يا حسرتا على رجال كانت هممُهم تعانق
السماء فأقعدتهم الهواتف عن معالي الأمور، وأهدرت أعمارهم وقطعتهم عن
مجالس العلم وفعل الطاعات كم من
ساعات ذهبت بلا فائدة وكم من أبواب خير أغلقت
وإن من أعظم الخسران أن يُفني المرء عمره في تقليب الشاشات ثم يلقى الله بصحائف خالية مما ينفعه.
من الأدعية المأثورة في حفظ الله لعبده المؤمن
ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول:
«اللهم إني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، أن تجعلني في حرزك، وحفظك، وجوارك، وتحت كنفك»
فأكثروا منه خصوصاً في هذه الأحوال والظروف، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل
#صفارات_الانذار
لا تزال #السعودية قلب الإسلام وحرزه، وفيها من النعم الشيء الكثير من:
التوحيد
والسنة
والأمن
والإيمان
فلا نظير لهذه الدولة في العالم كله اليوم
وهي - بدون شك - أفضل حكومة في هذه الدنيا اليوم، فالواجب على كل مسلم على وجه الأرض أن يدعو الله لها، ولا يشك أحد في ذلك إلا صاحب هوى أو جاهل
#المملكة_العربية_السعودية
#موسم_حج_1447هـ
#الحج
يظن أهل الباطل أنهم إذا سمّوا أهل السنة والجماعة بـ (الوهابية) أو (الوهابيين) أنهم يصدّون الناس عنهم وعن دعوتهم
ولم يعلموا أنهم بذلك يفرحون،
وعلى طريق الحق يثبتون
وللباطل وأهله يحاربون
وأيُّ عيب وسُبّة إذا نُسِب أحد إلى اسم من أسماء الله تعالى !!!
قال تعالى ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ سبحانه وتعالى أن يكون له ولي من الذل، كحال البشر، فإن الإنسان له أولياء لكن بسبب ضعفه فيكون للعبد أولياء ينصرونه ويعينونه، لأنه ذليل يحتاج ليتقوى بهم.
وأما الله تعالى فشأنه أجلّ وأعظم فإن له أولياء سبحانه، لكن ليس من الذل ولأنه يحتاج إليهم، بل له أولياء مع العز سبحانه وتعالى وهو معنى قوله تعالى ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾
استكمالًا لبيان وزارة الدفاع بشأن القبض على 4 متسللين حاولوا دخول البلاد بحرًا
وزارة الداخلية: اعتراف مجموعة المتسللين إلى أراضي الكويت أثناء التحقيق معهم بانتمائهم إلى الحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية الإيرانية
- اعترفوا بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد تم استئجاره خصيصًا لتنفيذ أعمال عدائية تجاه الكويت
- اشتبكوا مع القوات المسلحة الكويتية ما تسبب بإصابة أحد منتسبيها وفرار 2 من العناصر المتسللة
#كونا #الكويت
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة قدّس الله روحه ونوّر ضريحه:
"فليس في علماء المسلمين من يقول: إنه يستغاث بالمخلوق في كل ما يستغاث الله فيه، ولا من يقول: إن الميت يستغاث به في كل ما يستغاث بالله فيه، بل قول القائل: إن الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله لا تطلب إلا منه، متفق عليه بين علماء المسلمين، وما علمت إلى ساعتي هذه أحداً من علماء المسلمين الذين يستحقون الإفتاء نازع في هذا، بل ثبت عندي عن عامة من بلغني كلامه من العلماء الموافقة على هذا، وإنما عرف نزاع بعضهم في السؤال به، وأما الشيوخ الذين يسألون الميت فهؤلاء ليس فيهم أحد ممن يرجع المسلمون إلى فتياه" أهـ
[الاستغاثة في الرد على البكري صـ 334]
تميز الصحابة رضي الله تعالى عنهم بأنهم عاينوا تطبيق النبي ﷺ لما أمر به، فاجتمع فيهم رضي الله عنهم أنهم عاشوا في وقت تنزيل القرآن، وعاينوا تأويل القرآن والعمل به؛
ولذلك امتازوا عن غيرهم من القرون، ولا يمكن أن يأتي أحد يفوقهم في هذه المزية، وهي أنهم جمعوا بين النصوص وبين كيفية تطبيقها، بين الآيات ونصوص السنة وبين العمل والتطبيق، وهذا الذي تلقوه قد انفردوا به.
ولأجل ذلك ميّزهم الله تبارك وتعالى وخصّهم، وجعل الحق منوطًا باتباعهم، كما في قوله تبارك وتعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾، أي فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به، فماثلوا إيمانكم وطريقكم، فقد اهتدوا.
فربط الله تبارك وتعالى الهدى بطريق الصحابة رضي الله تعالى عنهم؛ لأنهم هم الذين عاينوا التطبيق، ورأوا المنهاج الذي سار عليه النبي ﷺ، وهو المذكور في قوله عليه الصلاة والسلام: «تركتكم على البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك»، أي تركهم النبي ﷺ على طريق واضحة بيّنة، لا لبس فيها ولا غموض.
وقال تبارك وتعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾، فبيّن بأن الإنسان لا يكون مرضيًا عنه حتى يتبع طريقة الصحابة رضي الله تعالى عنهم بإحسان، أي أن يوافقهم في كل أعمالهم، وبقدر ما عنده من الموافقة بقدر ما عنده من الهدى، وبقدر ما ينال من الرضا من الله تبارك وتعالى.
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك
(التلبية شعار الحج)
وجاء أن النبي ﷺ كان يقول: «لبيك إلهَ الحق» أي: لبيك أنت الإله الحق.
وجاء عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يهل بإهلال النبي ﷺ، ويزيد: «لبيك لبيك وسعديك، والخير في يديك لبيك، والرغبة إليك والعمل»
والتلبية في الأصل مصدر مثنى: «لبيك» أي: إجابتين، والتثنية هنا المراد بها التكثير، لا التثنية، كما يقول المصلي في الجلسة بين السجدتين: «رب اغفر لي، رب اغفر لي»، أي: يكررها.
وأحسن ما قيل في معنى التلبية: أنها العطف على الشيء، والإقبال عليه، والتوجه نحوه، أي: كأن الإنسان يعطف على ربه، ويقبل إليه، ويتوجه نحوه.
وقيل معنى التلبية: من الملازمة، أي: ألازم طاعتك، ألازم عبادتك، ألازم توحيدك، ففيه نوع من الملازمة والعطف.
قال شيخ الإسلام ابن تيميّة: "وَالتَّلْبِيَةُ هِيَ: إجَابَةُ دَعْوَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِخَلْقِهِ حِينَ دَعَاهُمْ إلَى حَجِّ بَيْتِهِ عَلَى لِسَانِ خَلِيلِهِ إبْرَاهِيمَ ﷺ، وَالْمُلَبِّي هُوَ الْمُسْتَسْلِمُ الْمُنْقَادُ لِغَيْرِهِ كَمَا يَنْقَادُ الَّذِي لَبَّبَ وَأَخَذَ بِلَبَّتِهِ.
وَالْمَعْنَى: أَنَّا مُجِيبُوك لِدَعْوَتِك؛ مُسْتَسْلِمُونَ لِحِكْمَتِك مُطِيعُونَ لِأَمْرِك مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ لَا نَزَالُ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّلْبِيَةُ شِعَارُ الْحَجِّ"أهــ
وجاء في بعض الآثار أن إبراهيم أذّن، أي: أعلم الناس بالحج، وسمع صوته كل من كان على وجه الأرض، فالناس تلبي دعوة إبراهيم عليه السلام.
وفي فضائل التلبية:
قولُ النبي ﷺ: «ما من مسلم يلبي، إلا لبى ما عن يمينه وشماله من حجر، أو شجر، أو مدر، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا»
وقول النبي ﷺ: «أفضل الحج العج والثج»، العج: فهو رفع الصوت بالتلبية، والثج: هو إراقة الدماء بالهدي
وكان الصحابة يلبون حتى تُبَحَّ أصواتهم
وتتأكد التلبية عند تغير الأحوال:
كما لو ارتفع الإنسان في مسيره، أو عند نزوله، أو عند التقاء الرفقة، أو عند القيام، أو عند الانتباه من النوم، أو ما شابه ذلك.
يقول إبراهيم النخعي رحمه الله: «كانوا يستحبون التلبية دبر الصلوات المكتوبة، وفي آخر الليل، وإذا هبط واديًا، وإذا علا نشزًا، وإذا لقي راكبًا، وإذا استوت به راحلته».
قول بعض الفقهاء: (الإحرام نية النسك) معناه أن الإحرام ليس هو التجرد عن الملابس ولبس ملابس الإحرام فقط، ولا الامتناع عن المحظورات فقط، فلو تجرد الإنسان عن ملابسه ولبس إزارًا ورداءً، أو امتنع الإنسان من المحظورات، فهل يكون بذلك وحده محرِمًا؟ الجواب: لا، بل لابد من نية الدخول في النسك، فالإحرام هو النية.
والمذهب عند الحنابلة أن الإحرام هو النية وإن لم يفعل شيئًا من أعمال النسك، يعني رجل يلبس ملابسه العادية، بثوبه وغترته مثلاً ونوى الدخول في النسك ولم ينطق بلسانه، فلم يقل: لبيك حجًا أو لبيك عمرة، ولم يفعل شيئاً من أفعال النسك كأن يسوق الهدي، أو أن يتجرد من ملابسه أو ما شابه ذلك، عندهم يكون محرماً بذلك؛ لأن الإحرام هو النية دون أن يقترن بها قول أو فعل، وهو أيضاً مذهب مالك والشافعي.
والقول الثاني: أنه لا بد مع النية من قول أو فعل ليصير بذلك محرِمًا؛ لأن النية لم تزل في قلبه منذ أن خرج من بلده إلى أن وصل إلى الميقات، فلا يكون محرِمًا حتى يفعل فعل المحرمين، كأن يقول: لبيك عمرة، أو لبيك حجًا، أو أن يتجرد ويتطيب، أو أن يسوق الهدي وما شابه ذلك، وهذا هو الصواب وهو مذهب أبي حنيفة واختاره ابن تيمية رحمه الله.
قال تعالى ﴿وَلَا تَلۡبِسُوا۟ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَـٰطِلِ وَتَكۡتُمُوا۟ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة ٤٢]
الباطل المحض الذي لا حق فيه لا يمكن أن يروج إلا بشيء من الحق، كما دلت عليه الآية الكريمة
فيصير هذا الحق هو الذي يروّج الباطل ويزيّنه
كحال البدع، فليس هناك بدعة لا أصل لها في الشرع، وليس فيها جانب من الحق، بل تلبس شيئاً من الحق يزيّنها ويروّجها
فالمرجئ - مثلاً - عنده جانب من الحق وهو تعظيم تكفير المسلمين والحكم عليهم بالنار يقابل حال الخوارج
فيقول لك: المسلم الذي لم يكفر بالله، ولم يشرك بالله عز وجل، لا يمكن أن يخلد في نار جهنم، ولا أن يكون كافراً، وهذا حق، لكن ما حاله؟ قال لك: مؤمن كامل الايمان!!
فأتى بشيء من الحق، ثم مزجه شيئاً من الباطل
ويأتيك ضده الخارجي يقول لك: لابد من تعظيم الشريعة، والنصوص جاءت بالوعيد لأهل الكبائر، وأما قول المرجئ هذا أنه لا يضر مع الإيمان معصية فباطل، بل الإيمان تضره المعاصي، وهذا حق، لكن ما حاله؟ قال لك: تضره وتزيله بالكلية فهو كافر!!!
فجاء بشيء من الحق وهو تعظيم النصوص وبيان أثر المعاصي وأنها تضر الإيمان لكن ماذا فعل؟ جعل المعاصي تسلب الإيمان كله، فحكم بكفره.
