاعر.
وكلّما كان هذا النشاط على صورة خطوات متدرّجة .. كان أدعى أن تدوم ثمرته.
لن تصبح صبورًا أو راضيًا بين يومٍ وليلة!
من الإشارات المهمة حول اكتساب الصبر والرضا..
أنّ الإنسان لا يتمكّن منهما إلّا بالممارسة.
خاصّة في هذا الزمان الذي يرسّخ كلّ يومٍ نفاذ الصبر وعدم الرضا عن أي شيء.
يدرّب الإنسان نفسه شيئًا فشيئًا في مواقف بسيطة، ويرتقي تدريجيًا حتى يجد أنّه قادر على تحقيق الصبر والرضا في المواقف الهامة والأزمات الشديدة.
مع الاستعانة بالله والاعتماد عليه..
عجبتُ لمن يشكو إلى الناس ما أهمَّه بضعفٍ ودموعٍ وتفصيلٍ وشرحٍْ طمعاً في شفقتهم وعونهم ثم هو يغفل عمَّن العزُّ والغنى والفرَجُ في الشكوى إليه ؛ فالشكوى إلى الله ليس فيها عناء الشرح والتفصيل ؛ بل هي توفيقٌ ورحمةٌ مِنَ الله أن تشكو إليه وحده ؛ فتورثه الطمأنينة والراحة والسعادة ..
" تحمِلُ همّ الرِّزْق وصلاح الأولاد وتوفيقهم ، يحزنك جفاء الحبيب وبُعد القريب ، تؤلمك هموم لا تدري ما سببها ، تتصارع في قلبك آمالٌ لم تتحقق وأنّ الأمور لا تسير كما تتمنّى؛ كُلها ستهونُ بحُسْن الظنِّ بالله وعدم الغفلة عن الدعاء والاستغفار وإدمان " لا حول ولا قوة إلا بالله ".
﴿يا لَيتَني قَدَّمتُ لِحَياتي﴾
مع زحمة الحياة، وتراكم الأعمال، وتتابع الأشغال
لا تغفل عن حياتك الأبدية، وتذكر دائما:
﴿يا ليتَني قَدَّمتُ لِحَياتي﴾.
قدِّم لحياتك:
التزام الفرائض في أوقاتها.
وكثرة التلاوة.
وكثرة الذكر.
وكثرة الاستغفار .
وكثرة الدعاء.
والتزود من سائر القربات.
-سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. الهج بذلك حتى في أثناء شغلك.
-أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، الهج بذلك حتى في أثناء شغلك.
-يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين. الهج بذلك حتى في أثناء شغلك.
-اللهم اهدني ويسر الهدى لي، اللهم اهدني وزين الهدى لي، اللهم اهدني وزدني هدى. الهج بذلك حتى في أثناء شغلك. و قدِّم لحياتك.
(من عاجل بركة ملازمة الأذكار)
أجاب شيخ الإسلام على سائل يبحث عن طريق التوفيق ودواءٌ لبعض ما أثقلة، فكان مما قال:
"..وليتخذ وردا من "الأذكار" في النهار ووقت النوم ، وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف فإنه لا يلبث أن يؤيده الله برَوح منه ويكتب الإيمان في قلبه "
جامع المسائل 7/ 446
من أنفع الوصايا 🌿!
" إذا كثرت هُمومك فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار ، وإذا تداركت عليك النعم فأكثر حمداً لله ".
جعفر بن محمد رحمه الله
" والله لو استمرَّ المكروب والمهمُوم وصاحبُ الحاجة على الدعاء مع استحضاره قُدرة الله وجميل قضائه ، وكان دعاؤه دائمًا بانكسارٍ واضطرارٍ وافتقار : لشمَّ رائحة الفرَج قبل أوانه ، ولأبصَرَ حُسْن تدبير الله في تضاعيف بلائه ".
يكبر في عيني الشخص حين أراه قادِرًا على تحمُّل المسؤولية بكافّة أشكالها؛ مسؤولية الفعل، والكلمة، والانضباط، والالتزام، ومسؤولية القُدرة على إدارة المواقف المختلفة في الظروف المختلفة؛ فهذه السِمَة الشخصيّة تُعَدّ مؤشّرًا على إمكانية الوثوق بالشخص والاعتماد عليه.
@aamshaya مِن الإنجاز اليومي وحفظ الحسنات والانتصار على الشيطان ، حِفظ اللسان عن ذكره للغير بما يكره ، (الغيبَه) فانك قد تعمل في يومك وتجتهد بالأعمال الصالحه وتهديها لغيرك بمطية لسانك بمسبة الآخرين وانتقادهم.
وقد تحمل أوزارهم فما أخسرك !!😭