🔴 الايام دي في جائزة الامم المتحدة للابتكار. مشارك فيها مشروع يقوده واحد من الشباب السودانيين العاملين في الامم المتحدة و ايضا استفاد من السودان خلال ايام الحرب في تقديم خدمات و معلومات مناخية. المشروع اسمه ClimWeb، موجود ضمن اللستة الموجوده في اللنك. الرجاء التصويت له قبل قفل التصويت مساء اليوم بتوقيت نيويورك. ClimWeb هو المشروع الافريقي الوحيد المشارك في المنافسة.
https://t.co/0u8Wmq5U3I
قبل اندلاع الحرب قرعت قوى الحرية والتغيير الأجراس منبهة لظاهرة تعدد الجيوش التي خلقها نظام المؤتمر الوطني البائد، ودعت لايجاد حل عاجل لها بالحوار لتجنب إراقة قطرة دم واحدة في البلاد، وكاد أن يتحقق ذلك عبر الاتفاق الإطاري لولا أن قطع عليه الطريق تنظيم الحركة الإسلامية الإرهابي عبر حرب الإجرام المكتمل التي أشعلوها صبيحة الخامس عشر من أبريل.
روج دعاة الحل العسكري عقب ذلك ل "حكمة البصيرة أم حمد"، مدعين أنهم سيعالجون مشكلة وجود الدعم السريع كجماعة مسلحة ضخمة موازية للقوات المسلحة، بانتاج العشرات من الجماعات المسلحة الأخرى الي لا تسيطر عليها الدولة، والنتيجة بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الموت والخراب والدمار، هي أن الدعم السريع لا زال موجوداً ويسيطر على أجزاء واسعة من السودان، إضافة لانتشار عشرات الجماعات المسلحة الأخرى، التي لا تشرق شمس يوم إلا وتضج الوسائط بتجاوزاتها والهلع من انتشارها، هذا إلى جانب السلاح الذي صار في يد الجميع دون ضابط أو رابط، في مظهر واضح من مظاهر تحلل الدولة.
المدهش بحق هو أن ذات الأقلام التي شجعت استمرار الحرب وقرعت طبولها ونشرت الأكاذيب حول امكانية حسمها عسكرياً، تدعي الآن أنها مصدومة جراء ما آلت إليه الأوضاع، وكأنهم لم يكونوا شركاء في هذا الجرم ابتداءً!!
الحقيقة هي أنه في كل يوم تستمر فيه هذه الحرب، يصبح أمر التعافي وعودة الحياة لطبيعتها أكثر تعقيداً وصعوبة. ولو توقفت هذه الحرب اليوم ستحتاج بلادنا لفترة طويلة لمعالجة الإشكالات التي خلفتها. من لا يريد لبلادنا كل هذه الشرور التي تحيق بها الآن، فعليه أن يبدأ برفض الحرب جملة وتفصيلاً، والدعوة والعمل الجاد لايجاد حل سلمي عاجل لهذه الكارثة. فهذا هو المخرج .. وبغير ذلك فإن البديل هو ما نراه الآن وما هو أسوأ يوم غد.
لقد قلنا مراراً وحذّرنا مما رأينا فيه هلاك الوطن وتمزيق أهله، وما بدلنا تبديلاً .. ألا هل بلّغنا .. اللهم فاشهد.
#لا_للحرب
حـزب المـؤتمر السـوداني
بيان حول الذكرى السنوية لمجزرة فض اعتصام القيادة العامة الأليمة
إلى جماهير شعبنا الصابر الأبي،
تمرُّ علينا اليوم ذكرى فاجعة مجزرة فض اعتصام القيادة العامة وساحات الاعتصام في الأقاليم؛ ذلك اليوم الذي خُضب فيه تراب الوطن بدماء خيرة شبابنا، حينما توهمت قوى الردة والبطش أن بإمكانها وأد الحلم المدني الديمقراطي عبر الرصاص والترويع. وللتاريخ فان ذات قوى الردة والظلام التي تآمرت وخططت ونفذت فض الاعتصام، هي ذاتها الفاعلة في جريمة حرب 15 أبريل، فخيط المؤامرة واحد.
إننا في حزب المؤتمر السوداني، إذ نترحم على أرواح الشهداء الكرام، ونبتهل بدعوات الشفاء للجرحى والعود الآمن للمفقودين، نؤكد أن جذوة الثورة لن تنطفئ مهما بلغ خبث اعدائها ومكرهم المفضوح، واننا ملازمون لطريق الانعتاق الأبدي من صلف الشمولية البغيضة، برفقة كل بنات وابناء شعبنا الشرفاء وقوى الثورة الحية.
إن ما يشهده السودان اليوم من حرب مدمرة، ما هو إلا حلقة متصلة من حلقات التآمر الذي تقوده الحركة الإسلامية الارهابية وواجهتها "المؤتمر الوطني" المحلول وصنيعتها من مليشيات. لقد بدأ مسارهم التخريبي منذ اللحظة الأولى لاسقاط ثورة ديسمبر المجيدة لرأس نظامهم المأفون، مروراً بجريمة فض الاعتصام، ثم انقلاب 25 أكتوبر، وصولاً إلى إشعال فتيل حرب 15 أبريل اللعينة ، بهدف قطع الطريق نهائياً أمام التحول المدني الديمقراطي، باستخدام مؤسسات الدولة ومقدراتها لضرب تطلعات الشعب في الحرية والعدالة، ما اسفر عن ارتقاء ارواح الآلاف من الابرياء، تمزيق النسيج الاجتماعي وتدمير البنية التحتية وتهجير الملايين.
