نتنياهو عالق بين ترامب ومستقبله السياسي في إسرائيل
أكسيوس
أظهر الخلاف الأخير بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن لبنان إلى أي مدى أصبحت الأهداف العسكرية لنتنياهو، وربما حتى مستقبله السياسي، مرتبطة برئيس أميركي لا يشارك نتنياهو رغبته في التصعيد.
لماذا يهم ذلك؟
نسق ترمب ونتنياهو بشكل وثيق للغاية بشأن إيران، ويتحدثان تقريباً بصورة يومية. لكن مسؤولين في الجانبين كانوا يدركون منذ فترة أن لحظة قد تأتي تتباين فيها مصالح وأهداف الحليفين.
ويشعر بعض المقربين من نتنياهو بالقلق من أن تلك اللحظة قد حانت بالفعل.
بل إن نتنياهو نفسه قال الثلاثاء إن مسألة ما إذا كان هو وترمب متفقين بشأن كيفية إنهاء الحرب مع إيران “لا تزال سؤالاً مفتوحاً”.
الصورة الكبرى
مع توقع إجراء انتخابات بحلول أكتوبر المقبل، لم ينجح نتنياهو في تحقيق وعوده بالقضاء على حماس، كما لم ينجز خططه لإحداث تغيير في النظام الإيراني.
وفي الوقت نفسه، يواجه انتقادات داخلية هائلة بسبب استمرار هجمات حزب الله.
فكلما دوّت صفارات الإنذار في المناطق الشمالية بسبب طائرة مسيرة أو صاروخ قادم من لبنان، يتعرض نتنياهو لضغط داخلي متزايد للرد.
وفي هذا السياق تحديداً تعهد بتنفيذ ضربات واسعة ضد أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، قبل أن يضطر إلى التراجع تحت ضغط ترمب الغاضب، الذي يبدو أكثر اهتماماً بالتوصل إلى اتفاق مع إيران من اهتمامه بالساحة اللبنانية.
ماذا حدث؟
عندما وبخ ترمب نتنياهو خلال مكالمة هاتفية يوم الاثنين وأوقف الهجوم المخطط على بيروت، أشعل ذلك أيضاً عاصفة سياسية داخل إسرائيل.
فقد اتهمه خصومه السياسيون وحتى بعض حلفائه اليمينيين بأنه حوّل إسرائيل إلى “دولة تابعة” للولايات المتحدة وتنازل عن السيادة الإسرائيلية لصالح ترمب.
وجاءت المكالمة بعد تهديد إيران بالانسحاب من المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، إلى جانب تهديدها بإطلاق صواريخ على إسرائيل.
وقال مصدر إسرائيلي:
“كانت مكالمة مروعة. ترمب هاجم بيبي بشدة. طالبَه بالتراجع فوراً عن خطة ضرب بيروت حتى لا يفجر الوضع في لبنان، وبالتالي يفجر المفاوضات مع إيران.”
ماذا يقول الطرفان؟
لم ينفِ نتنياهو أن ترمب وصفه بأنه “مجنون”، كما لم ينفِ التقارير التي تحدثت عن قول الرئيس الأميركي إنه كان سيواجه السجن لولا دعمه.
وبدلاً من ذلك، قال نتنياهو لشبكة CNBC إنه وترمب اختلفا في السابق أيضاً، لكنهما حافظا دائماً على شراكتهما الوثيقة.
أما ترمب فأكد التقارير التي نشرتها أكسيوس حول المكالمة خلال حديثه لصحيفة نيويورك بوست، لكنه أضاف أنه يحب نتنياهو وأنهما عملا معاً بشكل جيد.
ما وراء الكواليس
قد تكون المكالمة مجرد حادثة عابرة في العلاقة الشخصية بين الرجلين، لكن الخلاف حول كيفية إنهاء الحرب مع إيران يبدو أعمق وأكثر استدامة.
وقال مسؤولان أميركيان كبيران لأكسيوس إن ترمب يريد إنهاء الحرب، بينما يبدو أن نتنياهو يرغب في استئنافها.
وأضاف أحد المسؤولين:
“أحياناً لا يعرف بيبي متى يجب أن يتوقف.”
ويرى المسؤولون أن تراجع نتنياهو السريع عن خطة ضرب لبنان، ومحاولته احتواء الانطباع بوجود أزمة مع واشنطن، يعكسان حجم التأثير الذي يملكه ترمب على المناورات العسكرية والمكانة السياسية لنتنياهو.
مخاوف نتنياهو
بحسب مصدر إسرائيلي يتحدث بانتظام مع نتنياهو ومستشاريه المقربين، فإن رئيس الوزراء يخشى أن تكون المكالمة المتوترة مقدمة لقيود أميركية إضافية على حرية العمل العسكري الإسرائيلي في لبنان.
ويعتقد نتنياهو أن الولايات المتحدة قد تفرض معايير أكثر صرامة بكثير للموافقة على أي هجوم إسرائيلي في لبنان، وليس فقط في بيروت.
أي أن تل أبيب قد تحتاج مستقبلاً إلى “ضوء أخضر” أميركي قبل تنفيذ العديد من العمليات التي كانت تنفذها سابقاً دون اعتراض كبير.
