وأنا أبغي أن أُصلِحَ نفسي وغيري، ولستُ أدري أأصِلُ إلى مُرادي أم أُخترم دون غَرضي ولكنِّي أؤمُن إيمانَ يَقين ومُشاهدة أنَّه لا حولَ ولا قوَّة إلا باللهِ العليِّ العظِيم؛وأنَّي لم أتحرَّك، ولكنَّه حرَّكني، وأنُّي لم أعمل،لكنَّه استعمَلني، فأسألهُ أن يُصلِحني أوَّلًا ثُم يُصلِح بي!
يا مَعْشَرَ مَن آمن بلسانِه ولم يَدْخُلِ الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمينَ، ولا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِم، فإنه مَن تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيه المسلمِ، تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه، ومَن تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَه، يَفْضَحْهُ ولو في جوفِ بيتِه
- حديث صحيح أخرجه أبو داود.
في عيدنا هذا أردت أن أهنئكم بلغة البناء والمحبة أدعو الله أن يثبت في قلوبكم قواعد الطمأنينة، وأن يرفع بيوتكم بأعمدة من السعادة والرضا، وأن يظلنا وإياكم بسقف من المغفرة والرحمة جعل الله هندسةأيامكم القادمة مليئة بالخير والبركة عيدكم مبارك "
مراتبُ الناس عند الله على قدر ما يتركون له مما تهواه نفوسهم، وعلى قدر ما يغلبون منازعهم حين تحتدم. فإذا انحاز العبد إلى مراد الله في ساعة التزاحم؛ كُتب له من البرّ بقدر ما قدّم، ونال من القرب بقدر ما جاهد، وكانت الجنّة ثمرة تلك المواقف التي انتصر فيها القلبُ لربه على نفسه.
"إنّما أنت في هذه الدّنيا في صراع، تغلبك النّفس تارة وقد تغلبها تارات، واعلم بأنَّ الله قد تفضّل عليك بأنَّ السيئة تُذْهبها الحسنة، وأنَّك لو غُلِبت ألف مرّة فسيزول هذا السّجل إنْ صدقت في التّوبة، فلا تملَّ مِن مُنَاكفة العدوِّ، والاستكثار من الحسنات ما لم تبلغْ روحك الحلقوم"
نحن مدينون لأولٰئك الذين أوقدوا في قلوبنا فتيل الإيمان، ألهَمونا، وتواصوا فينا، وما أجرهم إلا على ربّنا وربّكم، وما نحن بحاجةٍ الآن أشدّ من أولاء، فكيف إن كان يتكرر عليك ما يُرقق لك دينك، ويَخرق شيئًا من مبادئك،وما يجعلك في غفلةٍ أشدّ من قبل حتى يُنسيك لأي شيءٍ أنت خُلقت.
إِذَا دَخَل الشَّهْرُ أَوِ السَّنَةُ :
اللهمَّ أَدْخلْهُ علَيْنَا بِالْأَمنِ، وَالْإِيمانِ، وَالسلَامَةِ، وَالْإِسلَامِ، وَجوار مِنَ الشيطانِ، وَرِضوانٍ من الرحمن )
إسناده صحيح انشروه وفي صحيح مسلم :
( من دل على خير فله مثل أجر = فاعله )
انتبه يا عبد الله اليوم بدأ ثالث الأشهر الحُرم! :
قال الله تعالى :
﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾
اليوم بدأ ثالث الأشهر الحرم وهو ذو القعدة من الشهور الأربعة الحُرم -أي التي تعظم فيهن الحسنات وتعظم فيهن السيئات
وقول دعاء دخول الشهر بيقين وتضرع وحضور قلب .
فعن عبد الله بن هشام -رضي الله عنه- قال :
( كانَ أَصحابُ رَسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَتَعَلَّمُونَ هَذَا الدُّعَاءَ كَمَا يتَعلمونَ القُرآنَ
لا تَستَسلِم لِطبائِع السُّوء فِيك، فإنَّه ليس أحدٌ مِن النَّاس إلا وفِيه مِن كُل طَبيعة سُوء غَريزة، وإنَّما التَّفاضل بين النَّاس، في مُغالبة طَبائع السُّوء.
"يا ربّ أنتَ خلقت هذا القلب وأنتَ زرعت فيه الشعور، وأنت تضعُ فيه ماتشاء وتنزع منه ما تشاء، وتقلّبه على الوجه الذي تشاء ، فبرحمتك لا تتركه يتخبّط هائِمًا لا إلى قرار أو إلى استقرار، وبحكمتك أنِر له الظُلمة وبصّره وأسكنه وطمئنه وألقِ عليه مَحبّة منك."
وفي القشور لُبًّا، كأن تُدَرّب النَّفس على الحَمد، لأنّك لو أهمَلتَ الرِّضا يومًا، لن تَهدأ نَفسُكَ، ولو مَلكتَ الأرض قاطبة!
«وَلَسَوۡفَ یُعۡطِیكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰۤ»
صرتُ أسأل الله أن يُوسِّعَ عَلَيّ في الرِّضا، لو ضاق الرّزق! ولو قَلّت المُعينات، الرَّضا يفتح بابًا من الطّمأنينة بأقلّ التّفاصيل، يُريك الحَصاة جَبَلًا، والقَطرة نَهرًا، والنّعمة سَيلًا لا يقف!هنا الفَرق،أن تلين نَفسك راضيًا بما كَتَب، أن تجد في القَليل كونًا، وفي اليسير حُبًّا