يؤكد حزب المؤتمر السوداني على موقفه المبدئي والثابت بان لا يوجد منتصر في هذه الحرب، ولا حل يمكن أن تفرضه فوهات البنادق. إن الاستمرار في خيار الحسم العسكري ليس إلا استنزافاً لما تبقى من وطننا، وخدمةً لأجندة الاستبداد التي لا تعيش إلا في مناخات الدمار والشمولية.
إن مستقبل السودان يكمن في الحلول السلمية التفاوضية التي تنهي المعاناة وتؤسس لدولة المواطنة المتساوية وتخاطب جذور الازمات السودانية المستفحلة ، لتفتح الطريق نحو بناء الوطن الجديد، بعيداً عن هيمنة القوى العسكرية والميليشياوية وقوى الهوس الديني.
أمام هذا المنعطف التاريخي الخطير، يوجه حزب المؤتمر السوداني نداءً صادقاً لجميع القوى المدنية، والمهنية، والمطلبية، ولجان المقاومة، وكافة السودانيين والسودانيات الرافضين للحرب، بضرورة تعزيز وحدة قوى السلام، التسامي فوق الصغائر والعمل المشترك لوقف نزيف الدم. واستكمال بناء الجبهة المدنية العريضة ، والذي شهد مؤخراً اختراقاً مهماً باعلان المبادئ السوداني في نيروبي، وبتكثيف الجهود لتكوين أكبر كتلة مدنية مناهضة للحرب، تكون هي الصوت المعبر عن تطلعات الشعب في السلام الشامل والتحول الديمقراطي.
إن الوفاء الحقيقي لشهداء مجزرة فض الاعتصام، وشهداء حرب 15 أبريل وكل الشهداء الذي ارتقت ارواحهم في سبيل الوصول لمطالبهم النبيلة في الحكم المدني الديمقراطي على روافع شعارات ثورة ديسمبر المجيدة النبيلة، المتمثلة في السلام والعدالة والحرية، لا يكون إلا بالتمسك بالخيار المدني، والعمل الدؤوب لإيقاف هذه الحرب اللعينة، وعزل قوى الحرب و فضح مخططات النظام البائد وسعيهم للعودة للسلطة فوق جماجم الأبرياء، واستعادة مسار ثورة ديسمبر المجيدة .
عاش شعبنا آمناً حراً منتصراً
أمانة الإعلام
٣ يونيو ٢٠٢٦م
يبدأ صباح غدٍ - بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا - الاجتماع الاستكشافي ( Exploratory Meeting) الذي يضم ممثلين عن طيفٍ واسع من الكتل والأحزاب السياسية والقوى المدنية الأخرى، بدعوة من الآلية الخماسية.
من المهم الإشارة إلى أن اجتماع الغد لا يمثل انطلاق العملية السياسية المنشودة، بل هو لقاء استكشافي يهدف إلى تبادل الرؤى بين المجموعات المدنية المختلفة بشأن كيفية تصميم تلك العملية والجوانب المفاهيمية والعملية المتعلقة بها .. ومن المقرر أن يتبعه اجتماع ثانٍ - مطلع يوليو القادم - للاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية تتولى إعداد تفاصيل العملية السياسية، بما يشمل أجندة الحوار والأطراف المشاركة فيه ودور المُيسِّرين.
نأمل أن تَمْضي ترتيبات الاجتماع وفقاً للتفاهمات التي تبلورت بشأنه عبر المشاورات التي أجرتها الآلية مع الأطراف المعنية، وأن يجري الالتزام بما تم الاتفاق عليه، بما يحافظ على جدية هذا المسار ومصداقيته .. وأن يستحضر المشاركون حجم المأساة التي يعيشها شعبهم وما تفرضه من مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن يُنَحُّوا الشجون الصغرى جانباً لصالح ما هو ضروري وعاجل.
العملية السياسية المنشودة ينبغي أن تقوم على مبدأ ملكية وقيادة السودانيين لها. وفي هذا الإطار، نرحب بالدعم والتيسير الذي يمكن أن تقدمه الأطراف الإقليمية والدولية، بينما يظل أمرُ الحوار وتحرير الخلافات وصياغة التوافقات الوطنية شأناً سودانياً خالصاً، دون تدخل في مجرياته أو تقرير مخرجاته .. ومن الضروري أن يكون مسار العملية السياسية مترابطاً مع مساري وقف إطلاق النار والاستجابة للكارثة الإنسانية، بحيث تتكامل هذه المسارات الثلاث في مقاربةٍ شاملة لمعالجة جذور الأزمة وتداعياتها.
نتمنى أن يكون هذا الاجتماع بدايةً لتسريع إنهاء معاناة شعبنا، وتعزيز الثقة في إمكانية التوصل إلى توافق وطني - عَبْر مسار سياسي جامع - يطوي صفحة الحرب، ويحقق العدالة والتعافي الوطني، ويمهد لبناء سودان المستقبل الذي يسع الجميع، ويتجاوز إخفاقات الماضي، ويكفل حياةً كريمة لأهله كافة بلا إقصاء ولا تمييز.
