خمسةَ عشرَ عامًا… لم تكن رقمًا عابرًا في سجلّ الزمن، بل كانت زلازلَ من الألم، ومحطاتٍ من الصمود، ونقوشًا محفورةً في ذاكرة التاريخ قبل أن تُثقل بها ذاكرتُنا المُرهَقة بحمل الفواجع والمحن.
خمسةَ عشرَ عامًا من الثورة… وما زلنا أوفياءَ للمبادئ الأولى، لم تنكسر فينا الإرادة، ولم تنطفئ في صدورنا شعلةُ الحق.
خمسةَ عشرَ عامًا… قدّمنا فيها ما يُقدَّم وما لا يُحتمل، وما زلنا نُقدّم، وسنظلّ نُقدّم، بلا كللٍ ولا انكسار، حتى تنتصر الثورة، ويُرفع الظلم عن أرضنا وأهلنا
خمسةَ عشرَ عامًا… نحمل جراح الغربة، ووجع الفراق، وحنينًا لا يهدأ لوطنٍ يسكننا أكثر مما نسكنه.
خمسةَ عشرَ عامًا… لم نمدّ يدًا لظلم، ولم نستقوِ على ضعيف، ولم نجعل من مواقعنا سُلّمًا لمكاسبٍ زائلة، لأننا نعلم أن القيم التي خرجنا لأجلها لا تُباع ولا تُشترى.
خمسةَ عشرَ عامًا… لم نتاجر بدين، ولم نساوم على دم، ولم نرفع رايات الزيف والنفاق، ولم نتلوّن بظلامٍ أعمى القلوب وأهلك الضمائر.
خمسةَ عشرَ عامًا… ونحن نقف مع أهلنا، نحذّر، وننصح، ونفدي، مفضّلين الموتَ على أن نراهم ضحايا لتجّار الدم والدين والثورة.
خمسةَ عشرَ عامًا… حملنا فيها همَّ الوطن وهمَّ الناس، ودفعنا أنهارًا من الدماء، وفاءً لوحدة سوريا أرضًا وشعبًا، وصونًا لكل حبّة تراب فيها.
وسنبقى…
سنَبقى على العهد، لا نلين ولا نحيد، مستمرّين في ثورتنا، حتى يتحقق الأمن والاستقرار على كامل تراب الوطن، وحتى تُصان كرامة الإنسان، وتُستعاد حرية الشعب.
وفاءً لدماء الشهداء…
وعهدًا لا يُنقض…
لن تنطفئ الثورة، ولن تتوقف المسيرة، حتى تبلغ غاياتها: حريةً، وكرامةً، وعدالةً، ومساواةً لكل أبناء الشعب السوري.
إن من الشعر لحكمة
صدق من قال
قد يعتلي ظهر الجياد ذبابُ
ويقود أسراب الصقور غرابُ
ويسود رجاف بمحفل قومه
وعليه من حلل النفاق ثيابُ
وترى الأسافل قد تعالى مجدهم
والحر فرد ما له أصِحاب
لكن مايدمي الفؤاد مرارةً
أسدٌ وتنبح فوقهنً كلابُ!!!!!!!!
مابني على باطل فهو باطل
يبقى الباطل باطل ولو وقف معه كل أهل الارض
ويبقى الحق حق ولو وقف ضده كل أهل الارض
فكن مع الحق ولا تبالي لكثرة أهل الباطل فهم إلى زوال ولو بلغوا من القوة مابلغوا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الإيمان بأن السلاح وسيلة لا غاية هو الفرق بين الثائر والقاطع، والثورة ليست استعراض قوة بل إظهار حكمة في أصعب الظروف قوة الثائر تقاس بمدى سيطرته على غضبه، لا بمدى قوته في إطلاق الرصاص عندما يصبح السلاح بيد الأغبياء، تتحول الثورة إلى كارثة تلتهم أبناءها.