ما الذي يجب مراقبته؟
بعد يومين من المحادثات بين دبلوماسيين إسرائيليين ولبنانيين في واشنطن، أعلنت الدولتان الأربعاء خطة لوقف إطلاق نار شامل، لكنها مشروطة بخطوات من حزب الله.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الجماعة ستقبل بالشروط الجديدة.
وإذا فشل التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر واستمر حزب الله في إطلاق النار على إسرائيل، فقد يتمكن نتنياهو من إقناع ترمب بالسماح له بضرب بيروت لاحقاً.
في المقابل، قال ترمب الأربعاء إنه يحاول الفصل بين الصراع الإسرائيلي مع حزب الله وبين الحرب مع إيران، وإنه يعتقد أن اتفاقاً مع طهران قد يتم التوصل إليه في وقت مبكر من نهاية هذا الأسبوع.
الخلاصة
ينظر نتنياهو بريبة إلى أي ضبط للنفس في لبنان، كما أنه متشكك في فرص وجدوى الاتفاق مع إيران، وكلا الأمرين يحملان كلفة سياسية داخلية مرتفعة بالنسبة له.
المنتخب الإيراني لكرة القدم يستعد للمشاركة في كأس العالم على وقع الحرب والتصعيد السياسي
نيويورك تايمز
تجري استعدادات المنتخب الإيراني لكرة القدم للمشاركة في كأس العالم المقبلة في أميركا الشمالية على وقع الحرب والتصعيد السياسي والشكوك المستمرة بشأن حصول لاعبي المنتخب وأفراد بعثته على تأشيرات الدخول في الوقت المناسب.
وقد دفعت هذه المخاوف إلى عقد اجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين إيرانيين وقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويتصدر هذه الجهود مهدي تاج، الرئيس المخضرم للاتحاد الإيراني لكرة القدم.
وفي مقابلة نادرة، لم يترك تاج، وهو قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني، مجالاً للشك حول الجهة التي يحمّلها مسؤولية هذه التعقيدات.
وقال إنه بينما كان المنتخب الإيراني يستعد للتوجه إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة، في تغيير متأخر فرضته التوترات المستمرة، فقد جرى اتخاذ القرار بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم لتقليل مدة إقامة الفريق داخل الولايات المتحدة، التي يحمّلها مسؤولية حالة الغموض المحيطة بمشاركة إيران في كأس العالم.
وخلال مقابلة عبر الفيديو، أشار تاج إلى أن إيران كانت ثالث منتخب يتأهل إلى البطولة، التي ستكون الأكبر في تاريخ كأس العالم بمشاركة 48 منتخباً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كما أنها أول بطولة تستضيفها دولة تخوض حرباً مع إحدى الدول المشاركة فيها.
وقال إن استعدادات المنتخب تأثرت بطرق أضرت بالفريق الإيراني، وكان آخرها القرار المفاجئ بنقل مقر إقامة المنتخب خلال البطولة من الولايات المتحدة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية بعد محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم في تركيا، حيث يتدرب المنتخب منذ نحو شهر.
ومن طهران، أعرب تاج عن خيبة أمله العميقة لأن طلبات التأشيرات الخاصة بالفريق، الذي من المقرر أن يخوض ثلاث مباريات على الساحل الغربي للولايات المتحدة، لم تتم الموافقة عليها حتى الآن.
ويقيم المنتخب الإيراني حالياً في معسكر تدريبي جنوب غربي تركيا. وتنطلق البطولة في 11 يونيو، بينما يخوض المنتخب أولى مبارياته بعد أربعة أيام أمام نيوزيلندا في لوس أنجلوس.
وكانت إيران تخطط سابقاً لاتخاذ مدينة توسان بولاية أريزونا مقراً لها خلال البطولة، قبل أن يعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم أن الفريق سيقيم بدلاً من ذلك في تيخوانا بالمكسيك قرب الحدود الأميركية.
أزمة غير مسبوقة
تُعد مشاركة إيران في البطولة في ظل استمرار الحرب مع الولايات المتحدة إحدى أكبر الأزمات التي شهدها تاريخ كأس العالم الممتد لما يقرب من مئة عام.
ويرى تاج أن الدولة المضيفة لا ينبغي أن تكون قادرة على تعطيل استعدادات المنتخبات المتأهلة.
ومنذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، ساهم مسؤولون أميركيون وإيرانيون، بمن فيهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحتى تاج نفسه، في زيادة الغموض عبر تصريحات متناقضة بشأن مشاركة إيران.
وقال تاج إن مقتل المرشد الأعلى الإيراني في بداية الحرب، إضافة إلى قصف مدرسة أدى إلى مقتل أكثر من مئة طفل، خلقا “سحابة من الغموض” حول مشاركة المنتخب الإيراني.
لكنه أضاف أن المسؤولين الإيرانيين أجروا منذ ذلك الحين محادثات مثمرة مع قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بمن فيهم رئيسه جياني إنفانتينو، بهدف تمهيد الطريق لمشاركة الفريق.
وكان إنفانتينو، الذي تربطه علاقة وثيقة بترامب، قد زار تركيا في مارس لإظهار دعمه للمنتخب الإيراني. كما التقى الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم ماتياس غرافستروم بمسؤولين إيرانيين الشهر الماضي.
وقال تاج:
“نحن على تواصل فقط مع الاتحاد الدولي لكرة القدم، ولسنا على تواصل مع الولايات المتحدة، ولا نعرف ما الذي تفكر فيه.”