بين "ذَنَب الوَزَغَة" و"حبل الوريد"
تَرْوِي كتب التاريخ والأدب، التي وَثَّقَتْ للعهد الأُموي، أنَّ القائد العسكري عبد الرحمن بن الأشعث - خلال توقف إحدى المعارك لدفن قتلى طرفيها وإسعاف الجرحى واستراحة المتحاربين - عُرِضت عليه مبادرة للصلح، لكنه رفضها وخطب في جُنْدِهِ قائلاً: "أيها الناس: إنه لم يَبْقَ من عَدُوِّكم إلَّا كما يبقى من ذَنَب الوَزَغَة، يُضْرَبُ بها يميناً وشمالاً فما تلبث إلَّا أن تموت" .. فسمعه رجلٌ من "بني قشير"، خَبِر الحربَ وويلاتها، وخاطَبه مُستنكِراً وناصِحاً: "قُبِّح هذا مِنْ رأي، يدعو لقلة الاحتراس ويَعِدُ بالأضاليل ويُمَنِّي بالباطل" .. لكنَّ ابن الأشعث أشاح بوجهه عن الرجل القشيري وأعرض عن نُصْحِهِ، وأمَر الجُنْد بالاستمرار في القتال، الذي لم يُسْفِر عن انتصار حاسم لأيٍّ من الطرفين ولم يُخلِّف سوى المزيد من القتلى والجرحى والخراب، قبل أن يُضطر الجميع إلى قبول الصلح الذي كان مُمْكِناً بكلفةٍ أقل!
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على تصريحه الشهير الذي أكَّد فيه أنَّ الحرب ستُحْسَم خلال "أسبوع أسبوعين"، عاد الفريق ياسر العطا، مرةً أخرى، ليقول في كلمته بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك: "إنَّ النصر التام بات أقرب من حبل الوريد" .. في إشارة لرفض الاستجابة لنداءات الهدنة الإنسانية والمضي في طريق السلام الشامل والعادل - الأقصر والأقل كلفة - وكأنَّ ما ظلَّ يسيل من أوردة السودانيين ماءٌ لا دم، أو كأنَّ لديهم فائضاً من الأرواح ولا ضير من مواصلة الحرب ريثما تَتكفَّل به البنادق والمُسَيَّرات!!
ما بين "ذَنَب الوَزَغَة" و"حبل الوريد" فترة زمنية، تمتدُّ لمئات السنين، تكرَّرت فيها الحروب وتشابهت مآسيها ونهاياتُها - في شَتَّى بقاع الأرض، وفي السودان على وجه الخصوص - لكن ما أكثر العِبَر وما أقلَّ الاعتبار!!
لقد عانت بلادُنا من كارثة الحرب، وما جَرَّته من موتٍ وتشريدٍ ودمار، ما يفوق طاقة أهلها على الاحتمال .. ولا سبيل للخلاص إلَّا بأن تنتظم إرادة السلام الغالبة في مواجهة دعاة استمرار الحرب والمُنتفِعين منها، وأن تنهض لإنهاء أزمة الوطن المُزْمِنة - عَبْر مسار سلمي - بمنطق السياسة والتوافق، لا بمنطق الغلبة والبنادق.
دافع رئيس المجلس القومي بحزب المؤتمر السوداني، مستور أحمد محمد، الثلاثاء، عن عقد اجتماعات التحالفات خارج البلاد، معتبراً أن الحرب والاستقطاب السائدين يصعّبان تنظيم أي نشاط سلمي داخل السودان.
لقراءة المزيد من تفاصيل الخبر يمكنك الضغط على الرابط أدناه:
https://t.co/uWbCH8JrHa
@AhmKabashi وظيفتهم الأساسية والأصيلة واضحة ما بتتغير مهاجمة وتشويه المدنيين المناهضين للحرب. وحتى لو بدا أنهم فضحوا أنفسهم أو دخلوا في خلافات فيما بينم، فسرعان ما يعودو لدورم المعتاد، بأوامر من مشغليهم ومن يوجه خطابم، لمواصلة التخوين والشيطنة والعمل ضد أي صوت مدني ديمقراطي رافض للحرب.
وزير إعلام الغفلة ومن أسماها بالنائحة المستأجرة، كلاهما ليسا أصيلين في المشهد السياسي والإعلامي في السودان، لذلك حالما أصبح خلاف "اللصوص" بينهما "ترند" ذكرهما "الصراف" بوظيفتهما الأساسية وهي مهاجمة القوى المدنية الديمقراطية في شخص "خالد سلك"
لذلك رغم خلافهما على حظوة تنافسية، قفلا راجعين بهمة ونشاط، لأداء المهمة التي لأجلها هما ما عليه اليوم!
