#حاكميّة_الإسلام
سياسة الطغيان والأنا والكفر والجاهليّة في الأرض تسارع في التحضير لحكم الإسلام بما تستعجله من تقديم أخطر وأخسَّ وأسفل وأبشع واقع يمكن أن تواجهه الإنسانيّة على المستوى الرّوحي والخلقي والأمني وحتى على مستوى لقمة العيش المتواضعة.
الطريق في ظلّ الحكم الظالم البهيمي والعنجهيّة الاستكباريّة الجادّة كلّ الجد في تحطيم بقيّة القيم التي لا تقوم بدونها الحياة، والاستخفاف بحياة الملايين، والتمتّع بسفك الدماء، والاستهزاء العلني بقيمة الشعوب والأمم.
الطريق في ظلّ هذا الواقع ليس بعيداً بل قريب جدّاً ليوم صرخة من الضمير العالمي، وصحوة عقليّة وفطريّة انفجاريّة تطالب بالروح والدماء والأشلاء بالحكم الإسلامي الإلهي العادل الذي يعطي حياة الإنسان معناها الكبير، وسعادتها الدائمة وأمنها وكرامتها المستحقة عند الله من خلال إحقاق الحقّ وإبطال الباطل ونشر راية العدل والأمن والسلام.
قضيّة القدس أمانة في عنق أمّتنا أمّة الإسلام، والمسجدُ الأقصى مؤسسة من مؤسسات الرسالة الإلهيّة التي لا وراث لها إلاّ الإسلام الذي هو وارث الأديان الإلهيّة الصادقة كلّها، وخاتم الرسالات، والوصيّ على الإنسانيّة كلّها، والدّين الإلهي الخالد ما دامت الحياة الدّنيا.
وهدى كلّ الديانات السماويّة الحقّة باقٍ ببقائه ومحفوظ بانحفاظه، وإذا ضيّع الإسلام ضيّعت كلّ الأديان الصادقة، وتحوّلت إلى أديان زور بظلم وافتراء وبهتان عظيم من الإنسان.
إنّ دونالد ترامب يقود أمريكا ومن فيها من خبراء كبار سياسيين واقتصاديين واجتماعيين، وشخصيّات سياسيّة ذات تأثير عملي كبير في عالم السياسة وغيرهم من الأمريكيين، وحلفاء بلاده، قود العبيد إلى ما يريد، من دون أن يأبه لشيء مما يرون ويريدون مما تحتمه مصالح بلدانهم ومواقعهم.
ولضعف في الإرادة، واستخفاف للنفس من كلّ الحلفاء، ينساقون انسياق العبيد لسياسة ترامب وكما يريد حتى مع توقّع المصير البئيس المرعب.
ولو أجمع الحلفاء على التخلّي عن دعم ترامب وإمداد عدوانه لاضطر إلى التخلّي عن عنجهيّته التي تقود إلى حرق العالم.
إنّ للجمهوريّة الإسلاميّة في إيران -وهي تقاتل المعتدين عليها من أمريكا والصهيونيّة برئاسة ترامب ونتنياهو عن دينها وحدودها وكرامتها التي حرّم الله التنازل عنها، والحقوق الإنسانية التي أوجبها-؛ لجميلاً على الناس كلّهم، لأنّ ذلك إنقاذ للجميع وحماية لمصالحهم وكرامتهم، ولما تبذله الجمهوريّة في هذا القتال من دماء شريفة غالية زكيّة غزيرة وأرواح من أعلى الدرجات في الأرواح، وعقول من أكثر العقول إبداعاً وعطاءً من عطاء الخير، وثروات كبرى ولو على حساب لقمة العيش في صدق وإخلاص ووفاء لله ثم لإنسانيّة الإنسان.
آية الله قاسم مؤبناً الإمام الخامنئي: استشهادك أفزع قلوب المؤمنين وحقّ لها أن تزداد صلابة وشدّة في مقاومة أعداء الله.. وجماهير الأمة المؤمنة على استعداد كامل للذوبان في فتوى الجهاد.. وعلى الأمّة أن تُصعِّد من عزيمة الجهاد وصرامته
#آية_الله_قاسم: لا يخفى على المسلمين اليوم وبخاصة العلماء والمشتغلون بالسياسة أن الهدف الأصل من الحرب على الجمهورية الإسلامية هو ألاّ تقوم قائمة للإسلام فيها ولا في أيّ مكان.. ولا يخفى على من يعين أمريكا وإسرائيل في حربهما العدائية الظالمة الجاهلية بأنّه محاربٌ لله ورسوله والمؤمنين.
#آية_الله_قاسم: إمّا أن نقول بأنّ الإسلام يرفضُ فكرة الولاية والحكومة وينهى عنها، ولا قائل بذلك بين كلّ المذاهب، ولا عقل ولا عقلاء ولا نقل يذهب إلى ذلك. وإمّا أن نقول بأنّه يخيّر بين الولاية والحكومة وعدمها، وهذا كسابقه.
