يا رب،
كما أسريت بنبيّك إلى الأقصى،
أسرِ بآهات غزة إليك،
وارفع عنها القهر كما رفعت نبيّك فوق السبع سماوات.
اللهم إن كان الإسراء وعدًا بعد أذى،
فاجعل لغزة فرجًا بعد صبر،
ونصرًا لا يُخذل.
#ليلة_الإسراء_والمعراج#غزة#الأقصى#اللهم_انصر_غزة
هل تدرك الأمة الإسلامية بمن فرّطت ومن خذلت؟
بشبابٍ صدقوا العهد، ووقفوا في وجه الإبادة بصدورٍ عارية وإيمانٍ لا ينكسر. كلما تأملت مواقفهم، انكشف لي عارُ الصمت، وتعرّى التخاذل، وازداد يقيني أن الخذلان كان أقسى من كل سلاح.
غزة لا تطلب شفقة… بل موقفًا يليق بتضحياتٍ تُكتب بدمٍ وكرامة
أرهقني هذا العالم الأعور الذي نعيش فيه. ترهقني إزدواجية هذا العالم الذي فقد بوصلته الأخلاقية.
يرهقني ما يحدث في بلادنا الحبيبة تونس
يرهقني ما يحدث في غزة و لبنان و السودان
يرهقني ما تمر به الأمة العربية و الإسلامية من ضعف و خذلان .
"ربنا ٱتنا من لدنك رحمة و هيئ لنا من أمرنا رشدا"
⚡🔥 عصا موسى… ليست مجرد عملية، بل زلزال عسكري ومعنوي يهزّ عرش الاحتلال.
رجال من غزة كتبوا بالدم والإيمان أن المستحيل يُشق كما شُق البحر يومًا… وأن الطغيان مهما علا، فمصيره الغرق.
النصر وعد الله، والمجد للمقاومة.
#عصا_موسى#غزة_تقاوم#فلسطين_تنتصر
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
و تبقى غزة و مقاومتها أبية و عصية على كل عدو و كل متصهين و كل عميل و كل متخاذل. متعالية على كل هراء و جنون و مصالح الدول. هي في حسابات الله وحده و النصر ٱت پإذن الله
قرأتُ ردّ حماس حرفًا حرفًا.
ردٌّ يبحث عن إدخال الطعام للناس، عودتهم إلى مناطق سكنهم، توفير مراكز إيواء مؤقتة تحفظ لهم الحد الأدنى من الكرامة.
ردٌّ تتخلى فيه حماس عن قيادة اليوم التالي، وتطالب بتشكيل قيادة مقبولة دوليًا تتولى إنهاء معاناة الناس. ردٌّ تسعى فيه حماس إلى استدامة الهدوء، وصولًا إلى اتفاق نهائي يُنهي الحرب بشكل كامل.
لا شيء في هذا الرد تطلبه حماس لنفسها، لا لقيادتها، ولا لمقاتليها. كل ما تطالبه هو ضمان الحياة الكريمة لشعب غزة المكلوم.
ردٌّ فيه تنازل عن كل شيء، رد يخفي بين سطوره وجع سببه خذلانًا يناطح السماء، يحمل في طيّاته غصّه في القلب، ويقابله وفاءٌ صادق للشعب.
موجة الأصوات (الدبلوماسية العاقلة الكيوت) التي اجتاحت جدران السوشيال ميديا فجأة للتعليق على عملية إطلاق النار على دبلوماسيين في سفارة العدو، تحاول تسويق وهم مفاده أن كل رد فعل عنيف من الضحية هو خطأ كارثي سيرتدّ سلبًا، وأن على الذبيحة أن تموت بصمت، دون حتى رفسة النجاة، لئلا تتسخ ثياب جمهور المتفرجين.