مشاكل السفر
واجه تاج شخصياً صعوبات في السفر خلال الأشهر الأخيرة.
فقد كان من بين المسؤولين الذين مُنعوا من الحصول على اعتماد لحضور قرعة البطولة في واشنطن في ديسمبر.
وفي الشهر الماضي ألغت السلطات الكندية وثائق دخوله أثناء مروره عبر تورونتو في طريقه إلى فانكوفر لحضور الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقال إنه بعد ساعات من المناقشات مع السلطات الكندية عاد إلى إيران احتجاجاً مع بقية أعضاء الوفد الإيراني.
وكان تاج سابقاً قائداً في الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه الولايات المتحدة وكندا منظمة إرهابية.
لكنه أكد أنه لم يعد تربطه أي علاقة بالحرس الثوري، مضيفاً أن المؤسسة تحظى بدعم واسع داخل إيران بسبب دورها في الدفاع عن البلاد.
وقال:
“في كندا أمضينا الوقت كله في الدفاع عن بلادنا” أثناء استجواب مسؤولي الحدود الكنديين للوفد الإيراني.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن مؤخراً أن المدربين والمسؤولين المرتبطين بالحرس الثوري لن يُسمح لهم بدخول الولايات المتحدة.
انخفاض الطلب الصيني على النفط يخفف من حدة أزمة الطاقة العالمية
فاينتشال تايمز
أصبح التراجع الكبير في واردات الصين النفطية أحد الأسباب الرئيسية التي حالت دون دخول العالم في أزمة طاقة أشد خطورة، رغم اقتراب الحرب في الشرق الأوسط من يومها المئة، بحسب متداولين ومحللين في أسواق الطاقة.
فأسعار النفط لا تزال تتداول دون مستوى 100 دولار للبرميل، رغم خروج نحو خمس الإمدادات العالمية من السوق لأكثر من ثلاثة أشهر، ورغم التحذيرات من أن السوق قد تقترب قريباً من نقطة حرجة مع استنزاف المخزونات العالمية.
وقال توم بيكر، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة فيتول لتجارة النفط، إن التباطؤ الحاد في مشتريات الصين من النفط الخام خلال الأسابيع الأخيرة، مع انخفاض الطلب بما يتراوح بين 4 و5 ملايين برميل يومياً، ساعد على تعويض فقدان نحو 12 مليون برميل يومياً من الإمدادات القادمة من الخليج.
وقال:
“إن انخفاض الواردات الصينية وفر حماية لبقية سوق النفط العالمية.”
من جانبه، قال مارتين راتس، كبير استراتيجيي السلع في مورغان ستانلي بلندن:
“لقد قامت الصين فعلياً بحماية سوق النفط العالمية من تداعيات أشد.”
وتشير تقديرات مورغان ستانلي إلى أن حجم النفط الذي يصل إلى الصين بحراً خلال الثلاثين يوماً الماضية انخفض إلى 7.5 ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 13 مليون برميل يومياً في الفترة نفسها من العام الماضي.
كما تظهر بيانات S&P Global Energy أن إجمالي واردات الصين من النفط الخام خلال أبريل تراجع بأكثر من مليوني برميل يومياً مقارنة بمتوسط عام 2025، ليصل إلى 9.4 ملايين برميل يومياً.
وتتوقع المؤسسة أن تنخفض الواردات إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً خلال مايو، ما يعني تراجعاً بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الربع الثاني من هذا العام مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
ورغم اتفاق معظم المحللين على اتجاه التراجع الحاد، فإن تقديراتهم تختلف في الحجم.
فشركة كليبر (Kpler) قدرت الواردات البحرية للصين عند:
10.1 ملايين برميل يومياً في مارس
8.1 ملايين برميل يومياً في أبريل
6.4 ملايين برميل يومياً في مايو
وقالت هو مين مين، كبيرة محللي النفط والتكرير في الصين لدى S&P Global Energy، إن انخفاض الواردات الصينية أصبح:
“متغيراً حاسماً يعيد تشكيل ديناميكيات سوق النفط العالمية.”
لماذا خفضت الصين مشترياتها؟
لا تزال الأسباب الدقيقة وراء الانخفاض المفاجئ في المشتريات الصينية غير واضحة.
فبكين لم تكشف رسمياً عن استراتيجيتها النفطية خلال الأزمة.
لكن معظم المحللين يعتقدون أن الحكومة الصينية قررت البدء باستخدام المخزونات الضخمة التي راكمتها خلال العام الماضي عندما كانت الأسعار منخفضة.
غير أن المشكلة تكمن في محدودية البيانات المتعلقة بحجم الاحتياطيات النفطية الصينية.
وقال توم بيكر:
“الصين تشبه ثقباً أسود لا يستطيع أحد معرفة ما بداخله بدقة. ليست لدينا رؤية جيدة لمستويات مخزوناتها.”
أما هو مين مين، التي تعمل من بكين، فقالت إن “الاستجابة المحسوبة” للصين تجاه الأزمة الإيرانية تضمنت:
إجبار المصافي على خفض معدلات التشغيل، غالباً تحت غطاء أعمال الصيانة.
التحول من سياسة بناء المخزونات إلى سياسة السحب من المخزون.