وإمّا أنّه يلزم بالولاية والحكومة وهو المتيقّن عقلاً ونقلاً، قرآناً وسُنّة، وإجماعاً عاماً بين مذاهب الإسلام.
بعد هذا إمّا أن نقول بأنّ الإسلام يُلزِم بولاية الفاجر والفاسق والجاهل، ولا يجيز ولاية العادل التقيّ العالم الفقيه إنْ لم يوجد المعصوم، أو يُخيّر بين الإثنين، وهذا منكر من القول لا يقول به عقل ولا نقل على الإطلاق.
فلا يبقى إلاّ أنّ الإسلام يحتّم ولاية المعصوم وبالدرجة الثانية ولاية الفقيه العادل الكفء الخبير في غياب المعصوم، ولابد للأمّة الإسلامية جمعاً من الأخذ بذلك، والتسليم به، والانقياد إليه.
#آية_الله_قاسم يكتب #الدين_والوطن: الوطن أرضاً وسماء، وما أقلّت الأرض من شيء، وما اكتنزت من خلق الله، وأمانة من أماناته مما هي في عهدة عباده المسؤولين عن حفظها ورعايتها ووضعها في موضعها الشرعي والاستفادة منها الاستفادة التي أذن بها الله مما يعين على طاعته وتقوم به حياة العباد ويصلون به إلى كمالاتهم التي لا طريق لها إلاّ بالتزام صراط دينه والتقيّد بأمره ونهيه.
وللوطن على أهله أن يقيموا على أرضه عمارة الدّين الحقّ، وصرح العدل الشامخ، ويعطوا فيه الحاكميّة في كلّ شؤونهم الخاصّة والعامة لكلمة الله مالك كلّ الخلق؛ وكلُّ شيء من خلقه.
للوطن على أهله في حكم الله ألاّ يُمكّنوا فيه كفراً أو جوراً أو ظلماً أو فساداً أو فسوقا، وألاّ يُسخِّروا منه ذرّة، ولا من ثروته، وأجوائه ومنافعه ولو أقلّ القليل لنصر كافر على مسلم، ولظهور باطل على حقّ.
للوطن على أهله في الإسلام أن يكون بكلّ إمكاناته وقدراته الطبيعيّة والمكتسبة لحماية الإسلام والأمّة الإسلاميّة، وقوّة مقاومةٍ للعدوان عليها.
وللوطن على حكومته في الإسلام أن تعمل بجدّ وصدق وإخلاص على النهوض بأهله إلى أعلى مراقي الكمال الديني والإنساني وأرفع درجات الأمن والسلام والغنى والقوّة والقدرات الصالحة.
#آية_الله_قاسم يكتب: فليعرف المسلمون موقع حضارتهم وأصالتها وشرفها وكفاءتها لإسعاد الحياة وتحقيق الغاية الإنسانيّة الأصل، ووهن وسخف وفساد الحضارة الأرضيّة .. حتى يكون لهم الموقف الفكري والنفسي والخارجي الذي يتوافق وغاية التقدّم والفوز والنجاة وينسجم مع إنسانيّتهم العليا الكريمة.
فيمايلي النّص الكامل:
إنّ حملة من التنديد الشديد والنقد القاسي، والاعترافات الصريحة من عدد متزايد من الخبراء السياسيين والمحلّلين الأمنيين والعسكريين وأصحاب المواقع السياسيّة المتقّدمة في أمريكا قد اتّسعت وتأخذ في توسع أكبر في مواجهة الحرب التي سعى الرئيس الأمريكي جادّاً كلّ الجدّ لإشعال نارها ضدّ الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران لإسقاط نظامها السياسي الإسلامي، والنأي بها بعيداً عن الإسلام بُعداً كليّاً في كلّ الأبعاد الأخرى، وعن الاستقلالية القوميّة والوطنيّة، ووضعها بصورة شاملة تحت الهيمنة الأمريكيّة والأسر الأمريكي توصّلاً إلى فرض السيادة العامّة على الأمّة الإسلاميّة.
أمّا هذه الحملة الواسعة ضد هذه الحرب العدوانيّة وبعد أن ظهرت مواقف الفشل فيها بصورة أسقطت الأمل اللاأخلاقي واللاإنساني فليس لأنها عدوانيّة وغير إنسانيّة، ومناقضة لمبادئ كلّ دين سماوي صحيح، ولمنظومة القيم الفطريّة وموازين الحقّ والعدل والقسط ومقتضى الأمن والسلام العالمي، والمصلحة العامّة للبشريّة الصالحة.
وإنّما تركيز هذه الحملة على كون هذه الحرب لم يقم اتخاذ القرار بإشعالها على دراسة شاملة ودقيقة لقوّة الطرف المهاجَم وخصائصه النفسيّة وروحه المبدئيّة وصلابته الدينيّة، وتماسكه الوطني، واعتزازه بنفسه، وافتخاره بموقعه في المجتمع الإنساني الحضاري، وقدرته على الإبداع، وسعة أفقه العلمي، وصبره وتفوّقه في صموده.
