قيل لأحد الصالحين :
ما سرُ السكينة التي تلازمك ؟
فقال:
قرأت {يُدَبِّرُ الأَمْر}
فتركت أمري لصاح��ِ الأمر
و قرأت {إِنّ مَعَ العُسرِ يُسرا}
فأيقنت ان العُسر زائل لا محالة
و قرأت {فَمَا ظَنٌكُم بِرَبّ العَالَميِن}
فأدركت أن خيرٌ اللّٰه قادم لا محالة .
الانتقال من سنة إلى سنة جديدةلايعني للمسلم شيئًاو إنما هي أيام من أيام الله تعالى كسائرالأيام فلا دعاء خاص و لا صلاة خاصة و لااحتفال و لا غيرهامن العبادات
فحبيبنامحمد ﷺو لا أصحابه من بعدلم يكونوا يحتفلون أو يهنؤون أو يخصّون هذاالوقت بعبادة معينة
فالخير كل الخير في اتباع هديهم
من الآداب الشرعية التي يجب مراعاتها :
لا تتحدث بقوتك أمام ضعيف ..
و لا بسعادتك أمام حزين ..
و لا بمالك أمام فقير ..
انتبه لكلامك و راع شعور الآخرين ، و احمد الله على ما تملك من النعم ..
{فَٱذۡكُرُونِي أَذۡكُرۡكُم}
قال الشّيْخ عبدالعزيز بن باز رَحِمهُ الله : اعتياد المؤمن لذكر الله من تسبيحه و تحميده كل هذا من أسباب ��فريج الكُروب و تيسير الأمور ..
اللهم اغفرلي ولمن في قلبي حبهم وبارك لي ولمن يدورفي بالي ذكرهم
وتب علي وعلى من ترتاح روحي لوصلهم وتقبل صالح اعمالي وأعمالهم وطاعتي وطاعاتهم اللهم لا ترد لي ولهم دعاء ولا تخيب لي ولهم رجاء ولا تسكن جسدي وجسدهم داء وأدفع عني وعنهم المحن والبلاء ولا تشمت بي وبهم الأعداء يارب
{ثُمَّ السَّبيلَ يَسَّرَه}
الأصل في كل دروب الحياة هو اليُسر ، أما العسر فهو مؤقت وسيرحل ..
القلب المنكسر سيجبُره الجبار ، و الطريق المسدود سيفتحه الفتّاح ، أمورك المعوجّة ستستقيم ، و أوجاعك ستشفى ..
أنت مُلك لله .. فليطمئن قلبك ..
غدا يوم عرفةاليوم المشهود
يوم الحج الأكبر في قول كثير من أهل العلم يوم الأمنيات يوم الصيام يوم الدعاء
من لم يكن حاجًّا فليحرص على صيامه و ليحشد فيه أمنياته و دعواته و ليكثر فيه من التكبير و الاستغفار و تلاوة القرآن و سائر الأعمال الصالحة و خير ما يقال فيه (لا إله إلا الله وحده
{و ٱسۡجُدۡ و ٱقۡتَرِب}
رغم صغر مساحة السجود ، إلا أنها أوسع من الدنيا و ما فيها ..
و رغم بُعد ال��سافة بيننا و بين خالقنا ، إلا أنه أقربُ إلينا من حبل الوريد .
و لمَّا تَوَجَّهَ تلۡقَاۤءَ مَدۡیَنَ قَالَ عَسَى رَبِّی
أَن یَهۡدِیَنِی سَوَاۤءَ ٱلسَّبِیل}
لا تنتظر جوًا خاصًا للدعاء
الهج بالدعاء و الذكر في كل حين
فلربما تظفر باللحظة التي يضيء الله بها حياتك
فموسى عليه السلام فتح الله له أبواب الخيرو الهداية بدعوة دعاها وهو يمشي في الطريق
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى و اتَّقَى و صَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}
إذا داهمك همّ و غمّ أو نزلت بك ضائقة أو تعسّر عليك أمر ، فعليك بالصدقة ، فإنها مفتاح عجيب لتيسير الأمور و دفع الشرور و فتح المغ��ليق بفضل الله و كرمه و رحمته ..