وتتوقع S&P أن تستمر الصين في سحب ما بين 700 و800 ألف برميل يومياً من مخزوناتها التجارية خلال الربع الثالث من العام.
وقف صادرات الوقود
كما ساهم قرار الصين تقليص صادراتها من وقود الطائرات والديزل في خفض الطلب على النفط الخام.
وتشير بيانات S&P إلى أن صادرات المنتجات النفطية المكررة الصينية هبطت في أبريل إلى نحو 300 ألف برميل يومياً فقط، وهو أدنى مستوى خلال ما يقرب من عقد من الزمن، وأقل بنحو 65% مقارنة بالعام الماضي.
وقالت يي لين، محللة أسواق النفط الآسيوية في ريستاد إنرجي:
“يمكن تلخيص سياسة الصين الطاقوية خلال حرب إيران بكلمة واحدة: الأمن.”
وأضافت أن الأزمة لا تزال تفتقر إلى “مخرج واضح”، ما يدفع بكين إلى إعطاء الأولوية القصوى للأمن الطاقوي.
وقد أثار الحد من صادرات الوقود انتقادات حادة من شركاء تجاريين يعتمدون على الصين كمصدر رئيسي للإمدادات.
ورغم ارتفاع الأسعار العالمية، رفضت الحكومة الصينية حتى الآن مطالب شركات التكرير الحكومية بالسماح لها بزيادة الصادرات والاستفادة من المكاسب السعرية.
وبدلاً من ذلك، قامت بكين بإرسال بعض الشحنات كمساعدات إلى دول أخرى، في خطوة وصفها مراقبون بأنها شكل من أشكال “دبلوماسية الطاقة”.
الطلب المحلي لم ينخفض بنفس القدر
وأشار محللون أيضاً إلى وجود فجوة كبيرة بين انخفاض الواردات وانخفاض الطلب المحلي الفعلي.
فمن المتوقع أن يتراجع الطلب الصيني على النفط خلال الربع الثاني بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً فقط مقارنة بالعام الماضي، وهو أقل بكثير من حجم التراجع في الواردات.
ويعزى ذلك جزئياً إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني نتيجة:
أزمة قطاع العقارات.
ضعف ثقة المستهلكين.
تراجع ثقة الشركات.
لكن هناك أيضاً عامل هيكلي طويل الأمد يتمثل في التحول المتسارع من النفط إلى الكهرباء.
وأشارت يي لين إلى أن الاستثمارات الضخمة في:
السيارات الكهربائية.
شبكات السكك الحديدية المكهربة.
الطاقة المتجددة.
وفرت للصين:
“وسادة استراتيجية مكنتها من مواجهة الأزمة بألم أقل بكثير مما كان متوقعاً بالنظر إلى اعتمادها الكبير على واردات النفط.”
إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟
مع ذلك، حذر توم بيكر من أن انخفاض الواردات الصينية لن يستمر إلى الأبد.
وقال:
“في مرحلة ما ستحتاج الصين إلى هذه البراميل مجدداً، وعندها يجب أن ترتفع الأسعار، والحل الوحيد للسوق سيكون تدمير جزء من الطلب.”
أما إيفن باي، مديرة مجموعة تريفيوم تشاينا الاستشارية، فقالت إنه من غير الواضح إلى أي مدى تأخذ بكين في الحسبان التأثير العالمي لاستراتيجيتها النفطية.
وأضافت أن المسؤولين الصينيين لطالما برروا بناء مخزونات ضخمة من الحبوب باعتباره وسيلة لحماية الأمن الغذائي العالمي عبر تلبية الطلب الصيني محلياً وعدم مزاحمة الأسواق العالمية.
لكنها أوضحت:
“على حد علمي، لم يوسع المسؤولون الصينيون هذا المنطق بشكل علني ليشمل النفط أو السلع الأخرى، إذ إنهم يبررون الاحتياطيات النفطية الكبيرة أساساً باعتبارات الأمن الاقتصادي وأمن الطاقة داخل الصين.”
ترمب: لن نستأنف الحرب ضد إيران ما لم يُقتل جنود أميركيون
وول ستريت جورنال
أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعديه بشكل خاص أنه سيدرس إنهاء وقف إطلاق النار مع إيران إذا تسببت طهران في مقتل جنود أميركيين، بحسب مسؤولين أميركيين، مؤكداً في الوقت نفسه أن وقف الضربات الجوية المتبادل بين الطرفين ما زال قائماً رغم سلسلة من الاشتباكات العنيفة المتواصلة.
ويشير تردد ترمب في إعادة إشعال الحرب إلى أنه قد يكون مستعداً لتحمل جولات تصعيد محدودة لأسابيع أو حتى أشهر، إذا كان ذلك سيجنبه الانزلاق إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط.
وشهد هذا الأسبوع بعضاً من أعنف المواجهات منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مطلع أبريل، إذ أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه قواعد أميركية في المنطقة ومطار الكويت الدولي، ما أسفر عن مقتل شخص واحد.
في الوقت نفسه، تسبب الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز في اضطرابات كبيرة بأسواق الطاقة العالمية وحركة الشحن الدولية، حيث تواصل طهران فرض قيود على الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً مشدداً على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الهجمات المتبادلة بين الطرفين تندرج ضمن إطار “الدفاع عن النفس” ولا تمثل عودة إلى حرب شاملة.