وقد عرّض سوء التقدير، وسطحيّة الرؤية، وقصر النظر، والغرور الصبياني، والاعتداد الجنوني بالذات عند صاحب القرار بتفجير الحرب الغاشمة الأمريكيّة الأمنيّة والعسكرية لتحدٍّ استثنائي وهزّات عنيفة بعيدة المدى.
أمّا عن الدرس الذي تشرحه الحملة النقديّة من الشخصيّات المركزيّة الأمريكيّة والأوروبيّة وغيرها من التيار الحضاري المادي البحت المتجرّد عن القيم العليا؛ فهو أنّ الحضارة الماديّة المنفلتة، والمُحارِبة لمبادئ الدّين والفطرة الإنسانيّة الأساس، فهي حضارة هدم لا بناء، وفساد لا صلاح، وشرّ لا خير، وعداء لا أخوّة.
وبكلّ تأكيد إنّما هي حضارة للدّمار الشامل والمنحدرات السحيقة، والرذالة والدناءة والفوضى والهلاك والشقاء الآني والممتد.
فليعرف المسلمون موقع حضارتهم وأصالتها وشرفها وكفاءتها لإسعاد الحياة وتحقيق الغاية الإنسانيّة الأصل، ووهن وسخف وفساد الحضارة الأرضيّة وفشلها بعدم الانتصار لإنسانيّة الإنسان ومصالحه الحقيقيّة وغاياته الكبرى حتى يكون لهم الموقف الفكري والنفسي والخارجي الذي يتوافق وغاية التقدّم والفوز والنجاة وينسجم مع إنسانيّتهم العليا الكريمة.
22 مارس 2026مـ
#آية_الله_قاسم في بيانٍ باستشهاد الشابّ السيد محمد الموسوي تحت التعذيب: لم يعد تمزيق جسد الإنسان المؤمن من مواطني البحرين حيّاً ليموت تحت وطأة العذاب الشديد إلاّ وسيلة من وسائل الاستمتاع والتلذذ وطلب الرضا من مصّاصي دماء الأخيار من أبناء العالم
فيمايلي نَصّ البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين.
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ • الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ • أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾. [البقرة:155- 157]
لم يعد الإنسان المؤمن من مواطني البحرين يملك في نظر السياسة الرسميّة فيها ومن أجل أمريكا وزنَ ولو نملةٍ أو قدر بعوضة، وقيمة أيّ حشرة، ولم يعد تمزيق جسده حيّاً ليموت تحت وطأة العذاب الشديد إلاّ وسيلة من وسائل الاستمتاع والتلذذ وطلب الرضا من مصّاصي دماء الأخيار من أبناء العالم.
إنّه بعين الله أن يعذّب هذا العبد الصالح السيد محمد الموسوي وأمثاله خدمةً للظلم العالمي، وإنّ الله لشديد العقاب، وشعب البحرين لن ينسى ظلاماته.
عظّم الله أجر والده الكريم وكلّ عائلته الشريفة والمؤمنين من شعب البحرين والشعوب المؤمنة الحيّة.
عيسى أحمد قاسم
9 شوّال 1447هـ
29 مارس 2026مـ
الخيانة للوطن ليست رأياً بل قضية مكتملة الأركان..
والتُّهمة بالخيانة، من أي جهة صدرت، ليست قضية فعلية حتى تثبتها الأدلة القطعية..
والقضايا لا تثبت بأي وسيلة خارج القانون..
والتعذيب ثابت في انتزاع الاعترافات بالوجدان والتواتر القطعي في العديد من التهم.
الشهيد السيد محمد الموسوي أول ضحية لحملة الاعتقالات والتعذيب وحالة الشحن والتخوين التي يقودها النظام البحريني على خلفية الحرب العدوانية المفروضة على إيران. ويظهر الفيديو آثار التعذيب الوحشي الذي تعرض له السيد محمد السيد محسن الموسوي من محافظة المحرق في #البحرين بعد ايام من اعتقاله بهدف ربطه بخلايا وتنظيمات كاذبة وملفقة.
وكان السيد محمد الموسوي اعتقل قبل ايام من حاجز امني في احد شوارع البحرين، وبعد انقطاع اخباره لايام تم تسليم السيد محمد كجثة هامدة ممزقة بادوات التعذيب الوحشية، وفق ما نقل حساب جمعية الوفاق الوطني. واعتقل النظام بأوامر عليا المئات من المواطنين منذ بدء الحرب الأمريكية الاسرائيلية على ايران بينهم نساء وأطفال ومارس ضدهم ابشع أنواع التعذيب الوحشية وشهر بعدد منهم من خلال نشر صورهم وتنظيم حملات إعلامية غير اخلاقي، بحسب الجمعية.
ولا يكاد ينقضي العجب من مقولة (شرعية الحكم) المقرونة بمقولة ( إدانة القتل تحت التعذيب) وكيف تبقى الشرعية بعد ثبوت القتل جوراً وظلماً مِراراً وكِراراً؟!
هذه نظرية الحكم والولاية الداعشية عيناً..ألا والعجب كل العجب من هذه التوأمة بين العلماني والداعشي!