قوى إعلان المبادئ السوداني
نحو بناء وطن جديد
طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة
الاجتماع الثاني
22- 23 مايو 2026
البيان الختامي
تنبثق الإرادة من رحم الألم
في ظلّ حربٍ ثقيلة الوطأة، وعلى وقع نيران تُحرق وتُزهق الأرواح، ومع كلِّ صرخة طفلٍ ييّتم وامرأةٍ اقتُلعت من بيتها، ورجلٍ استبيحت كرامته، في هذا الجو الآسن، اجتمعت قوى إعلان المبادئ السوداني- نحو بناء وطنٍ جديد في لقائها الثاني، رافعة لراية الثورة والتي ظل يرفعها الشعب السوداني، حتى تُوجت بثورة ديسمبر المجيدة، والتي لم تزدد إلا اشتعالاً كلما أراد أعداؤها إطفاءها.
أكثر من ثلاثة أعوام مضت على حرب الخامس عشر من أبريل اللعينة، التي اشعلها نظام المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية، وأطال أمدها طرفان يتناحران على أجساد بنيّ السودان، وهما من دبرا مؤامرات اقتلاع ثورة ديسمبر لاستئصال تطلعات الشعب نحو الحرية والسلام والعدالة. حرب أنتجت أكبر أزمة نزوح في العالم، وأمعنت في تمزيق النسيج الوطني، ووظّفت خطاب الكراهية والعنصرية والنعرات القبلية والمناطقية سلاحاً خبيثاً لتفتيت ما بقي من الوطن. حرب حصدت أرواح عشرات الآلاف من الأبرياء، وشرّدت الملايين من اهل السودان بين نازح في الداخل ولاجئ في بلدان الجوار، وأفضت إلى انهيار المنظومة الصحية والتعليمية والمعيشية والخدمات الأساسية، وشبح المجاعة كل يوم يطرق أبواب ملايين الأسر العفيفة، في مشهد إنساني لم تعرف له بلادنا مثيلاً في تاريخها. غير أن السودان — شعبه وأرضه وإرادته — أكبر من كل المؤامرات وأصلب من كل الحرائق.
الوثائق الاستراتيجية: نحو بناء وطن جديد
خرج اجتماع قوى إعلان المبادئ السوداني الثاني بما يليق بثقل المرحلة؛ إذ أجاز الاجتماع واعتمد عدداً من الوثائق التي تشكّل استراتيجية متكاملة لوقف الحرب وإنهائها، والانتقال المدني الديمقراطي، وبناء سودان الحرية والسلام والعدالة.
فقد أجاز الاجتماع:
أولاً: ميثاق قوى اعلان المبادئ السوداني، والذي يمثّل تطويراً وتعميقاً لإعلان المبادئ الصادر في الاجتماع الأول للقوى المجتمعة في نيروبي في السادس عشر من ديسمبر 2025.
ثانياً: خارطة طريق وقف وإنهاء الحرب - نحو طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة- والتي تُترجم في مسارات عملية متزامنة ومتشابكة قضايا العملية الإنسانية، وقف اطلاق النار المؤقت والنهائي، والعملية السياسية.
العملية السياسية: شرط المصداقية والملكية الوطنية
أكد المجتمعون أن العملية السياسية التي تسعى إليها قوى اعلان المبادئ السوداني ليست مجرد تسوية أخرى بين الأطراف المتناحرة، بل هي عملية عميقة تعالج أسباب الحروب السودانية من جذورها، وتحقق قطيعة نهائية مع منطق الحلول الهشة والمصالحات الزائفة التي أفرزت حرب الخامس عشر من أبريل الكارثية. وتقوم هذه العملية على عدة محاور لا تنازل عنها.
في مقدمتها، أن تكون العملية السياسية مصممة بإرادة سودانية خالصة، بمشاركة واسعة من القوى المدنية المناهضة للحرب، وان نجاحها يتطلب اعتماد مقاربة ونهج متكاملين في تصميمها، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول مستدامة، ويحميها من التخريب، وان تقوم على إجراءات وخطوات واضحة لتهيئة المناخ، وإعلان للمبادئ، وأسس للمشاركة، وتحديد دقيق للأطراف، والآليات. وشدد المشاركون في الاجتماع بألا تُكافئ العملية السياسية من أشعلوا هذه الحرب — وفي مقدمتهم المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما — بل محاسبتهم على ما اقترفوه من دمار، إذ إن الإفلات من العقاب لن يُنتج إلا مزيداً من الحروب، وأن تُفضي العملية السياسية إلى نتائج ملزمة وواضحة لكل الاطراف تشمل اتفاق سلام نهائي شامل، ودستوراً انتقالياً، ومنظومة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تذوب فيها كل الميليشيات والجيوش.
شدّد الاجتماع على أهمية التشاور المنظم مع آليات الوساطة الدولية والإقليمية في كافة خطوات تصميم العملية السياسية، وضرورة توحيد المنابر الخارجية في منبر واحد مستند إلى خارطة طريق الرباعية الصادرة في سبتمبر 2025، رافضاً منهج تسوق وشتات المنابر المتعددة التي أضعفت مساعي السلام وأطالت معاناة المواطن والوطن.
وحدة السودان: الثابت الذي لا يُمَسّ
مواجهة الخطر الأشد فتكاً على مستقبل السودان — خطر التقسيم والتشظي والتفكك الذي تسير نحوه البلاد بعد تبعثر المجتمع وانهيار الدولة، أعلن اجتماع قوى اعلان المبادئ السوداني بصوت لا لبس فيه ولا مواربة: ان وحدة السودان شعباً وأرضاً وسيادةً كاملة على أرضه ومواردِه ومجاله الجوي والبحري ثابتٌ راسخ لا تجوز المساومة عليه، ولا يقبل نقاشاً أو مناورة.
