تساؤلات عميقة حول التزام القوى السياسية بمسؤولياتها تجاه العدالة، فبعد مسيرات المطالبة بالقصاص لمن قتل الشهداء، والتي شكلت رافعة أساسية لوصولهم إلى السلطة، تكرر تشكيل اللجان دون التوصل إلى نتائج ملموسة.
لقد تحول الاهتمام من مسألة العدالة وحقوق الشهداء إلى التنافس على المناصب.
#تقديم_الاعتذار
إن تقديم الاعتذار ليس موضع ضعف؛ بل هو سمة قيادية، وأنا على استعداد تام للاعتذار عن أي تقصير أو خطأ صدر مني شخصياً.
ومع ذلك لا يمكنني تحمل مسؤولية أخطاء أو ممارسات ارتكبها آخرون ولم تكن ضمن نطاق علمي أو صلاحياتي.
#الاعتذار
لا أرى ما يدعو إلى الاعتذار عن أي انخراطٍ لي في أي تشكيلة حكومية سابقة.
فمعظم القيادات التي تصدرت المشهد في ثورة ديسمبر من أحزاب قوى الحرية والتغيير (قحت)، قد سبق لها المشاركة في نظام الإنقاذ الوطني، سواء كانوا وزراء أو مسؤولين أو مساعدين أو غير ذلك من المناصب.
نُهدي التحية لشعب السودان العظيم في ذكرى ثورته، الذي خرج اليوم مطالباً باستعادة ثورته التي يرى أنها سُرقت، وباسترداد حريته التي سُلبت، وباسترجاع العدالة التي تم تسييسها.
ويظل هذا الشعب ينتظر، طيلة هذه الفترة، الكشف عن الحقيقة والتحقيق في ملف دماء الشهداء.
لأسباب معلومة عملت جهة إلى إقصاء كل منافسيها السياسيين حتى تخلو لها الساحة
ونُذكِّر بأن الشعب موجود، ونحن موجودون نمارس حقنا الذي كفله لنا الدستور وجميع المواثيق الدولية
لن يمحونا شخص بجَرّة قلم وإن كان مجلساً سيادياً أو حكومة انتقالية فالحكومة عندما تظلم الناس تصبح خصماً لهم
إن المجتمع السوداني مجتمع منفتح، لا يمكن فيه إخفاء أو تمرير أي عمل غير مشروع.
وفيما يتعلق بمسألة التمكين، فإن الكوادر التي تولت المناصب سابقاً هم مواطنون سودانيون وبالتالي من المؤمل أن يعملوا بإخلاص جنباً إلى جنب مع القيادات الحالية التي تتولى دفة المؤسسات الوطنية.
من المسلّم به أن أي حزب سياسي يترقب الاستحقاقات الانتخابية متى حلّ موعدها.
أما فيما يتعلق بمرحلة الانتقال الراهنة، فنحن حزبٌ مارس السلطة قبل أن يتم إقصاؤه عبر ثورة شعبية.
من المؤكد أننا لا نفكر في المشاركة السياسية دون أن نُمعن النظر في صفحات تاريخنا أثناء تولينا قيادة البلاد.
إن موقفي الذي تفوّهت به تحت قبة البرلمان كان نابعاً من قناعةٍ ذاتية راسخة وتصالحٍ تام مع الذات
وعليه فإن قرار الإعفاء الذي تلاه لم يبعث في نفسي سوى الرضا والقبول التام ولذلك
أنني أؤكد اليوم أن نظرتي تتجه نحو الوطن الذي يشهد تحولاً جوهرياً، يتطلب منا جميعاً أن نكون جزءاً فاعلاً
إن ما جرى في تقديري هو ثورة شعبية خالصة وإذا ما استعرضنا تاريخ السودان، يتضح أن هذه الثورات تكتمل بنجاحها عبر انحياز القوات المسلحة وقوات الأمن إلى صف الإرادة الشعبية.
لا يمكن لحزبنا أن يدافع أو يتستر على فاسد أو مجرم.
نحن نَعْكُفُ على تقييم تجربتنا بموضوعية تامة، نُحلل إيجابياتها وسلبياتها، لنستفيد منها ولنجعلها إرثاً موثقاً يُتاح للشعب السوداني متى ما أراد مراجعة التاريخ.
أقولها بكل وضوح لن يحمي الحزب فاسداً أو مجرماً.
إن قيادات وعضوية المؤتمر الوطني على ثقة تامة بأنها ستتجاوز المرحلة الراهنة.
ولكن لا شك أن هناك فارقاً جوهرياً بين أن يكون الحزب في سُدَّة الحكم ويقود الدولة وبين أن يكون خارج الحكومة، يؤدي دور المعارضة الراشدة التي تعمل من أجل المصلحة العليا للوطن.
عندما رأت قيادة المؤتمر الوطني وجميع مستويات هيئاته وقواعده جموع الشعب السوداني قد خرجت بتلك الكثافة، كان القرار بعدم الصدام مع الشعب.
كان علينا أن نتيح المجال لمرور التغيير سلمياً وذلك حفاظاً على دماء أبناء بلدنا، وضماناً لوحدة بلادنا وعدم تفككها.
إن موقفي ليس انحيازاً لصالح طرفٍ أو ضد آخر، بل هو التزامٌ بـشهادة الحق المبنية على ما أعلم
وإنني أعلن بكل وضوح بأنني جاهزٌ في أي فترة تحملت فيها المسؤولية أن أدلي بشهادتي بصدق وأنا على استعدادٍ تام لأن أتقدم بنفسي للمحاسبة إذا ثبت أنني قد ارتكبتُ جُرماً في حق هذا الشعب العظيم
المبدأ الذي لا حياد عنه هو أن كلَّ من ارتكبَ جُرماً يجب أن يُقدَّمَ إلى تحقيقٍ عادل ومحاكمةٍ نزيهة.
كما لا يجوز إطلاق الاتهامات جزافاً ونحن نثقُ تمام الثقة في القوات المسلحة والأمن ونؤمن بأن أي تحقيق ذي مصداقية يجب أن يُجرى بواسطة خبراء مهنيين وفي إطارٍ يضمنُ النزاهة.
اندلعت ثورةٌ ضد حزبٍ كان في سدة الحكم.
ونحنُ نُدركُ تماماً المؤامرات التي تُحاكُ ضد السودان ونَعِي محاولات تقسيمه وتفتيت مجتمعه ودفع أبنائه إلى التصادم.
لذلك، آثرَ الحزبُ الابتعادَ لِيُتيحَ للشعب السوداني فرصة الوصول إلى التغيير الذي ينشده.
درج بعض ضعاف النفوس على كتابة منشورات بأسمي في صفحات مزورة وذلك من قبيل إثارة البلبلة و الاختلاف.
اؤكد بان الوقت ليس وقت تصريحات او اختلافات وإنما وقت الاصطفاف حول قواتنا المسلحة وقيادتها وكل المجاهدين من أجل تحقيق النصر الذي يستحقه السودان وأهله.
اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام و العون على الصلاة والصيام وتلاوة القرأن ، اللهم سلمنا لرمضان وسلمه لنا وتسلمه منا متقبلاً يا رب العالمين.
مبارك عليكم شهر رمضان المعظم ، ونسأل الله النصر الكامل للسودان وشعبه وجيشه.