السلاح هو أداة التغيير الخشنة لكن الغاية يجب أن تظل نبيلة حماية الأطفال والنساء وكل ما هو جميل في بلادنا.لعن الله كل من شارك بقتل السوريين وتهجيرهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشعوب تتأثر بنخبها لذا فإن واجب النخبة الواعية هو الارتقاء بوعي الشعب واحترام قراراته الأساسيةعندما تنطلق إرادة التغيير من الشعب، فإنها تكتسب قوة جارفة لا يمكن احتواؤها أو وضع حدود لها لا يمكن لأي مشروع سواء كان سياسيا أو تنمويا أن يحقق استدامة دون أن يكون الشعب هو الغاية والوسيلة التغييرات التي تأتي نتيجة مطالبة وإصرار شعبي هي الأطول عمراً والأعمق تأثيرا في بنية الأمة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في رحلة الثورة، إحذر من أن يصبح السلاح أصناماً تُعبد وتُقدس، بدلاً من أن تبقى أداة تُستخدم وتُنحّى، والثائر العاقل يخشى استخدام السلاح أكثر مما يخشى الموت به، فحماية الدماء واجب مقدس، حتى عندما تكون اليد مسلحة، متى تتوقف عن حمل السلاح؟ عندما يتحول إلى مصدر سفك بدلاً من كونه مصدر عصمة ، لا تقاس وطنية الثائر بحجم سلاحه، بل بـقيمة الشيء الذي يحميه بهذا السلاح.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
متى يكون الوطن عزيزا كريما؟ عندما يكون هم المواطن الأول هو حماية الوطن، وصون مصالحه ، وليس ملء جيبه الخاص، لأجل ذلك الوطنية ليست قميصاً نرتديه في الأعياد، بل جهدٌ يومي نكرسه لبناء الوطن أو تطوير فكرة، أو حماية ذكرى ، الوطن هو الرعاية غير المشروطة التي قدمت إلينا، والمواطنة هي مكافأة هذه الرعاية بالعمل والعطاء دون انتظار مقابل وأجلى أنواع المقاومة هي مقاومة اليأس في وجه التحديات التي تتربص بالوطن، تلك هي الوطنية الغير معلنة،الشعور الوطني الحقيقي يظهر في لحظة التضحية، لا في لحظة الاحتفال !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجب أن نكون واضحين، عندما تسقط الشعوب في مطبات، فإن المسؤولية تقع على من تولى قيادتها وتأثيرها،ولا قيمة لأي إنجاز اقتصادي أو عسكري لا ينعكس بشكل مباشر على رفاهية الشعب وكرامته، الشعب هو محور الحدث الحقيقي، وهو العنوان الأهم لأي قضية،وهو مقياس الربح والخسارة في أي معركة أو مشروع يقاس بمقدار ما يجنيه الشعب، وليس النخب، مصلحة الشعب هي مصلحة وطنية شاملة، وحمايتها تعني ربحاً واستقراراً للجميع.
الشعور الوطني كالماء والهواء، لا نرى قيمتهما إلا عندما نفتقدهما أو يتهددهما الخطر. عندما يتسع قلب المواطن لـ "هموم الشعب" أكثر من جيبه، تبدأ قصة النهضة الحقيقية.
الشعب هو المقياس الأول والأخير للربح والخسارة فلا يمكن اعتبار أي انتصار أو ربح حقيقياً ما لم يكن الشعب هو المستفيد الأول والأكبر، حتى لو بدا لبعض الأطراف أنهم يحققون مكاسب مؤقتة، فإن تجاهل أو إقصاء الشعب يضمن لهم خسارة تاريخية وشيكة.
أخطر أنواع السلاح: ليس الذي يُطلق الرصاص، بل العقل الذي يرى في العنف الحل الوحيد والثائر الحقيقي هو من يحمل في جيبه خطة للبناء والنهضة، قبل أن يحمل في يده السلاح.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقائق لايمكن تجاهلها
إن مصير كل القادة الذين راهنوا على قدرتهم في تجاوز إرادة الشعب كان الفشل، مع تسجيل أسمائهم في زاوية المهانة التاريخية
إرادة الشعب هي البوصلة الوحيدة التي تضمن أن تسير الأمة في الاتجاه الصحيح نحو التقدم والعدل الأمم المتقدمة لم تصل إلى ما وصلت إليه إلا عبر ترسيخ مبدأ احترام إرادة الشعب وتأمين مصالحه. ولا يجب التقليل من حكمة الشعب الجمعية؛ فكثيراً ما تكون قراراته أكثر صواباً وعمقاً من قرارات النخبة المنفردة
قد تتأخر مبادرة الشعوب، لكنها حين تبادر تتحول إلى إعصار لا يقف في وجهه شيء. وإن أفضل وأكثر التغييرات ديمومة في التاريخ كانت تلك التي صنعتها شعوب حية ويقظة
تجاوز مصلحة الشعب هو خسارة نهائية للجميع، وليس للشعب وحده
التاريخ لا يغفر؛ كل من تجاوز شعبه خسر ولفظته ذاكرة التاريخ إلى النسيان.
النخب الواعية هي التي تدرك أن احترام الشعب هو أساس بقائها ونجاحها ،وإذا أخطأت الشعوب، فإن اللوم الحقيقي يقع على قياداتها ونخبها التي تؤثر فيها
في كثير من الأحيان، الصواب يأتي من إرادة الشعوب وليس من قرارات النخب وإرادة التغيير الحقيقية والبوصلة الصحيحة تنبع دائماً من الشعب.