واكدت القوى المجتمعة وقوفها على التضاد من خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض القبلي والمناطقي المُستخدم لتمزيق الوجدان والضمير السوداني وزرع الأحقاد بين أبناء الوطن الواحد — واعلنت موقفها الرافض له ومقاومته الشاملة وبكل السبل. فالسودان وطنٌ تعدّده ثروةٌ وغنى، وتنوعه الإثني والثقافي واللغوي والديني كنزٌ تاريخي تتباهى به الأجيال؛ وكل من يستثمر في الكراهية لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية فإنه يرتكب جريمة بحق الوطن والمواطن(ة) والتاريخ، وسيُساءل عن هذه الجريمة أمام الشعب السوداني وأمام محاكم العدالة— ولنا في ذهاب جنوب السودان عنا خسارة فادحة.
نقول لهؤلاء جميعاً: ان السودان لن يكون مشروع تقسيم من أي جهة كانت. هو وطن يتّسع للجميع ويحتضن التنوع دون أن يذوب فيه، ويحتفي بالاختلاف دون أن ينقسم عليه. وهذا ما تدافع عنه قوى إعلان المبادئ السوداني بكل ما أوتيت من قوة وإرادة.
الجبهة المدنية: فريضة عين
حين تكون الحرب في بيتك وعلى أرضك، وعرضك، وحين تمسّ نيرانها المستعرة الظالمة الأخضر واليابس دون تمييز — يصبح العمل المشترك والتنسيق فريضةً لا تقبل التأجيل، وواجباً وطنياً لا تتسع له الخلافات الفرعية والمصالح الضيقة.
لذا، فقد قرّر اجتماع قوى اعلان المبادئ السوداني أن تعزيز وتمتين التنسيق بين قواه قد غدا فرض عين على كل التنظيمات السياسية والمدنية وفئات المجتمع الرافضة لهذه الحرب والمكتوية بنيرانها. والطريق يستوجب ببناء الكتلة الثالثة، الجبهة المدنية الواسعة لمناهضة الحرب، التي تجمع كل قوى الثورة والسلام والديمقراطية في صفٍّ واحد متماسك، يُلاحق أطراف الحرب وحلفائهما جماهيرياً وسياسياً وإعلامياً ودبلوماسياً، وبكل وسائل العمل السلمي المدني المجرب. فصوت الجماهير الرافضة للحرب هو السلاح الحقيقي في بناء حركة السلام السوداني. وشدد المجتمعون بانهم(ن) سيعملون بلا كلل على استكمال هذا البناء المصيري.
اكدت قوى اعلان المبادئ السوداني، في هذا السياق، أنها ليست نادياً مغلقاً تحتكر فيه الرأي وتستأثر بالقرار، بل بيتٌ مفتوح لكل القوى المدنية الديمقراطية التي تشاطرها رفض الحرب والالتزام بمبادئ الانتقال المدني الديمقراطي والتمسك بروح واهداف الثورة. وفي هذا الإطار، ناقش الاجتماع تقرير لجنة متابعة طلبات الانضمام إلى إعلان المبادئ السوداني، وكلّف لجنته التحضيرية بالتواصل مع التنظيمات والقوى التي تقدمت بطلبات الانضمام، تمهيداً للبتّ فيها عبر الإجراءات والمعايير المتفق عليها. فالجبهة التي نبنيها إنما تكبر وتتعاظم بكل من يؤمن بالسودان وطناً جديداً موحداً للجميع.
للسودانيين الصامدين: أنتم قلب الثورة وروحها
إلى كل سوداني وسودانية يحمل ثقل هذه الحرب على روحه وكتفيه — في مخيمات النزوح المكتظة، وفي أحياء المدن المحاصرة، وفي القرى التي لم يبقَ فيها إلا الصمت، وفي المنافي البعيدة — تُعلن قوى إعلان المبادئ السوداني تضامنها الكامل وغير المنقوص مع كل ضحية سقطت في هذه الحرب الظالمة، ومع كل أسرة شُتِّتت، وكل طفل حُرم من طفولته، وكل امرأة انتُهكت كرامتها، وكل رجل أُذلّ.
صمودكم الأسطوري طيلة هذه السنوات الثقيلة هو الحجة الدامغة على أن إرادة شعب السودان أكبر من كل الحروب. أنتم الذين حافظتم على إنسانيتكم بالتكافل واقتسام النبقة؛ أنتم الذين شكّلتم وعبأتم لجانكم ومبادراتكم المجتمعية، وأضأتم شموع الأمل في عتمة الدخان وزعيق المدافع والمسيرات — أنتم روح الثورة التي لا تموت وعماد الوطن الجديد الذي نبنيه معاً.
اننا نقدم الدعوةً صادقة، إلى القوى والتنظيمات المدنية الديمقراطية كافة، وإلى الشعب السوداني المكتوي والرافض لهذه الحرب اللعينة، للانخراط في مسار موحّد ، تسعى في تطويره قوى اعلان المبادئ السوداني، يجمع الإرادات ويوحّد الجهود لوقف وإنهاء هذه الحرب، بتكامل مساراتنا معاً نحو الوطن الجديد الذي يستحقه شعبنا.
