اغبط الحيوانات على الطريقه التي تعيش بها، هي لا تدفع المال لتأكل، ولا تُصدر جوازاً لتتمكن من السفر والهجره من بلد إلى آخر، وحده الإنسان حول حق الحياة البسيط إلى صراع اقتصادي طاحن، يُباع فيه ماؤه وقوته، ويستنزف عمره ليحظى بشيء كان ينبغي أن يكون هبه أزليه مجانيه
لا يوجد وقت أو شكل معين للتعافي نفسياً، سوف تستيقظ يوماً بدون خطه، تفتح النافذه، لتجد خيوط الشمس تلوح بالنصر، الأشجار تحتفي بك، والعصافير تهتف لك، التعافي يأتي على هيئة زهد لطيف يجعلك تنظر للألم كشيء طبيعي مثل الخطوط التي في كف يدك
المشاعر الغريبه عند رؤية سفينة تبتعد وتختفي تدريجياً في البحر، النظر للسحب وهي تتحرك ببطء، تأمل أسراب الطيور وهي تحلق في أفق بعيد، مراقبة قطرة مطر تتدحرج على الزجاج، الإنصات لإهتزاز الأشجار على الرصيف بسبب الرياح، تأمل وميض شمعه، النظر من نافذة السياره الى أضواء المدينه وهي تبتعد
ولطالما وجدتُني أطأ حواف العلوم بخطى جريئه، ولم يكن ما يدفعني إلى ذلك حزن او زهد، بل فضول طفل متهور لا يتوقف عن نبش توابيت الأسرار القابعه خلف اسوار هذا الوجود
يا ابي لطالما شعرتُ بظمأ أزلي لا يرتوي، بشهوه جارفه لفهم كل شيء، لمعرفه لا مُتناهيه، ولم تكن لمجرد المعرفه السطحيه فقط، بل للتوغل، والتعمق إلى حد التخمه العقليه، حيث ينتهي الطريق وتبدأ الهاويه