وأضاف خلال جلسة استماع في مجلس النواب الأربعاء:
“هذه العمليات تحدث رداً على أفعال إيرانية. إذا لم يطلقوا النار على السفن فلن نطلق النار نحن أيضاً، لكن علينا الرد.”
ضغوط متزايدة على ترمب
لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تكرار الهجمات يزيد الضغوط على ترمب ويثير تساؤلات جدية حول قدرة وقف إطلاق النار على الصمود.
وفي المقابل، يواصل الرئيس الأميركي التأكيد على أنه بات قريباً من توقيع اتفاق نهائي ينهي الحرب، ويعيد فتح مضيق هرمز، ويفكك البرنامج النووي الإيراني، ويتخلص من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وقال ترمب في مقابلة نشرتها صحيفة نيويورك بوست الأربعاء إنه ليس مستعجلاً لإتمام الاتفاق، مشيراً إلى أن الحصار الأميركي على إيران قد يستمر حتى عيد العمال الأميركي في سبتمبر، وإن كان لا يزال يأمل بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل ذلك.
وفي الوقت ذاته، تدخل ترمب شخصياً للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أجل إلغاء هجوم عسكري واسع كان يخطط له في لبنان بعدما هدد ذلك التقدم الدبلوماسي الجاري مع إيران.
من حرب قصيرة إلى أزمة مفتوحة
عندما اندلعت الحرب في 28 فبراير، تعهد ترمب وفريقه بأن الصراع لن يستمر أكثر من ستة أسابيع، وأن الهدف هو إزالة التهديدين النووي والصاروخي الإيراني.
لكن بعد أكثر من ثلاثة أشهر، لا يزال الصراع مستمراً.
وقال ترمب للصحفيين داخل المكتب البيضاوي الأربعاء:
“في ذلك الجزء من العالم، وقف إطلاق النار يعني أن الناس يطلقون النار بطريقة أكثر اعتدالاً.”
وأضاف:
“الوضع تحت السيطرة، ومحادثات السلام مع إيران تتقدم.”
وتابع:
“الأمر يحتاج إلى طرفين. لقد ضربناهم بقوة في مكان آخر، ولذلك ردوا.”
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب لا يزال يفضل إنهاء البرنامج النووي الإيراني عبر الوسائل الدبلوماسية، لكنه أوضح أنه وضع خطوطاً حمراء واضحة لا يمكن تجاوزها.
إيران تربط لبنان بمصير التهدئة
من جانبه، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء من أن أي هجوم إسرائيلي على بيروت سيؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار والعودة إلى الحرب الشاملة، رابطاً بشكل مباشر بين الوضع في لبنان ومستقبل التفاهم الأميركي الإيراني.
ويضع التصعيد في مضيق هرمز والهجمات الإيرانية على أهداف إقليمية ترمب أمام معضلة دبلوماسية متزايدة.
فالسؤال المطروح أمامه الآن هو:
هل يقبل باتفاق مع إيران أقل بكثير من أهدافه القصوى، أم يتمسك بالشروط التي يريدها رغم أن فرص حصوله عليها تبدو ضئيلة؟
خلاف حول الاتفاق المرحلي
خلال الأسابيع الماضية عمل ترمب وفريقه على إعداد “مذكرة تفاهم” مع إيران تحدد إطاراً تفاوضياً يمتد نحو 60 يوماً.
لكن الرئيس الأميركي رفض الجمعة الماضية أحدث مقترح إيراني، وأبلغ مساعديه أن طهران يجب أن تقدم تنازلات جوهرية منذ البداية، لا على مراحل طويلة.
كما شدد على أن إيران يجب ألا تحصل على أي مزايا أو مكاسب قبل تقديم هذه التنازلات.
في المقابل، تصر إيران على أنها لن تدخل في مفاوضات تفصيلية حول برنامجها النووي إلا بعد قيام الولايات المتحدة بالإفراج عن أصولها المجمدة أو منحها مكاسب مالية ملموسة.
كما تطالب طهران بإنهاء المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله”، وهو ما دفع ترمب إلى توجيه توبيخ حاد لنتنياهو يوم الاثنين والمطالبة بإلغاء الهجوم المخطط على بيروت.
ورغم ذلك، استمرت المواجهات الأربعاء، حيث أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل بينما نفذت إسرائيل ضربات قرب العاصمة اللبنانية.
نتنياهو: يجب نزع سلاح حزب الله
وقال نتنياهو لشبكة CNBC الأربعاء:
“علينا نزع سلاح حزب الله، وعلينا جعل لبنان منزوع السلاح عسكرياً.”
وأضاف:
“هذا هدف نتشاركه مع الرئيس الأميركي، وهذا ما يجب أن نحققه.”
وبعد محادثات أميركية الأربعاء، أعلنت الحكومتان الإسرائيلية واللبنانية التوصل إلى اتفاق لتجديد وقف إطلاق النار، لكن الهدنة تبقى مشروطة بوقف الأعمال العدائية مع حزب الله المدعوم من إيران.
ولم يشارك حزب الله في تلك المفاوضات.
طهران تشعر بأنها تفاوض من موقع قوة
يقول مسؤولون إيرانيون إن نتيجة الحرب الحالية وضعت طهران في موقع يسمح لها بالتأثير على مضمون وتسلسل المفاوضات.