ونناشد كل القوى الإقليمية والدولية والمنظمات الإنسانية وقوى السلام في كل مكان أن تقف في صفّ واحد مع انسان وشعب السودان المنكوب، وأن تُسخِّر كل طاقتها الدبلوماسية والإنسانية لوقف هذا النزيف المستمر. فالتاريخ لا يرحم المتفرجين على جرائم الحرب.
الطريق طويل لكنه ليس مجهولاً. الإرادة حية ولن تموت. السودان الذي نريده — وطن جديد، سودان الحرية والسلام والعدالة، كما خلدته ثورة ديسمبر المنتصرة.
قوى إعلان المبادئ السوداني- نحو بناء وطن جديد
مايو 2026
في اليوم الثاني لاجتماعات القوى الموقعة على إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد بالعاصمة الكينية نيروبي، ناقش المشاركون ورقة “وقف إطلاق النار المؤقت وترتيبات إنهاء الحرب”، التي قدمها جنرال عبد الله حرّان، نائب رئيس حركة جيش تحرير السودان، ضمن خارطة الطريق السياسية المطروحة لإنهاء الحرب وبناء سلام دائم في السودان.
واقترحت الورقة إعلان وقف إطلاق نار مؤقت قابل للتجديد لمدة ثلاثة أشهر، مدعوماً بآليات رقابة محلية وإقليمية ودولية، بهدف تقليل العنف وبناء الثقة بين الأطراف. وشمل المقترح الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحركة جيش تحرير السودان بقيادة القائد عبد الواحد محمد نور.
كما طرحت الورقة إنشاء “اللجنة العسكرية المشتركة لوقف إطلاق النار” للتحقيق في الانتهاكات ورصدها ومحاسبة مرتكبيها، إلى جانب “المفوضية السياسية لوقف إطلاق النار” للإشراف السياسي على تنفيذ الاتفاق ومعالجة النزاعات والخلافات بين الأطراف.
وأكدت الورقة على الدور المحوري للمدنيين في عملية وقف الحرب، عبر دعم مبادرات السلام والمصالحة المجتمعية، والإبلاغ عن الانتهاكات، وتعزيز حماية حقوق الإنسان والشفافية خلال تنفيذ الاتفاق.
وفي ما يتعلق بترتيبات ما بعد الحرب، دعت الورقة إلى بناء جيش وطني موحد بقيادة مدنية، وإعادة تشكيل المنظومة الأمنية والعسكرية، وتنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، مع تكوين وحدات عسكرية مشتركة ومجلس دفاع موحد لضمان السيطرة والقيادة المركزية.
كما شددت الورقة على ضرورة تفكيك التشكيلات العسكرية ذات الارتباط الأيديولوجي، بما في ذلك كتائب البراء والتنظيمات المرتبطة بالحركة الإسلامية، باعتبار أن بناء سلام مستدام يتطلب جيشاً مهنياً موحداً بعيداً عن الولاءات السياسية والحزبية.
وأكد المشاركون أن الورقة تمثل تصوراً عملياً للانتقال من وقف الحرب إلى تأسيس دولة مدنية ديمقراطية قائمة على المواطنة والعدالة والسلام المستدام.
في ظل حرب مدمرة تهدد وحدة السودان ونسيجه الاجتماعي تاتي اجتماعات نيروبي كضرورة عاجلة لوقف الانهيار. توحيد صفنا لإنهاء الحرب واستعادة مسار الديمقراطية واجب وطني وأخلاقي، فبناء سلام قائم على العدالة والمواطنة هو سبيل انقاذ بلدناومنع تفككهاوفتح طريق حكم مدني يحفظ وحدة وطنا ومستقبله
انطلقت اليوم، في العاصمة الكينية نيروبي، أعمال الجلسة الافتتاحية لاجتماع قوى إعلان المبادئ السودانية لبناء وطن جديد، بمشاركة واسعة من القيادات السياسية والمدنية، حيث ركزت المداولات على أهمية الحوار والتنسيق والعمل المشترك بين السودانيين والسودانيات من أجل إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.
وخاطب الجلسة الافتتاحية الدكتور عبد الله حمدوك، والأستاذ عبد الواحد محمد النور، والأستاذ علي الريح السنهوري، والدكتور صديق الزيلعي، والأستاذة نفيسة حجر، إلى جانب مشاركة الأستاذ الشاعر عالم عباس، في ختام الجلسة الافتتاحية.
وأكد المشاركون أهمية توحيد الجهود الوطنية وتعزيز الحوار بين مختلف القوى السودانية، مع التشديد على ضرورة التنسيق والعمل الجماعي للوصول إلى حل سياسي شامل يسهم في إنهاء الحرب وتحقيق تطلعات الشعب السوداني في السلام والديمقراطية والاستقرار.
قوى إعلان المبادئ السودانية
لبناء وطن جديد
نيروبي – 22 مايو 2026
حـزب المـؤتمر السـوداني
بيان حول مجزرة سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان
لا زالت فصول المأساة الإنسانية في بلادنا مستمرة بشكل مريع، وتتوالى الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف المدنيين العزل في حيواتهم ومعاشهم، في إصرار غريب على تحويل حياة السودانيين إلى جحيم مستمر.
