ليله النصف من شعبان ربنا بيغفر لكل الناس ماعدا المتشاحنين
"اللهم اني عفوتُ عن جميع خلقك فأعف عني ، اللهم اني أشهدك أني سامحت كل من أساء بي الظن وأني عفوت عن كل من ظلمني أو أساء إلي فإني يارب قد سامحت الجميع لوجهك الكريم.
الحمدلله على نعمة الاسلام
الحمدلله انه في اسلام مهذب سلوكنا ، وقت الي الكل سلوكهم بتسوء
الحمدلله انه في اسلام مكرم اخلاقنا ، وقت الي الكل اخلاقهم بتسوء
الحمدلله
خطابات أبو عبيدة من اكثر الحاجات الي أثرت فيا في حياتي.
وهو بيقول "والصلاة والسلام على نبينا المجاهد الشهيد" كانت بتهزني وتلمس قلبي.
هفضل ممتن طول عمري لأبو عبيدة ويحيى السنوار وكل شهدائنا ومجاهدينا.
رحم الله فخر أمتنا وعزتها ونبراسها في عالم يسوده القبح.
سلامٌ على مُلثم ، كشف لنا وجه العالم الظالم.
سلامٌ على صوت اخترق الحواجز و أسمع للعالم صوت فلسطين الثائر.
وكان خير جهاد ، نصرٌ و استشهاد
{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}..
إلى كل إعلامي اجعلوا الفاشر خبراً يومياً في منصاتكم.
إلى كل سياسي استخدموا نفوذكم واصواتكم للمطالبة بايصال المساعدات الجوية.
إلى كل منظمة حقوقية وثّقوا الجرائم لكي لا يتجاهلها العالم ولكي لا يفلت الجناة.
وإلى كل إنسان يقرأ هذه الكلمات…
لا تسمحوا لقصة الفاشر بأن تموت في هواتفكم. انشروها، تحدثوا عنها، واغضبوا من أجلها. فالصمت العاجز هو الخيانة الكبرى.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل: “وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ.”
أنا صالح.
أترك وصيتي هذه، لا وداعًا، بل استمرارًا لطريقٍ اخترته عن يقين.
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، عشتُ الألم والقهر بكل تفاصيله، وذُقت الوجع وفقد الأحبة مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، الحقيقة التي ستبقى حجة على كل من تخاذل وصمت وأيضا شرف لكل من نصر ودعم ووقف مع أشرف الرجال وأعز الناس وأكرمهم أهل غزة
إن استشهدت، فاعلموا أنني لم أغب…
أنا الآن في الجنة، مع رفاقي الذين سبقوني؛
مع أنس، وإسماعيل، وكل الأحبة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
أوصيكم أن تذكروني في دعائكم، وأن تُكملوا المسير من بعدي.
تذكروني بصدقاتٍ جارية، واذكروني كلما سمعتم الأذان أو رأيتم النور يشقّ ليل غزة.
أوصيكم بالمقاومة…
بالطريق الذي سرنا عليه، وبالنهج الذي آمنا به.
فما عرفنا لأنفسنا طريقًا غيره، ولا وجدنا معنى للحياة إلا في الثبات عليه.
اوصيكم بأبي .. حبيب قلبي وقدوتي، من كنت أرى نفسي فيه ويرى نفسه في .. يا من رافقتني وقت الحرب بكل ما فيها .. أسأل الله أن نلتقي في الجنان وأنت راض عني يا تاج رأسي
اوصيكم بأخي ومعلمي ورفيق دربي ناجي،
يا ناجي… قد سبقتُك إلى الله قبل أن تخرج من السجن،
فاعلم أن هذا قَدَرٌ كتبه الله،
وأن الشوق إليك يسكنني،
كنت أتمنى أن أراك، أن أضمّك، أن نلتقي،
لكن وعد الله حق، ولقاؤنا في الجنة أقرب مما تظن.
اوصيكم بأمي…
يا أمي، الحياة بدونك لا شيء.
