الهدف النهائي هو قيام دولة قوية بسلاح شرعي واحد وتحييد لبنان عن المحاور وصراعاتها وسيادة مصانة ونظام لامركزي مع دولة واحدة موحّدة على 10452 كلم² واقتصاد منتج ضمن بيئة متعايشة بسلام في داخلها ومع محيطها
الخيار هو الحفاظ على عناصر قوّة لبنان وليس اضعافه والهدف هو السلام وليس الاستسلام والسلاح خارج الدولة هو في الوقت ذاته ملف سيادي وسياسي اقليمي واستراتيجي وتجب معالجته على هذا الأساس دون ان تكون السيادة تفاوضيّة بل الزامية لاستعادة الدور وتحقيق الاستقرار
حصرية السلاح امر محسوم وتحقيقه مسألة وقت لا أكثر ويجب الافادة منه لتحقيق مكاسب وطنية للبنان كلّه وليس لحزب الله او للمكوّن الشيعي وحده او لأي مكوّن آخر او اي جماعة لبنانية
لقد عرف الرئيس ميشال عون والتيار كيف الاستفادة من العلاقة اللبنانية-الاميركية لانجاز اتفاق سيادي نفطي عبر اتفاق الترسيم البحري ولدينا قناعة باستخدام قدرة الرئيس ترامب بالتأثير على اسرائيل لضمان حصول لبنان على حقوقه مع استعداده للانخراط بعملية السلام العادل والشامل بالمنطقة
يؤكّد التيار انه مع الحفاظ على افضل العلاقات مع الولايات المتحدة الاميركية، ومع الاستفادة من موقعها الدولي ومن سياسة الرئيس ترامب في احلال السلام في المنطقة والعالم
المطلوب من السلطة ترجمة مواقفها بخطّة واضحة لتعزيز قوّة الجيش وتجهيزه بما يلزم لمواجهة الأخطار الخارجية على لبنان ومن خلال سياسة خارجية واضحة وملتزمة بتحييد لبنان عن سياسة المحاور وصراعاتها، وان تكون الحكومة مركزاً اساسياً لصدور القرارات الوطنية لا اداةً لفرض اجندات خارجية
المطلوب من السلطة ترجمة مواقفها بتحديد طبيعة العلاقات مع سوريا على اساس النديّة والاحترام الكامل لسيادة واستقلال البلدين، ووجوب ترسيم الحدود البرية والبحرية معها وضبطها بالكامل، واقامة علاقات دبلوماسية سوية وتعيين سفير لسوريا في لبنان وتصويب العلاقات والاتفاقات الاقتصادية معها
السلطة الحاكمة هي المسؤولة ومطلوب منها ترجمة مواقفها من النزوح السوري وتحقيق العودة الفورية والعمل على دفع الغرب لتنفيذ خطّة عملية وحوافز فورية لتحقيق العودة، كجزء من اولويات الحل المطروح، وكذلك في ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات وخارجها والتطبيق الفوري للقرارات الخاصة بسحبه
من الاثمان السياسية التي يجب ان تتقضاها الدولة اغتنام الاهتمام الدولي بموضوع السلاح لفرض الاصلاح الاقتصادي والمالي اللازم وتجسيد ذلك بقوانين لبنانية مترافقة مع عقد مؤتمر دولي اقتصادي خاص بلبنان
إن لسحب السلاح اثمانا سياسية يجب ان تتقاضاها الدولة وهي: الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلّة حديثاً واستعادة الأسرى ووقف الاعتداءات وتحرير كامل الأرض واعادة الاعمار والعودة الفورية للنازحين السوريين وحل مسألة اللاجئين الفلسطينيين وضمان حق لبنان باستثمار ثرواته الطبيعية
ينطلق موقف التيار من اعتماد حل تدريجي حاسم وشامل، ينقل البلاد الى عصر حصرية السلاح عبر خطّة مرحلية واضحة بحسب قدرات الجيش اللبناني واستفادته من سلاح الحزب لا تلفه، بالاضافة الى حصوله على دعم دولي فعلي وملموس من الدول الراعية والضامنة لحل موضوع حصريّة السلاح
ينطلق موقفنا من رفض الابتزاز والتهديد بحرب أهلية من اي جماعة كانت بهدف منع وحدة السلاح بيد الدولة، ويعتبر التيار ان القبول بهذا الأمر يسمح لأي مكوّن بممارسة الابتزاز نفسه او التهديد للحصول على مكتسبات تخرج عن منطوق الميثاق والتوافق الوطني
ينطلق موقف التيار من رفض الفتنة وعزل اي مكوّن لبناني، والزامية طمأنة واحتضان اي جماعة تشعر بالخطر عليها من الداخل او الخارج، ورفض اي استقواء بالخارج واي تحريض داخلي بخلفية طائفية او سياسية بهدف الوصول لوقائع تقسيمية او انقسامية تؤدّي لشرخ وطني ممكن تجنّبه بالحوار والحسنى
عدم الالتزام العملي لحزب الله في عملية بناء الدولة هو خروج عن وثيقة التفاهم في عام 2006، واضاعة للفرصة التي اتيحت للبنان لذلك في عهد الرئيس ميشال عون، ممّا افقده فرصة بناء دولة قوية وتحصينها سياسياَ واقتصادياً برفدها بعناصر قوّة عدّة الى جانب عنصر قوّة السلاح
حيث ان السلاح انخرط في وظيفة اقليمية واسناديّة وهجومية، وحيث ان الوقائع الميدانية تظهر تراجع قدراته الفعلية وحيث ان موقف التيار الأساسي والدائم هو وجوب تحييد لبنان عن صراع المحاور، فإنّه يتوجّب وضع هذا السلاح في يد الدولة حصراً وعدم ابقائه في خدمة اي محور
انخراط السلاح في معادلات اقليمية ودولية اكبر من قدرة لبنان على تحمّلها، افقده هويته اللبنانية الصرفة التي كنا نجحنا في الاتفاق عليها في وثيقة التفاهم عام 2006 وذلك بلبننتها وحصرها بالدفاع عن لبنان فقط وذلك ضمن استراتيجية دفاعية تضعها الدولة وينخرط فيها هذا السلاح
فكرة وجود السلاح بحد ذاته اصبحت مصدر تهديد وخطر واذى كبير على لبنان ومبرّر للتسبّب بها عليه، امّا السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وخارجها فهو ساقط اساساً بفعل الغاء اتفاقية القاهرة ومن هنا يصبح ملف السلاح ملّحاً لمساسه بجوهر السيادة وباستقرار الوطن
سقطت وظيفة سلاح حزب الله الردعيّة بفعل نتائج مشاركته الأحادية في حرب الاسناد وذلك بسبب فقدان قدرته الردعيّة بنتيجة الحرب الأخيرة، ولو بقيت عنده قدرة دفاعية محدودة بوجه محاولة احتلال اسرائيلي محتمل للبنان