حيث قامت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية باستهداف سوق مدينة غبيش بولاية غرب كردفان اليوم الثلاثاء ١٩ مايو ٢٠٢٦م، في ذروة ازدحامه بالمواطنات والمواطنين والوافدين من مختلف مناطق الولاية، مما أدى إلى ارتقاء 28 شهيداً وشهيدة من المدنيين، ووقوع عشرات الإصابات والجرحى، فضلاً عن تدمير الممتلكات الخاصة وترويع الآمنين.
إننا في حزب المؤتمر السوداني ندين بأشد العبارات هذا القصف الجوي الذي استهدف تجمعاً مدنياً خالصاً، ونعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولحقوق الإنسان، وجريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات التي يدفع ثمنها المواطن السوداني البسيط، ونؤكد إن استمرار استخدام الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان هو أمر غير مقبول تحت أي ذريعة عسكرية، ويجب أن تتوقف فوراً كافة العمليات التي لا تفرق بين الأهداف العسكرية والتجمعات المدنية، ونؤكد ان العدالة ستطال كل الوالغين في هذه الجرائم لا محالة.
نتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الشهداء في غبيش، وندعو الله بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، ونؤكد وقوفنا الكامل مع أهلنا في غرب كردفان في مصابهم الجلل. ونجدد دعوتنا لطرفي القتال بوجوب الالتزام بحماية المدنيين، والى تغليب مصلحة الابرياء واستشعار خطورة استمرار هذه الحرب اللعينة، وما يترتب عليها من تفتيت وحدة البلاد، ما يستوجب العودة إلى طاولة التفاوض لإنهاء معاناة شعبنا واستعادة الثورة ومسار التحول المدني الديمقراطي، والشروع في بناء الوطن الجديد على اسس سليمة.
عاش شعبنا آمناً حراً منتصراً
أمانة الإعلام
١٩ مايو ٢٠٢٦م
انضمام عدد من قادة الدعم السريع الميدانيين لصفوف الجيش، كشف تناقضات الخطاب الرافض لوقف الحرب متذرعاً بما شهدته من انتهاكات وجرائم، لذا فقد هرع موزعو أكاذيب غرف الحرب لتغطية عورة تضليلهم المفضوح، عبر الترويج لأسطوانة يرددها بعض أتباعهم، تقول إن العائدين إلى "حضن الوطن" قد استسلموا وجاءوا وفق شروط الدولة!
فما هي شروط الدولة هذه يا ترى؟
هل شروط الدولة هي تفكيك الجيوش الموازية والمليشيات؟
الإجابة هي لا .. فقد انضم حملة السلاح لمعسكر الجيش محتفظين بقواتهم وباستقلاليتهم السياسية والعسكرية، فغالب قادة المشتركة ودرع السودان والبراء والمنشقين عن الدعم السريع حديثاً، يتحدثون كما يشاؤون، ويجاهرون بمواقفهم السياسية، ويحتفظون بسلاحهم، ويقومون بترقية قادتهم ومنحهم الرتب كيفما اتفق.
هل شروط الدولة هي الاستسلام غير المشروط وتسليم السلاح والتجميع في المعسكرات؟
الإجابة هي لا .. فالقادة الذين انضموا للجيش صرحوا علناً بأنهم لم يستسلموا، وفي الحقيقة فقد تم منحهم رتب عليا "لواء وعميد وغيرها"، وبالتالي فإن من هم دونهم في الجيش سيخضعون لهم وليس العكس. كما تم منحهم العربات الفارهة ونشروا قواتهم في المدن محتفظين بذات بندقيتهم التي قاتلت في صف الدعم السريع، بل وصل الحد بأن صرح أحدهم أنه قد تم منحه جواز دبلوماسي، وانه تنقل بين الدول وأقام فيها من مال الدولة. فأي استسلام هذا الذي يروج له دعاة الحرب؟!
هل شروط الدولة هي المحاسبة على ما تم ارتكابه في حق الناس من جرائم؟
الإجابة هي لا .. وللمفارقة فإن من انضم ل "حضن الوطن" هم تحديداً من قادوا جبهات قتال ارتكب فيها أبشع الجرائم في الفاشر والجزيرة والخرطوم وكردفان، وهي جرائم موثقة واستخدمتها غرف الكيزان في حينها للترويج لاستحالة الحل السلمي. يحدث هذا في ذات التوقيت الذي تصدر فيه احكام ضد "المتعاونين" مع ذات هؤلاء القادة الذين تم مكافأتهم. فأي مسخرة ومهزلة هذه!
فما هي شروط الدولة هذه يا ترى التي يروج لها معسكر دعاة الحرب؟
الحقيقة أن شروطهم هي قبول الخضوع لاختطاف الكيزان للدولة، ولبقاء البرهان على كرسي السلطة، ولو كان الثمن هو حريق البلاد بأكملها. نعم هذه هي الحقيقة المرة فقد تشرد 14 مليون نازح ولاجيء، وقتل مئات الآلاف، ودفع بالملايين للجوع والفقر والمرض، كقربان لتنصيب البرهان وكيزانه حكاماً أبديين للبلاد.
