خرجت ثلّة قليلة تجاهد في سبيل الله لتدفع عن الأمة وباء الشرك والبدع و الضلالة و كان من صدق قادتهم أنّهم عملوا بما علموا أقاموا حدود الله وحكموا بحكم الله وعظموا شعائر الله، يقاتِلون فيقتِلون ويُقتَلون فكان ماذا؟
* كذّبهم من يدّعي الإسلام قبل الكافر نفسه،
فمن قال هذه الكلمة( لا إله إلا الله) عارفاً لمعناها، عاملاً بمقتضاهاً، من نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك، والعمل به فهذا هو المسلم حقاً.
الخلل في الحكم:
ومن فسدت عقيدته وفهمه، كيف يصح حكمه على الناس وعلى الوقائع؟
فيُحل ما حرم الله، ويحرم ما أحل الله، ويُنزل الأحكام في غير منازلها، ويُفتي بغير علم فيهلك ويُهلك.
ولذلك قال السلف: "العلم إمام العمل، والعمل تابعه"
فإذا اعوجّ الإمام، ضلّ التابع.
جاء في كتاب " الملاحم " لأبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها )
نستبشر بك خيراً بإذن الله
المرجئه كانوا أخطر على الإسلام من فرعون نفسه....فرعون قال أنا ربكم الأعلى فكفره الناس، والمرجئ يقول الطاغوت الفرعون مسلم فصدقه الناس.... فالأول أظهر كفره فكفر، والثاني لبّس المرجئة كفره بالإسلام فغوى.
فمعركتهم معركة كرسي لا معركة عقيدة، ومعركتنا معركة توحيد لا معركة دنيا.
المرجئة حراس عروش الطغاة، وعلماء سلاطين جفاة.... مهمتهم تعطيل معنى لا إله إلا الله حتى لا تزعج الحاكم ولي امرهم، وتخدير الأمة حتى لا تثور على الشرك والكفر... فكلما ارتفع صوت التوحيد جاءوا بحديث "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" ليقتلوا المعنى ويحيوا الرسم...!!
لو قالوا للناس: الإسلام توحيد وكفر بالطاغوت، لانكسرت الأصنام كلها، وسقطت الدساتير، وخلت الكراسي، وخرج الناس من طاعة الطواغيت إلى طاعة رب الأنام..... لكنهم إذا قالوا: يكفينا ان نتلفظ بها اطمأن الطاغوت ونام، وبقي الناس عبيداً للطاغوت وهم يظنون أنهم عباد لله وحده...!!