لكن عملية التفاوض نفسها تسير ببطء شديد، إذ يستغرق كل اقتراح ورد مضاد أياماً طويلة بسبب الحاجة إلى تمريره عبر مراكز القرار المتعددة داخل النظام الإيراني.
وأدى هذا البطء إلى إحباط ترمب شخصياً، إذ قال هذا الأسبوع إن المحادثات أصبحت “مملة”.
ويرى محللون أن الرئيس الأميركي بدأ يشعر بأنه محاصر بين خيارات صعبة.
وقال ستيفن كوك، الباحث في مجلس العلاقات الخارجية:
“يبدو بالفعل عالقاً في المأزق.”
وأضاف:
“الإيرانيون يثبتون أنهم مستعدون لتحمل الألم ولم يستسلموا، وهذا يضع الرئيس في موقف صعب.”
خياران فقط أمام ترمب
بحسب محللين، إذا أراد ترمب إنهاء الحرب بسرعة، فيمكنه ذلك من خلال قبول اتفاق فضفاض تتعهد فيه إيران بعدم تطوير سلاح نووي، مع تأجيل القضايا الأساسية مثل التخصيب ومخزون اليورانيوم إلى مفاوضات لاحقة.
ويبدو أن الإدارة الأميركية كانت تتجه بالفعل نحو هذا المسار خلال الأسابيع الأخيرة.
فقد قال مسؤول أميركي كبير للصحفيين إن اتفاقاً إطارياً كان سيشمل:
إعادة فتح مضيق هرمز.
إنهاء الحصار الأميركي على إيران.
تعهد إيران بالتخلص من اليورانيوم عالي التخصيب دون تحديد آلية أو جدول زمني.
عدم إلزام إيران في المرحلة الأولى بوقف التخصيب لسنوات طويلة.
أما البديل الآخر فهو أن يقبل ترمب بأن الحرب لن تنتهي سريعاً، وأن الضغوط الاقتصادية المتزايدة ستؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاك إيران، حتى لو استغرق ذلك أشهراً إضافية.
وحتى الآن، يتجنب الرئيس الأميركي حسم اختياره بين المسارين، متنقلاً بين التهديد بتصعيد عسكري جديد والتأكيد المتكرر على أن الاتفاق النهائي بات قريباً جداً.
وتقول سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد بروكينغز وخبيرة الشأن الإيراني:
“تبدو حرب إيران أول أزمة حقيقية خلقتها نزعة الإدارة للاعتماد على القوة الصلبة والمغامرات عالية المخاطر، وهي أزمة لا يستطيع الرئيس تجاهلها ولا يبدو قادراً على الخروج منها بسهولة.”
كشفت منظمة “متحدون ضد إيران نووية” أن نحو 80 مليون برميل من النفط والبتروكيماويات الإيرانية باتت عالقة بسبب الحصار الأميركي.
ويعكس العجز الإيراني عن تصدير النفط، فعالية الجهود الأميركية في تعطيل شبكة التهريب التي اعتمدت عليها طهران لنقل نفطها إلى الأسواق، خصوصاً الصين.
عُمان تقاوم ضغوطاً أميركية لقطع صلاتها بإيران
الغارديان
تقاوم سلطنة عُمان ضغوطاً أميركية لقطع صلاتها مع إيران، وتصر على أن محادثاتها مع طهران تقتصر على نظام مستقبلي لإدارة مضيق هرمز يكون متوافقاً مع القانون الدولي، على أن يجري تطبيق أي نظام بعد التشاور مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
تقليدياً، لعبت عُمان، وهي حليف قديم للولايات المتحدة وتشترك في الإشراف على المضيق، دور الوسيط الخلفي الذي يسمح لها بالبقاء على الحياد في نزاعات أحدثت انقسامات في أجزاء أخرى من الخليج.
لكن حيادها له حدود. فهي تنتقد بشدة ازدراء إسرائيل للقانون الدولي، وأصدرت يوم الأربعاء بياناً يدين الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت.
غير أن دونالد ترامب دفع عُمان إلى دائرة الضوء الأسبوع الماضي عندما هدد، في تصريحات مرتجلة، بقصف السلطنة. وخلال شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشكوك الأميركية تجاه عُمان، قائلاً: “لا توجد دولة على وجه الأرض، غير إيران، وربما عُمان التي غازلت الفكرة، تؤيد ما تفعله إيران في المضيق”.
حاولت عُمان تجنب الدخول في سجال رسمي مع ترامب. لكن سفيرها في واشنطن، طلال بن سليمان الرحبي، حاول خلال اتصالات مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت واجتماعات داخل وزارة الخارجية الأميركية الأسبوع الماضي طمأنة واشنطن بأن السلطنة تعارض نظام الرسوم، وستتمسك بمبدأ حرية الملاحة.
وقالت إيران إنها، كجزء من أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، مستعدة خلال شهر لضمان عودة حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب.
لكنها أنشأت أيضاً هيئة باسم “سلطة مضيق الخليج الفارسي”، التي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليها، ويُطلب من السفن بموجبها الحصول على إذن للمرور عبر المضيق.
وفي محاولة لجعل خطتها متوافقة مع القانون الدولي وأكثر قبولاً لدى عُمان، تقترح إيران فرض رسم غير تمييزي على السفن المارة.