هؤلاء لا يؤمنون بالمقاومة إلا إذا قُدّمت لهم ملفوفة بورق السلوفان: أشجار برتقال، شرائح بطيخ، رقصات فولكلور، أساور وأوشحة، وكل ما يندرج تحت بند الزينة النضالية الفارغة. ويظنّون في أنفسهم رفعة أخلاقية على المقاتل المجبول بالتراب والدم والجوع، ثم يتعالى بعضهم بمنتهى الصفاقة على من يطلق الرصاص ويدفع روحه ثمنًا للحرية.
عدوّنا استباح كل الخطوط الحمراء، وتمادى حتى في ما لم تبلغه النازية من وحشية وإجرام واستعمار دموي، ورغم ذلك لا يزال بيننا من يرتجف من فكرة (الأضرار الجانبية)، كما لو أن 60 ألف شهيد في غزة لم يكونوا ضررًا كافيًا لكسر صمتكم.
يا سادة: نحن في معركة وجودية صفرية. إما أن نثبّت جذورنا في هذه الأرض، أو نُقتلع حتى النخاع وتُسحق هويتنا ويُهجّر أهلنا، وتُسلَّم بلادنا للعدو ليستتب له الحكم جيلاً من الزمان.
هذا لن يمرّ، الفلسطيني سيقاتل، وكل أولياء الدم من المؤمنين بالمقاومة سيقاتلون معه، لا بشرائح البطيخ، بل بالرصاص.
يتوعدنا الغزاة بالغزو المضاعف، والزج بفرق عسكرية مؤللة، وألوية مدربة، وقصف لا يبقي حجراً، ونسف لا يدع بشراً.
واستئصال وتهجير، وقتل وتدمير…
يخوفوننا العذاب وكأنّهم قد ملكوا الدنيا وظنوا أنهم قادرون عليها !!
ولا والله لا ينال ذلك من عزيمة أولياء الله المرابطين، وجنده الميامين؛ وكيف يصيبنا من ذلك كله خوفٌ وقلق، وقد توكلنا في سيرنا على ربّ الفلق.
نحــــن يكفينا الله وكفى به وكيلاً ونصيراً
﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبدَهُ وَيُخَوِّفونَكَ بِالَّذينَ مِن دونِهِ وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ [الزمر: 36]
إرادة الله فينا وفيهم نافذة، ومشيئته فينا وفيهم غالبة، وقلوبنا قد عمّرها اليقين، ونفوسنا يحدوها النصر المبين، ولسنا نخشى لأجل ديننا أن نواجه الكون وإن اجتمع، والكفر وإنْ بمكره قد تحالف وتكاثر وجمع.
ستزول -بإذن الله- الغمة، وسيذهب التعب والنَصَب، وسيثبت الأجر غير منقوص.
دعـــــواتكم …
على سبيل أمميّة قضية فلسطين، سُميت كتائب القسام بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ الشهيد (السوري) عز الدين القسام تقبله الله، الذي قاتل الاستعمار في فلسطين، وقُتل فيها، ولم يلحق اسمها باسم قائد فلسطيني على كثرتهم، في رسالة بليغة أدركها قادة المقاومة باكراً.
هذه القضية التي لطالما كانت مهوى الأفئدة ومركز الصراع وقبلة الأحرار، يرى فيها البعض اليوم سُبّة أو تهمة أو عبئاً، ويلوذ الآخر بحجج واهية لتبرير التخاذل عن نصرتها.
إسرائيل هي عصارة الشر في هذا العالم، ومن ظنّ لبلاده أمناً أو استقراراً مع وجودها فهو غارق في الوهم حتى أذنيه.
لن تسمح إسرائيل بوجود كيان قوي أو حرّ أو ديمقراطي أو مستقر على مرمى حجر منها، بل تريد إقليماً ضعيفاً هشاً منزوع السلاح.
طوبى لمن يقاتل إسرائيل اليوم، وفي كل يوم ..
طوبى لمن يقاتلها على لحم بطنه، جائعاً متعباً مخذولاً، لا يملك سوى عزمه وبأسه ..