نظرية دانكن:
في كل سوق هناك علامة تجارية تمثّل حجم الجودة اللي يستحقه العميل مقابل السعر اللي مستعدّ يدفعه. هذه العلامة ليست الأفضل وليست الأسوأ ولكنها تمثل نقطة مرجعية لوضع السوق. مثلاً، في المقاهي عندنا دانكن.
أي داخل جديد للسوق يفكّر " دانكن في كل مكان وهذي جودته، أكيد أقدر أسوي أحسن منه" وفعلاً يبدأ بمنتج أفضل من دانكن ولكن سرعان ما يكتشف أنه طور منتج للسوق الغلط وحتى يتدارك الخسائر يتحول إلى نسخة أسوأ من دانكن بكثير.
العميل يتحمس مع المنتج الجديد ويجربه ولكن الثقة تختفي بسرعة ويرجع يفكّر: "خلنا على دانكن".
دانكن طبعاً يتطور ويجدد حتى يواكب السوق، ولكن يعرف كيف تكون المواكبة مستدامة.. العلامة دائماً هي النقطة اللي توازن بين القيمة اللي يستحقها العميل والعائد اللي يستحقه التاجر. ودانكن مو شرط يكون علامة واحدة، قد يضيع الدانكن الأصلي في زحمة السوق وتحلّ محله علامة جديدة بنفس المبدأ.
كعميل.. دائماً أبحث عن دانكن في كل سوق وأريح رأسي من صداع الهبّة.
شخصيتك تعتمد على طريقة عيش أجدادك.
ورقة بحثية لخمسة باحثين من عدة جامعات تقول أن سبب يكمن في طريقة عيش الأسلاف.
في المجتمعات الزراعية، لا يستطيع اللص أن يحمل الأرض على كتفه ويمضي.
لكن في مجتمعات الرعي، كانت الثروة غنما أو إبلا أو أبقارا؛ تتحرك، وتسرق، وتختفي في ليلة واحدة.
لذلك لم يكن الراعي يكتفي بحماة قطيعه بالسلاح، إنما كان يحميه بسمعته، فيزيد من العنف حتى يزيد من إرهاب اللصوص المحتملين.
من يعرف بأنه يسامح بسهولة يصبح هدفا سهلا.
ومن يعرف بأنه ينتقم بقسوة يردع المعتدي قبل أن يقترب.
هكذا تقترح ورقة بحثية بعنوان:
الرعي والحرب وثقافة الشرف: أدلة عالمية
أن ثقافة الشرف والانتقام لم تكن مجرد طبع قاس، بل ربما كانت تكيفا عقلانيا مع اقتصاد قديم: اقتصاد الثروة المتنقلة والقابلة للنهب.
ماذا اختبرت الدراسة؟
اختبرت ثلاث طبقات من الأدلة:
أولا: هل مجتمعات الرعي قبل الصناعة طورت ثقافة تمجد العنف والعقاب والثأر؟
ثانيا: هل الجماعات التي اعتمد أسلافها على الرعي تشهد اليوم نزاعات أكثر تواترا وشدة؟
ثالثا: هل أحفاد هذه المجتمعات أكثر استعدادا نفسيا للانتقام ومعاقبة من يظلمهم؟
النتائج كانت لافتة.
في الفولكلور الشعبي، ظهرت موضوعات العنف والانتقام بكثافة أكبر عند المجتمعات ذات الجذور الرعوية.
وفي بيانات النزاعات الحديثة بين 1989 و2016، بدت الجماعات ذات الإرث الرعوي أكثر دخولا في نزاعات متكررة وأشد ضراوة.
وفي مسح التفضيلات العالمية، الذي شمل نحو 80 ألف شخص من 76 دولة، أظهر أحفاد الرعاة استعدادا أعلى للانتقام ومعاقبة السلوك الظالم.
قوة الدراسة أن المقارنة لم تكن بين دول تختلف في كل شيء، بل بين جماعات تعيش تحت سقف واحد، وقانون واحد، واقتصاد واحد. الفارق الوحيد بينها هو ماضي أجدادها. وحين يبقى الأثر رغم كل هذا التشابه، يصعب أن تقول إنه مجرد مصادفة.
تأمَّل لفظة «وأسْتَفُّ» في بيت الشنفرى الآتي:
وأسْتَفُّ تُرْبَ الأرضِ كيلا يَرى له
عليَّ من الطَّولِ امرؤٌ مُتَطَوِّلُ
لا أظن أن معنى عزّة النفس الذي يريده الشاعر سيصل كاملاً لو اختار لفظة أخرى.
لعبت أنا وزوجي بالورق على رهان، من يربح يُنفذ أيّ رغبة للآخر، وقد ربِحَ زوجي، لم أكن أتصوّره منحرفًا لهذه الدرجة...
لقد طلب مني أن أُسافر عند أُمي لمدّة أسبوع ."
- تاتيانا ألكسييفا روائية روسية
"الفيل الأبيض" (White Elephant)
مصطلح يستخدم للإشارة عموما إلى الأشياء الضخمة التي لا فائدة منها ومع ذلك يتم الإبقاء عليها، فيكون وجودها بذلك أكثر تكلفة من التخلص منها…
ويقال أن الأصل التاريخي للمصطلح يعود إلى مملكة سيام (تايلاند حاليا). فعندما يرغب الملك في معاقبة أي فرد..