#لبنان : حين يكون الجمال والنجاح ��بئا
لبنان ليس بلدًا عاديًا في سجلّ الأمم، بل استثناءٌ جميل نادر، اجتمع له من أسباب النجاح ما لم يجتمع لغيره. ففي رقعة صغيرة من الأرض، تلتقي الجبال الشامخة بالبحر المفتوح، وتتجاور الوديان الخصيبة مع السهول والبساتين، حتى كأن الطبيعة أرادت أن تختصر العالم في وطن صغير.
وهو فريدٌ كذلك في موقعه، يتوسط المشرق ويطل على المتوسط، ويجمع بين الشرق والغرب، وبين التاريخ والجغرافيا. وفريدٌ في تركيبته البشرية، بتعدديته الدينية والطائفية والثقافية، وما نشأ عن ذلك من حيوية فكرية وسياسية قلّ نظيرها في منطقتنا.
وكانت له، في زمنٍ مضى، مزايا سبقت عصرها: #صحافة حرة، جامعات مرموقة، #فن راقٍ، #موسيقى خالدة، ##مسرح نابض، وحياة عامة رحبة، حتى صار ملجأً لكل مضطهد، ومقصدًا لكل طالب جمال أو حرية أو متعة حياة. وكان كل سائح يجد فيه ما يطلب: مصيفًا ومشتًى، بحرًا وجبلًا، ثقافةً وترفيهًا، هدوءًا وصخبًا في آنٍ واحد.
أما علاقتي الشخصية بلبنان، فهي علاقة وجدان لا سياسة فقط. فقد بدأت حياتي الدبلوماسية فيه، وأنا شاب تخرج لتوّه من ��لجامعة، حين ذهبت إليه أول قائمٍ للأعمال لبلدي قطر بعد استقلالها. وهناك فتحت عيني على كنوز لبنان، وعرفت معنى الرقي الاجتماعي والثقافي، وتعلمت — كما أحب أن أقول — فن الحياة. L’art de vivre.
عشت فيه فترة قصيرة، لكنها من أجمل فترات عمري وأغناها أثرًا. فيه كانت بدايات الزواج، وفيه رُزقت بابنتي الحبيبة إيمان، التي غادرت لبنان إلى سوريا سفيرا ولم يتجاوز عمرها شهرين. وما زالت صور تلك الأيام، بما فيها من دفء وإنسانية وجمال، حيةً في الذاكرة لا تغيب.
لكن مزايا الأوطان قد تصبح أحيانًا عبئًا عليها، إذا جاورت من لا يريد لها النجاح، أو من يرى في ازدهارها تهديدًا لمشروعه وطمو��ه. وهكذا كان حال لبنان مع جاره الجنوبي، #إسرائيل، الكيان القائم على أساس ديني مناقض لفكرة #التع��دية، والطامح دومًا إلى التوسع والهيمنة، والذي لم يرضَ يومًا أن يرى إلى جواره نموذجًا ناجحًا نابضًا بالحياة.
ومنذ أن زُرع هذا الكيان في المنطقة، لم يتوقف عدوانه على لبنان، وتبدلت الذرائع وبقيت الحقيقة واحدة: كلما حاول لبنان النهوض، جاء من يسعى إلى تعطيله، وكلما همّ بالاستقرار وجد من يريده ساحةً للدمار لا للعمار، وخرابًا لا ازدهارًا.
وأقول هذا وأنا أتابع ما يتعرض له لبنان من اعتداءات متكررة؛ فأشعر أن المستهدف ليس الأرض وحدها، بل الذاكرة، والنموذج الحضاري، وحق هذا البلد في أن يعيش آمنًا مزدهرًا.
وأتفهم تمامًا شوق اللبنانيين إلى الاستقرار والأمن والرفاه�� وهم أهلٌ لذلك ومستحقون له دائما. غير أنني أودّ أن أقول لهم، بكل محبة من يخشى على ما يحب: إن وحدتكم بكل طوائفكم ليست ترفًا سياسيًا ولا شعارًا للمناسبات، بل هي ��كيزتكم الوجودية التي لا يقوم لبنان بدونها، وهي — بالضبط — ما يسعى إليه أعداؤكم بكل ما أوتوا من حيلة ومكر.
فاعلموا أن الاستهداف الحقيقي لم يكن يومًا للأرض وحدها، بل كان دومًا لهذا النسيج الإنساني العجيب الذي جعل منكم أمة بلا نظير. ولذلك، مهما تعددت المغريات وتنوعت الضغوط، ومهما بدت بعض المحاور مغرية بوعودها أو مخيفة بتهديداتها، فلا تدعوا أحدًا يجرّكم بعيدًا عن بعضكم، فإن الانزلاق نحو الفتنة الداخلية هو الهزيمة التي لا تُجبر، والجرح الذي لا يُداوى.
أعرف صعوبة ذلك، وأعرف ثقل هذا الطريق على من يسلكه في زمن المحن. لكنني أعرف كذلك أن ثمن التفرق دائمًا أفدح من ثمن الصبر على الاختلاف. فيا لبنان، وحدتك هي سلاحك الأمضى وكنزك الأثمن، فلا تهبها لأحد مهما كان.
اللهم ألهم اللبنانيين الحكمة والصواب، واحفظ وطنهم الجميل الرائع من كل سوء.
سيبقى لبنان، رغم الجراح المتراكمة على مرّ الأجيال، أكبر من محنه، وأجمل من كل الحروب التي عبرت فوقه كأنها تريد أن تطفئ نوره. سيبقى في وجدان محبيه استثناءً جميلًا يُخشى عليه… لأن ما يُحب حقًّا لا يُنسى، وما يُخشى عليه لا يموت
"على الحكومة اللبنانية أن تتخذ الصيغة الباكستانية كما نصحها الفرنسيون والأوروبيون والأمم المتحدة"
أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، ليلى نقولا
#الميادين
Le devoir de notre pays est de protéger le Liban, sa population et sa souveraineté. Ce pays est une nouvelle fois la victime collatérale des tensions dans la région, subissant des bombardements massifs sur sa capitale.
Je soutiens la proposition de la France d’inclure le Liban dans le cadre du cessez-le-feu régional.
بيوم وداع المُيدع زياد الرحباني. يا ريت منضهر من المهاترات، النكايات، والحكي المتشنج ليكون وداعه يوم منترفّع فيه عن النكد السياسي.
ونتشارك فيه بأحلى أعماله وإبداعاته. (متل مقدّمة مسرحية ميس الريم- بس توصل للثانية ١٧ اكيد رح تعرفوا المعزوفة).