ما بين جمعةٍ وجمعة، تكبر أشياء كثيرة إلا الدعاء يبقى كما هو يحمل الاسم نفسه واللهفة نفسها والرجاء نفسه
اللهم في يوم الجمعة ارحم روحًا أحببناها حبًا لا ينتهي واجعله في سعةٍ من جناتك وفي ظلّ عرشك وفي نعيمٍ لا يمسّه انقطاع واغفر له حتى ترضى ثم ارض عنه يا أرحم الراحمين.
منذ أول لحظة سمعت بموتك حاولت أن أكون الأقوى .
بينما كان قلبي يصرخ باحثا عنك حين ايقنت انك رحلت من الدنيّا،شعرت بشعور حتى الآن لا أعرف
وصفه
بكيت بلا دموع وبدموع
تمالكت بالقوة وأنًا قلبي يؤلمني على حزن رحيلك وفقدك. .
يارب أرجوك وأبتغيك بألّا تفقدني الأمَل، ألّا أصبح خاويًا من دون معنى، ألّا تأكل عيناي الدموع وقلبي يجهش، أدعوك أن أحظى بالسكينة أينما وُلِي وجهي، وأن يكون الطريق ربيعًا من دون حجارةٍ للتعثر، أدعوك كثيرًا بأن أعيش راضيًا مرضي وأنسى كل ماهو مرهق، هذا هو رجائي أن لا أموت وأنا حيًا
إللهم إن قلَّ العمل، فلا تقلِّ رحمتك، وإن عظُم الفقد، فعظيمةُ هي قدرتك. فاللهم اجبر كسر قلوبنا برؤيته في الفردوس، واجعل لقلبه الطمأنينة حتى نلقاه، وأنت راضٍ عنه يا أرحم الراحمين.
﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾
والله إنِّي أفتقد أبي بشعورٍ مُتعب وبشوق مُرهِق أفتقد صوته وضحكاته و جميع ذكرياته يارب إنَّ شوقي له قد كسر قلبي اللهُم ارحم من كان كتفًا وسندًا وبركةً وأمانًا في أيامي وحياتي اللهُم ارحم ابي حبيبي واجمعني به في جنتك.
أكثر ما يؤلمني أن الحياة استمرت بعدك
بشكلٍ طبيعي
الناس تضحك /الأيَام تمضيّ
وأنا وحدي أعرف
أن شيئًا في داخلي توقّف منذُ رحيلك
— “ اللهُم ارحمّ رُوحًا تركت في القلب فجوّة
لا يملؤها شيء واجعّل لقائي بها
في جناتك وعدًا قريبًا لا يُخيّب
بعد وفاة من تُحب
ستنتابك تساؤلات مثل
كيف تُسكت صُوت الذكرى
حين تصرُخ بين أضلعك بإسم من رحل؟
كيف تُقنع قلبك
بأن الدرُوب التي سلكتوها معًا لم تعد تسّعه؟
و أن الأبواب التي كان يطرُقها لن تفتح بعد اليُوم؟
كيف تتجاوز موتًا لم يكُن موتك ولكنه أخذك معه؟
رحمّ الله احبابنا الراحلين