وقال أرمان خورسند، رئيس مركز الشؤون الدولية والاتفاقيات البيئية في وزارة البيئة الإيرانية، هذا الأسبوع إن المسألة “ليست فرض رسوم على السفن لمجرد مرورها عبر المضيق”، بل إن الهدف هو “تأمين الموارد اللازمة لمعالجة الأضرار البيئية والتعويض عن تبعات الإجراءات التي قوضت مبدأ المرور البريء”.
وأضاف أن العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة لم تخلق فقط تداعيات أمنية وإنسانية، بل ألحقت أيضاً كلفة بيئية كبيرة. ووفق المبادئ المعترف بها على نطاق واسع في القانون الدولي، قال إن المسؤولين عن إحداث الضرر “يجب أن يتحملوا كلفة معالجته”.
لكن معلقين إيرانيين آخرين، مثل سعيد ليلاز، حثوا الحكومة على توخي الحذر الشديد من تحقيق دخل مباشر من المضيق، محذرين من أن ذلك قد يؤدي إلى تشكيل تحالفات مشتركة ضد إيران، وأن ازدهاراً أكبر قد يتحقق بتحويله إلى منطقة سلام.
وقال علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن الجهود جارية لدمج ثلاثة مشاريع قوانين مختلفة لتحديد كيفية عمل النظام البحري الحكومي في المضيق بشكل نهائي، بما في ذلك ما إذا كان مؤقتاً.
لكن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، قال أمام مجلس الأمن الدولي في 27 أبريل: “لا يوجد أساس قانوني لأي دولة لفرض مدفوعات أو رسوم عبور أو أتعاب أو أي شروط تمييزية على المضائق الدولية”.
مع ذلك، أبدى بعض السياسيين العُمانيين قدراً من التعاطف مع فرض رسوم مقابل خدمات محددة وحقيقية.
وقال محمد سليمان تميم الهنائي، عضو مجلس الشورى العُماني، إن عُمان تمسكت دائماً بمبدأ حرية الملاحة في مضيق هرمز بموجب القانون البحري الدولي.
وأضاف: “سبق أن صرح وزير النقل العُماني في مجلس الشورى، وأكد وزير الخارجية العُماني أيضاً، أن عُمان تحترم القانون البحري الدولي وتتمسك بحرية الملاحة. لذلك لا تفرض عُمان رسوم عبور على المضيق، لكنها تقدم خدمات بحرية أخرى مثل الحماية والإنقاذ والدعم الملاحي”.
وتبقى الولايات المتحدة مرتابة من أن عُمان تضع بشكل خاص خططاً لنظام رسوم لا يمكن تمييزه عملياً عن الرسوم الإجبارية. ومنذ بدء الحرب، تساعد عُمان السفن، بما في ذلك السفن الأميركية، عبر تقديم إرشادات ملاحية وعمليات بحث وإنقاذ ومساعدة طبية لأطقم السفن.
في المقابل، تحاول “سلطة مضيق الخليج العربي” إظهار أن النظام الجديد مؤسسة مقبولة تلتزم بها الشركات. ونشرت أرقاماً تفيد بأن أكثر من 300 شركة شحن تقدمت بطلبات للحصول على تصاريح. وكانت الوجهة الرئيسية للسفن المغادرة هي الدول الآسيوية، وخاصة الصين والهند، بينما كانت الإمارات الوجهة الرئيسية للسفن الداخلة.
أما الهجمات الأميركية على الرادارات الإيرانية، فتهدف إلى حرمان إيران من أدوات المراقبة التي تحتاج إليها لترسيخ نظامها الرقابي في المضيق.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في 29 مايو إنه بغض النظر عما إذا تم دفع أي مبلغ، يُحظر على المواطنين الأميركيين تلقي خدمات من حكومة إيران، “بما في ذلك الخدمات المتعلقة بضمان المرور الآمن”.
وبموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يجوز للدول الساحلية تنظيم المرور في مياهها الإقليمية لأسباب تتعلق بالسلامة وحماية البيئة والنظام البحري. كما يجوز لها فرض رسوم على خدمات محددة تُقدم للسفن العابرة، بشرط أن تكون هذه الرسوم شفافة وغير تمييزية.
وتعود الشكوك الأميركية تجاه عُمان إلى ظهور وزير خارجيتها بدر البوسعيدي على التلفزيون الأميركي قبيل بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية، حين ناشد منح المفاوضات مزيداً من الوقت. وكانت عُمان تتوسط في المحادثات، وقال حينها إن الاتفاق كان في متناول اليد.
وسائل إعلام أمريكية: مجلس النواب الأميركي يوافق للمرة الأولى على تحديد صلاحيات ترامب العسكرية بشأن حرب إيران.
ومن أجل تمرير مشروع القانون الذي طرحه النواب الديمقراطيون، انضم هذه المرة 4 نواب جمهوريين، لترجح كفة التأييد للقرار بنتيجة 215 صوتا مقابل 208 معارضين.
