هنا نحط رحالنا في ربيع القرآن لنرتوي من عذوبته ونريح قلوبنا عند رحماته ونستمطر السعادة من تدبره ونتقوى على الصبر من قصصه وعبره ﴿وقُل رب زدني علماً﴾.
في هذا اليوم العظيم من أيام الله #يوم_عرفة، ادع الله بالعفو والعافية والهداية وألح في ذلك، ثم ادع الله في حاجتك بعبارتك وأسلوبك، دون تكلف وسجع.
وكلٌ يكثر ويلح في الدعاء في حاجته الخاصة:
قل: اللهم وفقني في دراستي، واجعلني من المتفوقين.
قل: اللهم يسر لي أمر وظيفتي، وبارك لي فيها.
قل: اللهم يسر لي أمر زواجي، وبارك لي فيه.
قل: اللهم اصلح لي زوجي وذريتي واجعلهم قرة عين لي، واحفظهم ووفقهم وأسعدهم.
قل: اللهم ارزقني الذرية الصالحة. رَبِّ لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين.
قل: اللهم اكشف ضري، رب إني مسني الضر، وأنت أرحم الراحمين.
قل: اللهم اصرف عني السوء والفحشاء، واجعلني من عبادك المخلصين.
قل: اللهم ارزقني من واسع فضلك، وارزقني من حيث لا احتسب.
قل: اللهم استعملني في طاعتك.
كرر الدعاء، وأكثر من الدعاء، وأسأل ربك من كل خير، فإن الله يحب الملحين، ولا يتعاظمه شيء أعطاه.
قال #ابن_عبدالبر: "دعاء يوم عرفة أفضل من غيره .. ودعاء يوم عرفة مجاب كله في الأغلب".
وقال #النووي: "فهذا اليوم أفضل أيام السنة للدعاء".
وقال #ابن_تيمية : "وأما مَن دعا اللهَ مخلصاً له الدين بدعاء جائز سمعه الله وأجاب دعاءَه، سواءٌ كان دعاؤه مُعرباً أو ملحوناً، بل ينبغي للداعي ألّا يتكلف الإعراب، فإن أصل الدعاء من القلب،
ولذا يدعو المضطر بقلبه دعاء يُفتح عليه لا يحضره قبل ذلك، وهذا أمر يجده كل مؤمن في قلبه".
وعن عبدالله بن مسعود ، عن النبي ﷺ أنه قال : "إنَّ الصدق يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنة، وإنَّ الرجل ليصدق حتى يكون صِدِّيقًا ، وإنَّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنَّ الفجور يهدي إلى النار، وإنَّ الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذَّابًا".
• رواه البخاري ومسلم
تبدأ #العشر_الأواخر أعظم ليالي الدنيا، بعد غروب الشمس من هذا اليوم الاثنين ٢٠/ ٩/ ١٤٤٧هـ
-قد تكون هذه الليلة: #ليلة_٢١، هي #ليلة_القدر، فلنجتهد في عمارتها: بالصلاة، والتلاوة، والدعاء، والذكر، والاستغفار..
جاء في #الموطأ: " أن النبي ﷺ أُرِي أعمار الناس قبله.. فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر".
-ليلة القدر خيرٌ من (٨٣ سنة).
بغروب شمس هذا اليوم الاثنين تبدأ العشر الأواخر من رمضان، أعظم ليالي العام، وأرجى أوقاته لنيل المغفرة والرحمة وإجابة الدعوات ورفعة الدرجات.
كان النبي ﷺ إذا دخلت العشر اعتكف في مسجده، منقطعًا عن الدنيا متفرغًا لعبادة ربه.
فيا أخي المسلم: اقتدِ بنبيك ﷺ؛ فإن تيسّر لك الاعتكاف فذاك الخير العظيم، وإن لم يتيسر فخفِّف من شواغل الدنيا، واجعل لهذه الليالي نصيبًا من قلبك ووقتك، تعمرها بالعبادة، لعلّك توافق ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر.
كان ﷺ يداوم على هذا الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى:
"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي،ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية، والتمزيج بين القوى الفلكية والقوابل الأرضية صناعة محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين في جميع الملل».
تحذير شرعي هام |
﴿ قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ﴾
عن أبي هريرة عن النبي ﷺ :"من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ" ، وقال ﷺ "من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما".
قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-: إن ما يسمى بعلم النجوم والحظ والطالع من أعمال الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها وبيان أنها من الشرك؛ لما فيها من التعلق بغير الله -تعالى- واعتقاد الضر والنفع في غيره، وتصديق العرافين والكهنة الذين يدعون علم الغيب زورا وبهتانا.
لما نزلت :
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾
شق ذلك على المسلمين فقالوا : يا رسول الله وأيّنا لا يظلم نفسه ؟
قال : ليس ذلك إنما هو الشرك، ألم تسمعوا ما قال لقمان لابنه :
﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّركَ لَظُلمٌ عَظِيم﴾
• حديث صحيح
كان من دعائه ﷺ :
"اللهم احفظنا بالإسلام قائمين.
واحفظنا بالإسلام قاعدين.
واحفظنا بالإسلام راقدين.
ولا تُشْمِتْ بنا الأعداء ولا الحاسدين.
ونسألك من كل خير خزائنه بيدك، ونعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك".
أخرجه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك".