اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كمأ باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم آنك حميد مجيد ❤️
الوجيه الشجاع الجسور والفارس المغوار الكريم عبد العزيز بن عثمان بن محمد بن ناصر بن راشد بن حمد ابن راشد - رحمه الله- ولد في قرية الرفيعة بمدينة الزلفي عام 1270هـ، تقريبًا فنشأ فيها في كنف ورعاية والده أمير الزلفي عثمان بن محمد الناصر -رحمه الله- الذي تولى إمارة الزلفي لفترة من الزمن، والمترجم له من الاعيان الوجهاء البارزين في مدينة الزلفي وغيرها، برز بالشجاعة، والاقدام، والجسارة،ورجاحة العقل،وحصافة الرأي، و الاتزان، وكان على جانب كبير من التواضع ،وحسن الخلق ،وطلاقة الوجه،وكرم النفس ،وعلو الهمة، وبعد النظر،والحكمة ،والحنكة،كان بارز بين أقرانه،له من الهيبة والمهابة، ويذكر بعض الرجال المدركين للأحداث ومنهم الراوية الثبت ناصر المحمد العليوي- رحمه الله- نقلاً عن إبراهيم الأحمد الحمد- رحمه الله نقلاً عن فلاح بن حثلين إعجاب فلاح بفروسية وشجاعة عبدالعزيز العثمان،ولقد قرأت وصفًا له بالشجاعة من رجل ألماني جاء مستكشفًا شرق الجزيرة العربية ،ووسطها قبل الحرب العالمية الأولى بقليل ،حيث كتب كتابًا باللغة الألمانية وترجم إلى اللغة الإنجليزية والكتاب عنوانه : (من صفاة الكويت إلى الزلفي )ترجمه الدكتورابو الفتوح رضوان - عميد كلية التربية بجامعة عين شمس بالقاهرة سابقًا وفى أحد فصول الكتاب يتكلم عن اختيار حاكم الكويت مبارك الصباح لعبدلعزيز العثمان ليكون مرافقًا وحاميًا لهذا الرحالة الألماني مايكفي للتدليل على شجاعة عبدالعزيز العثمان إذ يقول الراوية ناصر العليوي - رحمه الله-:حدثني والدي بما شاهده رأى العين من شجاعة وبسالة وجسارة البطل عبدالعزيز العثمان حيث يورد قصة له بعد أن صحبه معه في إحدى رحلاته، والقصة تطول في مضمونها، وسياقها، ولاتتسع لمثل هذه التغريدة الموجزة،إلا أنها تدلل على مدى الشجاعة التي يتمتع بها المترجم له، وقد دونها الراوية ناصرالعليوي في كراريسه بخط يده نقلاً عن والده، وزودني مشكورًابصورة منها لازلت محتفظا بها ، و المترجم له أشترك في بعض مغازي ومعارك التوحيد مع جلالة الملك عبد العزيز- طيب الله ثراه -حيث أشترك بوقعات البكيرية،والشنانه ،وجراب ،وأم رضمة والسبله ،ونجران،حسب رواية ابنه أحمد بن عبدالعزيزالناصر، رحل الشجاع عبدالعزيز العثمان إلى الكويت، فصار يترأس القوافل التجارية في نقل البضائع والسلاح ،فامتهن التجارة ،وكان له حظوة ومكانة بارزة لدى الشيخ مبارك الصباح- رحمه الله- وكان مقربًا إليه، ومحل ثقته، والسوق في الكويت لمن لايعرفه ليس مجرد مكان لممارسة التجارة والبيع والشراء فحسب ،وانما كان نقطة انطلاق للقوافل التجارية،عندما توشك قافلة على الرحيل يبدأ أصحاب الإبل ودوابهم في التجمع في الجزء الجنوبي من السوق الذي يؤدي إلى الصحراء ثم يأتي التجار (ببالات) السلع التي ستحمل إلى داخل الجزيرة العربية ،وكان الوجيه عثمان الناصر- رحمه الله- أحد الذين يتراسون هذه القوافل وهو الذي رافق الرحالة عالم النبات الدنماركي (باركلي راوناكير) عام 1330هـ ،ولقد كتب وصف لتلك الرحلة باللغه الإنجليزية ولخصها عن الإنجليزية إلى اللغة العربية الأستاذ احمد مرسي عباس في مجله الدارة تحت عنوان مع آخر رحالة أوروبي يعبُر الجزيرة العربية على ظهر بعير ،وانطلقت الرحله صباح يوم 24 فبراير 1912 ميم 6 ربيع الأول عام 1330هـ وجاء هذا الرحالة الأوروبي الدنماركي مبعوثا من الجمعية الجغرافية الدنماركية لكي يبحث عن قاعدة لبعثة علمية دنماركية تاتي لدراسة الصحراء الجنوبية الكبرى للجزيرة العربية التي كانت مجهولة تمامَا في ذلك الوقت وفي يوم 14 مارس 25 ربيع الأول استانفت القافله مسيرتها وانفصل عنها من يريد طريق بريدة واستمر الباقون إلى بلدة الزلفي لكي ينزلوا ضيوفًا على عبد العزيز العثمان قائد القافله المترجم له تقول الرواية الوصفيه لتلك الرحله:( استانفت القافله مسيرتها يوم 14 مارس 25 ربيع الأول لكي ينزلوا ضيوفا على عبد العزيز العثمان وانفصل عنها من يريد (بريدة )واستمر الباقون الي الزلفي لكي ينزلواضيوفًا على عبدالعزيز العثمان قائد القافلة الذي سبق إليها في اليوم السابق ،وتم قضاء الليل في منزل عبد العزيزالعثمان وفي صباح اليوم التالي تحركت القافله إلى وادي نقره سلطان ،ثم بستان الحامديه ،ثم إلى الصحراء مرة ثانية ،حتى وصلت إلى واحة الشماسية حيث توقفت لسقي الإبل وملء القرب من البئر، كان المترجم له- اميًا لا يقرأ ولا يكتب إلا انه كان لديه من الإدراك والفروسية ،والدهاء، ومعرفه الطرق ومجاهلها الشيء الكثير وقد مكث في الكويت حوالي 15 عامًا تقريبًا، أنجب عبدالعزيز العثمان أربعة أبناء ،وثلاث بنات والأبناء هم:-( عثمان وهو أسنهم وبه يكنى،واحمد، ومحمد، ونايف) ولا زال المترجم له على حالته الحميدة واستقامته ، حتى أنتقل إلى رحمة الله عام 1355هـ - رحمه الله تعالى رحمة واسعة وادخله فسيح جناته #الزلفي