فورين أفيرز: خلقت الهجمات الإيرانية أزمة ثقة لدى دول الخليج. فقد جلبت الولايات المتحدة الحرب إلى مدنها وبنيتها التحتية الحيوية وفشلت في حمايتها. أصبحت اقتصاداتها أضراراً جانبية. وستبقى أزمة الثقة بين العواصم الخليجية وواشنطن بعد انتهاء الصراع المباشر. ولا يزال السؤال مفتوحاً حول عدد القواعد الأميركية التي سيعاد بناؤها، وما إذا كانت الولايات المتحدة أو حلفاؤها العرب سيرون فائدة كبيرة فيها ضد إيران أظهرت أنها تستطيع التحكم في مضيق هرمز.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن المفاوضات مع إيران "تسير بشكل جيد للغاية"، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك رغم التوترات الأخيرة المرتبطة بالهجوم على الكويت الذي تسبب في وفاة شخص وإصابة العشرات
مواجهة في تصريحات ماركو روبيو حول الملف النووي؛ فبينما يرفض وزير الخارجية الأمريكي الخوض علنًا في مسألة امتلاك إسرائيل أسلحة نووية، يؤكد في المقابل أن واشنطن لن تسمح لإيران ببناء قدرات عسكرية تمكّنها من التستر خلفها لتطوير برنامجها النووي
الديوان الأميري القطري:
* أمير دولة قطر تلقى اتصالا من الرئيس الأمريكي استعرضا فيه مستجدات أوضاع الشرق الأوسط.
* أمير قطر والرئيس ترمب بحثا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.
* أمير قطر أكد في الاتصال الذي تلقاه من ترمب على ضرورة تغليب الحلول السياسية والحوار.
ترامب يضغط على إيران لتقديم تعهدات نووية صارمة ومكتوبة
أي بي سي نيوز
كشفت شبكة ABC News أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغط على إيران لتقديم تعهدات مكتوبة وواضحة بشأن برنامجها النووي، كجزء من الاتفاق الأولي الجاري التفاوض عليه بين واشنطن وطهران.
وبحسب مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع على المفاوضات، فإن المفاوضين الإيرانيين كانوا قد قدموا سابقاً ضمانات شفهية بأن النظام الإيراني سيوافق في نهاية المطاف على بعض الشروط المتعلقة ببرنامجه النووي، لكن ترامب اعتبر خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض الجمعة الماضية أن تلك التعهدات “غير كافية”.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بعض المطالب الأميركية الجديدة.
وقال روبيو:
“يجب عليهم الالتزام بمفاوضات محددة جداً بشأن مصير اليورانيوم عالي التخصيب المدفون في عمق جبل ما.”
وأضاف أن على إيران أيضاً الموافقة على التفاوض حول “قيود شديدة وطويلة الأمد، أو حتى إلغاء أنشطة التخصيب داخل البلاد”.
وأوضح روبيو أن التفاصيل الفنية وآليات التنفيذ والحوافز المالية يمكن التفاوض عليها لاحقاً، مضيفاً:
“يجب أن يلتزموا أولاً بالقول: سنتخلص من اليورانيوم المخصب. أما كيفية تنفيذ ذلك، فهذا يمكن التفاوض حوله.”
وتركزت المحادثات خلال الأسابيع الماضية على التوصل إلى مذكرة تفاهم أولية من شأنها تمديد وقف إطلاق النار الهش بين البلدين، وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، ووضع جدول زمني لمفاوضات أوسع حول الملف النووي الإيراني.
وكان الوفدان الأميركي والإيراني قد توصلا الأسبوع الماضي إلى مسودة اتفاق أولي اعتقد الطرفان أنها قد تحظى بموافقة ترامب والقيادة الإيرانية.
وتضمنت النسخة السابقة تعهداً مكتوباً من إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، وهو تعهد سبق أن كررته طهران علناً خلال السنوات الماضية، لكنها لم تشمل التزامات محددة بشأن البرنامج النووي الأوسع، الذي تصر إيران على أنه مخصص للأغراض السلمية.
وتقوم طهران حالياً بمراجعة الصيغة المعدلة، فيما يقول مسؤولون أميركيون إن المفاوضين الإيرانيين لم يعطوا حتى الآن أي مؤشر واضح بشأن قبول النظام للشروط الجديدة.
كما أوضح المسؤولون الأميركيون أن ترامب متردد في تقديم أي تنازلات مالية كبيرة لإيران في هذه المرحلة.
وأكد روبيو أمام مجلس الشيوخ أن الإدارة الأميركية لم تعرض حتى الآن رفع العقوبات أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ضمن الاتفاق الأولي، مشدداً على أن ذلك لن يحدث إلا بعد تنفيذ إيران لتعهداتها النووية.
وقال ترامب لشبكة ABC يوم الاثنين إنه يتوقع أن توافق إيران على شروطه “خلال أسبوع”، لكن مسؤولين أميركيين أعربوا في الوقت نفسه عن شكوكهم بشأن الانقسامات داخل النظام الإيراني وقدرته على التوافق حول اتفاق نهائي.
وفي تطور لافت، قال روبيو إن هناك “مؤشرات” على أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بدأ “ينخرط بشكل متزايد، ولو على مستوى محدود، في المفاوضات”، رغم غيابه العلني منذ إصابته في الضربة التي قُتل فيها والده خلال الساعات الأولى من الحرب.
وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو:
* كجزء من سياستنا الخارجية ولأسباب عدة لا نناقش بشكل علني ما إذا كانت إسرائيل تمتلك أسلحة نووية.
* سنقدم إجابة أفضل للكونغرس بشأن ما إذا كانت إسرائيل تمتلك أسلحة نووية إذا طلبوا تقديم جواب بطريقة سرية.