ومع كل هذا، فالوقائع تقول بأن البرهان لن يحكم السودان، وأن الكيزان لن يحققوا مبتغاهم من هذه الحرب، رغم أنهم قد دمروا البلاد وأحالوا حياة الناس جحيماً، وجعلوا مهمة إعادة بناء الدولة مهمة شاقة ومعقدة.
خديعتهم هذه لم تنطلي علينا أبداً، لذا فقد ظل تعريفنا لهذه الحرب ثابتاً بوصفها مخطط إجرامي له دوافع سلطوية هدفها الإنقلاب على ثورة ديسمبر وتصفيتها تماماً، وظل موقفنا واحداً لم يتزحزح، وهو السعي لوقفها فوراً وحل كافة القضايا عبر الحوار والحلول السلمية الحقيقية التي تخدم أهل السودان كافة وتحقق أهداف ثورة الشعب، لا طموحات الأفراد السلطوية وأجندة الجماعات الإرهابية.
#لا_للحرب
التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”
بيان ضد مخططات تقسيم السودان
مع دخول الحرب عامها الرابع، تتسارع خطى تمزيق البلاد التي تشهد تقسيم أمر واقع بين مناطق نفوذ الأطراف المتحاربة، فيما تغذي خطابات الكراهية والتحريض العنصري عملية تفتيت النسيج الاجتماعي وزرع الفتنة وتعميقها بين مكونات الوطن المختلفة. يجري ذلك بدفع وتخطيط ممن قسموا البلاد من قبل، ويمضون اليوم في المسار ذاته خدمةً لمشروع سلطوي ضيق لا يرى في تعدد وتنوع السودان سوى عقبةً في طريق فرض رؤيتهم الأيديولوجية المغلقة التي لفظها شعب السودان عبر ثورته المجيدة.
إننا في التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” نؤكد رفضنا القاطع لكل مخططات تقسيم السودان، أياً كان مصدرها ومهما كانت دوافعها. ونحذر بجدية من أن من يراهن على التفتيت طريقاً إلى النفوذ أو الاحتواء، إنما يُراهن على السراب، وتاريخ بلادنا شاهد على أن التقسيم لا ينهي النزاعات، وحرب 15 أبريل هذه أحد أكبر الشواهد على ذلك، مما يؤكد بأن بلادنا تتطلب طريقاً مختلفاً عما حدث في ماضيها وهو ما لن يتأتى عبر السير في ذات المسار الذي جعلها اسيرة للحروب الأهلية والانقلابات والفقر والمعاناة.
اننا نشدد مرة أخرى بأن المخرج الوحيد من دوامة النزاعات والحروب هو عبر الحلول السلمية التي تبتدر حواراً حقيقياً يقود لصياغة عقد اجتماعي جديد يجمع مكونات البلاد المتعددة ثقافياً واجتماعياً ودينياً، عقد تقوم أسسه على مواطنة متساوية بلا تمييز، وعدالة تضمن وضع حد لتاريخ طويل من الإفلات من العقاب، ودولة تعبر عن جميع مكوناتها ولا تدار لصالح جماعة دون أخرى.
إن الرهان على الحلول العسكرية وهم متكرر ثبت فشله، وكل يوم تمتد فيه الحرب يعني مزيداً من الضحايا، ومزيداً من الدمار، ومزيداً من تآكل النسيج الاجتماعي، ومن هذا المنطلق، نؤكد أن الطريق إلى وحدة السودان وسلامه واستقراره يمر عبر الآتي:
- وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار في جميع أرجاء البلاد علي أن يدعم بآليات مراقبة إقليمية ودولية فعالة تمنع تجدد العنف.
- عملية سياسية بقيادة وملكية مدنية سودانية تربط بين مسارات وقف إطلاق النار وتوفير المساعدات الإنسانية والحوار السياسي دون انفصام بين هذه المسارات، ودون تأجيل أو تأخير لأي منها.
- بناء دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية تعبر عن جميع مكوناتها دون تمييز.
- بناء جيش واحد مهني قومي بعيد عن السياسة والاقتصاد، يخضع للسلطة المدنية، ويتبع للدولة لا لحزب أو فرد.
- إقرار منهج شامل للعدالة والعدالة الانتقالية، يضمن كشف الحقيقة، وتحقيق المساءلة والمحاسبة، وجبر الضرر للضحايا، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية، وضمان عدم تكرار الجرائم والانتهاكات، بما في ذلك بناء الأجهزة العدلية والقضائية وتعزيز استقلاليتها.
- انهاء اختطاف المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتهم لمؤسسات الدولة وتفكيك شبكات هيمنتهم بشكل كامل وغير قابل للتراجع، ومواجهة مشروع الإرهابي التقسيمي بصرامة ووضوح.
إننا إذ نقرع جرس الإنذار هذا، فإننا نؤكد في "صمود" بأننا لن نألوا جهداً لمقاومة مشاريع الحرب والتفتيت، وسنواصل العمل كتفاً بكتف مع كل القوى الوطنية المناهضة للحرب والراغبة في استكمال مسار ثورة ديسمبر المجيدة وصولاً للحرية والسلام والعدالة التي ينشدها شعبنا ويستحق أن يبلغها كاملة غير منقوصة.
المكتب التنفيذي — صمود
11 مايو 2026م