وهكذا كل بدعة وكل ضلالة لابد أن يمزج الحق فيها بالباطل، ولو كان الباطل صرفاً ما استساغه الناس ولا انتشر
ولذلك في الحديث الصحيح أن مسترق السمع "يسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن…فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا؟ فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء"
فهذا الكاهن لا يمكن أن يروّج ما عنده إلا بأن يمزجه شيئاً من الصدق والحق، فيكون هذا الصدق الذي سمعه والحق الذي معه يُروِّج كذباته الكثيرة، وهكذا
في كل طاعة وعبادةٍ يُتقرّب بها إلى الله، أفضل الناس فيها أكثرهم فيها ذكراً لله
فأفضـل المصلين أكثرهم ذكراً لله في صلاتهم
وأفض الصائمين أكثرهم ذكراً لله في صيامهم
وأفضل المتصدقين أكثرهم ذكراً لله في صدقتهم
وأفضل المعتمرين والحجاج أجراً أكثرهم ذكراً لله في مناسكهم
وهكذا،،
عن معاذ بن أنس الجُهني، عن رسول الله ﷺ أنَّ رجلاً سأله فقال: أيُّ المجاهدين أعظمُ أجراً يا رسول الله؟ فقال: «أكثرهم لله ذكرًا»، فقال: فأيُّ الصّائمين أكثرُهم أجراً؟ قال: «أكثرهم لله ذكرًا»، ثمّ ذكر الصّلاة والزكاة والحجّ والصّدقة، كلُّ ذلك يقول رسول الله ﷺ: «أكثرُهم لله ذكرًا»، فقال أبو بكر لِعُمر رضي الله عنهما: «ذهب الذّاكرون بكلّ خير» فقال رسول الله ﷺ: «أجَل».
قال العلامة ابن القيِّم رحمه الله: "إنّ أفضل أهل كلِّ عمل أكثرهم فيه ذكرًا لله عز وجل، فأفضلُ الصُّوَّام أكثرهم ذكرًا لله عز وجل في صومهم، وأفضل المتصدّقين أكثرهم ذكرًا لله عز وجل، وأفضلُ الحجّاج أكثرهم ذكرًا لله عز وجل، وهكذا سائر الأعمال" ثمّ ذكر الحديث.
لم ينازع الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى الناس في مسائل من الدين مختلف فيها بين أهل السنة، كمسألة تارك الصلاة أو تارك المباني الأربع ونحوها مما اختلف العلماء في التكفير بها، وإنما نازعهم فيما أجمع العلماء عليه ولم يختلفوا فيه
وهذا من فقه الشيخ في دعوته وحكمته؛ وسبب ذلك يرجع إلى غلبة الجهل، فلم يكن من الفقه منازعة الناس في أمور مختلف فيها، حتى لو كان القول بالتكفير فيها راجحاً، لكنه بسبب الخلاف فيها بين العلماء حصر الشيخ دعوته في المسائل التي أجمع عليها المسلمون
ولذلك نواقض الإسلام العشرة التي ذكرها الشيخ، اختار رحمه الله أشهرها وأكثرها وقوعاً وكلها مما أجمع عليه المسلمون، فالشيخ لا يكفر إلا على هذا الأصل وهو مخالفة الإجماع الذي أجمعت عليه الأمة من أمور التوحيد والعبادة
قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ:
"وجميع أقواله في هذا الباب - أعني ما دعا إليه من توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد العمل والعبادات - مجمع عليه عند المسلمين، لا يخالف فيه إلا من خرج عن سبيلهم، وعدل عن منهاجهم، كالجهمية، والمعتزلة، وغلاة عُبَّاد القبور؛ بل قوله مما أجمعت عليه الرسل، واتفقت عليه الكتب، كما يعلم ذلك بالضرورة من عرف ما جاءوا به وتصوره، ولا يُكَفِّر إلا على هذا الأصل بعد قيام الحجة المعتبرة، فهو في ذلك على صراط مستقيم متبع لا مبتدع"أهـ