وكم من روح أثقلها أذى لم ينسه الزمن .
لسنا ما نملكه، ولا ما
نجمعه في هذه الحياة، بل ما نتركه خلفنا في قلوب الناس من أثر .
فأحسنوا كلماتكم، وأحسنوا أفعالكم،
وأحسنوامروركم في حياة الآخرين،
فربما يكون أجمل ما يبقى منكم يومًا،أثر طيب لا يغيب.
إنما الإنسان أثرلا يبقى من الإنسان طويلًا سوى أثره.
فالأيام تمضي والأسماء تُنسى،والوجوه تغيب، لكن ما زرعه في القلوب يظل حيًا بطريقة لا يراها. قد ترحل كلمة، ويبقى صداها سنوات، وقديمرموقف عابر، لكنه يستقر في ذاكرة أحدهم عمرًا كاملًا . فكم من قلب أحيته كلمة طيبة،
من طاب له في مقعد الذل مجلاس
صلوا عليه وكفنوه بـ محلّه
مهما يقوم الصبح ويجر الانفاس
ميّت .. لا صار يعيد تكرار ذلـه
الموت موت اللي تحت رحمة الناس
ماهوب موت اللي تحت رحمة الله
فمن كبر، وهو يرى إكرام الناس واجبًا،
ويرى مراعاة المشاعر عبادة؛
كيف له أن يمر بقلوب البشر مرور العواصف؟
نحن لا نترك وراءنا إلا السلام، ولا نغادر مِكانًا
إلا ونحن نرجو أن نكون قد تركنا فيه زهرةً
أو دعوةً بظهر الغيب
البيوت التي نشأنا فيها لم تكن جدرانًا وأسقفًا بل كانت مدرسة في فقه المشاعر.
علَّمونا فيها أنَّ المجالس بأماناتها وأنَّ الوجوه ببشاشتها،وأن القلوب إذا انكسرت لا ترممها أعذار الدنيا
كنا نعتذر إذا تسببنا في إزعاج غيرنا دون قصد،ونرتب مقاعدنا قبل أن نرحل لتظل صورتنا جميلة.