كنتِ الدعاء الذي لا ينقطع، والأمنية التي لا تموت.
دعوتُ الله أن يشفيك ويعافيك،
وكم حلمت أن أراكِ تسافرين للعلاج، وتعودين مبتسمة.
اوصيكم بإخوتي وأخواتي،
رضا الله ثم رضاكم غايتي،
أسأل الله أن يسعدكم، وأن يجعل حياتكم طيبة كقلوبكم الرقيقة التي طالما حاولت ان اكون مصدر سعادةٍ لها.
كنتُ أقول دومًا:
لا تسقط الكلمة، ولا تسقط الصورة.
الكلمة أمانة، والصورة رسالة،
احملوها للعالم كما حملناها نحن.
لا تظنوا أن استشهادي نهاية،
بل هو بداية لطريقٍ طويلٍ نحو الحرية.
أنا رسول رسالةٍ أردت أن تصل إلى العالم—إلى العالم المغمض عينيه، وإلى الصامتين عن الحق.
وإن سمعتم بخبري، فلا تبكوا عليّ.
لقد تمنّيتُ هذه اللحظة طويلًا، وسألت الله أن يرزقني إياها
فالحمد لله الذي اختارني لما أحب.
ولكل من أساء إلي في حياتي شتماً أو قذفاً كذباً وبهتاناً أقول لكم ها أنا أرحل إلى الله شهيدا بإذن الله وعند الله تجتمع الخصوم
أوصيكم بفلسطين…
بالمسجد الأقصى…
كانت أمنيتي أن أصل فناءه، أن أُصلّي فيه، أن ألمس ترابه.
فإن لم أصل إليه في الدنيا،
فأسأل الله أن يجمعنا جميعًا عنده في جنات الخلد
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم الشهيد بإذن الله
صالح عامر فؤاد الجعفراوي
12/10/2025
هذا ما اوصى بنشره الحبيب صالح عند استشهاده.
ادارة الصفحة
في سجن "عوفر" حيث تضيق السماء وتُختبر الأرواح، التقيت بالأسير ناجي الجعفراوي — ذاك الرجل الذي يحمل في صوته نورًا وفي قلبه وطنًا.
ناجي، إمام مسجد الكتيبة في غزة، وشقيق الشهيد صالح الجعفراوي، كان قريبًا مني كما الأخ من أخيه، تقاسمنا لقمة الجوع، ووجع القيد، وصمت الليل المليء بالحنين.
كان في الزنزانة ونسًا، إذا قرأ القرآن سكن كل شيء، وإذا دعا ارتجف الجدار بخشوعٍ صادق.
كان يخطب بنا وكأننا في مسجد الكتيبة من جديد، يذكّرنا بأن السجن امتحانٌ للقلوب، لا للأجساد، وأن الله يرى صبرنا ويعد لنا فجرًا لا يُؤجَّل.
لم يكن يتحدث كثيرًا عن نفسه، لكن عينيه كانتا تفضحان شوقه الكبير لأخيه صالح، ذاك الفتى الذي حمل الكاميرا بصدق المجاهدين، وصوّر الحقيقة حتى صار هو نفسه مشهدًا من مشاهدها.
أتذكر كيف أخبرني ناجي أن المحقق الإسرائيلي هدده مرارًا: "سنغتال أخاك صالحًا إن لم يصمت".
وكان ناجي يرد بهدوء المؤمن: "أمرُ صالحٍ عند الله، لا عندكم".
اليوم، رحل صالح شهيدًا، وبقي ناجي أسيرًا، لكن كليهما حرّ بطريقته.
أحدهما يسكن السماء، والآخر يضيء ظلمة الزنازين بآيات الصبر.
وكلما تذكرت أصواته في السجن، وصدى القرآن في ممرات "عوفر"، أدركت أن الحديد لا يقوى على كتم الإيمان، وأن الرجال الذين يشبهون ناجي، يُهزم أمامهم السجن والعدو معًا.