بأيِّ ذنبٍ هجرتني
وأنتَ التي علَّمتَ قلبي كيف يزهرُ بك
وكيف يختصرُ العمرَ في لحظةِ لقاء
بأيِّ ذنبٍ تركتيني أُحادثُ طيفك في الغياب
وأجمعُ من الذكريات ما يُبقيني على قيدِ الشوق
ما كان ذنبي سوى أنني أحببتك أكثر مما ينبغي
وأنني صدَّقتُ أن القلوب إذا صدقت لا تفترق
في كل وداع هناك طرف يبقى قلبه معتاداً على الإلتفات، ومعلقاً بالذكريات، الأمنيات، صدى الكلمات، وفي إستذكار اللحظات وكل مافات ؛ طرف يبقى على أرصفة الإنتظار، ينتظر رسالة، كلمة، إلتفاتة، لكن ذلك الغائب لايعود ؛ لايعود مطلقاً .
ما كنت لأرحل لو وجدت بأن قلبكِ مازال يسعني، وإهتمامك يحفني، وحضنك يدفئني ؛ ما كنت لأستبدلك بهذا الفراغ والتيه والتخبط والحزن والتفكير لو شعرت لوهلة بأني مازلت أعني لك الشيء الكثير ؛ لكنني لم أعثر على أشارة واحدة أوسبب واحد للبقاء، فكان مني الصد والهجر والجفاء.
الذين كانوا لنا بالأمس منبع السعادة، رونق الحياة، أيْقونة الفرح، وكل الأشياء الجملية التي ظننا أننا عثرنا عليها ؛ أصبحوا اليوم، منبتاً للوجع، مرتعاً للأسى، مصدراً للحزن، وسبباً من أسباب تعاستنا، وإنحدار الدمع من أعيننا.
الشخص الذي لا يمتلك في حياته سوى عِزة نفسة وكبريائه لن يتمكن أحد من كسره أو إخضاعه، ولن يستطيع أحد النيل منه أو إذلاله، ولن يتمكن أي كائن من هزيمته أو إسقاطه؛ ولن يرتضي أبداً لنفسه الذل والخنوع والهوان، حتى وإن أصابه الجَدْب، ونال منه البؤس والحرمان.
الإنترنت يدمر أسرنا وأولادنا وأجيالنا !!!!
د.يحيى أبوزكريا
أكثر من مؤسسة وهيئة وجمعية قرعت ناقوس الخطر للتنبيه إلى أضرار الإنترنت على أجيالنا الع��بية، لقد أصبح الإنترنت ينبوعا فكريا سلبيا تتسرب عبره ثقافات عديدة وافدة تمثل خطرا على عادات وتقاليد المجتمع خاصة لدى المستخدمين الذين لا يملكون الوعي والعمق الثقافي الكافيين لتحقيق الحصانة.
وبسبب الشبكة العنكبوتية أصبح التفكك الأسرى سيد الموقف في معظم البلاد العربية وأصبح كل فرد في الأسرة أمام وسيلة اتصاله بالإنترنت لوقت طويل يصل إلى حد عدم جلوسهم واجتماعهم مع بعضهم البعض كما يجتمعون بمعشوقهم الأول الإنترنت وأصيب الأمن المجتمعي في مقتل حيث أصبح الإنترنت أحد أهم الوسائل للتأثير السلبي على الشباب، تصل إلى حد تجنيدهم ضد مصالح بلدانهم وتحولهم إلى جواسيس ل��هات عدوة تسخر الشباب العربي عبر الإنترنت... ناهيك عن أن الإدمان على الإنترنت (Internet Addiction) ينتج الكثير من الأمراض النفسية والاجتماعية من فقدان التفاعل الاجتماعي واكتساب العادات السيئة والتعرف على الساقطين أخلاقياً من الجنسين، والأخطار الأخلاقية متتزايد حيث الشبكة العنكبوتية مفتوحة على الإباحية والسقوط بشكل كبير، وقد أكدت دراسات علم النفس التربوي أنَّ إدمان الحاسب يؤدي لعاهات دائمة عند الأطفال،
وأصبحت الشبكة العنكبوتية تهدد أمن المجتمع، وصارت تستخدم من قبل البعض للتأثير في فكر الشباب بصورة سلبية ظلامية، فالتكفير والإلحاد والإباحية وعبادة الشيطان والشذوذ وبيع المخدرات ودروس الإرهاب والتفجير بات ميدانها الإنترنت وهو الأمر الذي عمَّق الأزمات الاجتماعية في العالم العربي والإسلامي ..وقد خرجت إحصائية ترصد عدد المشاهدين للأفلام الإباحية على مدار 10 سنوات منذ 2007 وحتى عام 2017، وكانت المُفاجأة صادمة حيث سجل موقع واحد للأفلام الإباحية حوالي 28.5 مليار زيارة بزيادة قدرها 5.5 مليار زيارة عن عام 2016 ..والعجيب أن العشرين دولة التي تقع في رأس القائمة وتصدر قائمة متابعة الأفلام الإباحية كلها تقع في العالم العربي والإسلامي، وللأسف فإنَّ هذه الإحصاءات تشير إلى ارتفاع المشاهدة الإباحية من عرب ومسلمين في شهر رمضان.
إنَّ كثرة ارتياد الأزواج لهذه المواقع وعدم اهتمامهم بحياتهم الواقعية الطبيعية يجعلهم ينغمسون أكثر في كل ما هو افتراضي، هروباً من الواقع وبحثاً عن حياة أفضل وصورة جيدة في أذهان الأصدقاء، فمثلاً ذكرت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن رسائل "واتس آب" تسببت في 40% من حالات الطلاق في إيطاليا، وفقًا لتقديرات جمعية محاميي الزواج الإيطاليين. فإنني وبعد مراجعة شخصية للقضاة في المحاكم الشرعية والقضاة الشرعيين أكدوا لي أنَّ 80 بالمائة من حالات الطلاق بسبب فيسبوك وتويتر ووسائط الاتصال الأخرى. وبظهور وسائل التواصل الاجتماعي ظهر مصطلح الخيانة الرقمية والتي حققت أرقاما قياسية في ال��لاق والخيانة والفساد الأخلاقي وقد خرج جهاز التعبئة العامة والإحصاء بمصر بدراسة تشير إلى أنَّ 40 ألف حالة من حالات الطلاق التي شهدتها مصر العام الماضي كان سببها انشغال الزوج عن زوجته من خلال موقعي التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، فكان لنا أن ننتبه أكثر لهذه الظاهرة ونبحث وراءها وبالفعل تحدثنا مع بعض متضرري علاقات فيسبوك التي تسببت بشكل مباشر في خراب بيوتهم.
وتقول الدكتورة ملك الرشيد الأستاذة في كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت «إن وسائل التواصل الاجتماعي بدأت شيئاً فشيئاً تسحب البساط من تحت التواصل الاجتماعي الإنساني المباشر، وبدأت تستحوذ على نسبة كبيرة من وقت مستخدميها»، مرجعة أسباب نيل تلك الأفضلية لبرامج التواصل على التفاعل المباشر إلى «قلة الجهد والوقت وكم الالتزام المطلوب بين طريقتي التواصل من جهة، إضافة إلى مميزات برامج التواصل المختلفة التي تتطور يوماً بعد يوم بمزايا وقدرات أكبر تجعل من الصعب على مستخدميها الاستغناء عنها، حتى إن عوامل ال��ذب في تلك البرامج أصبح بالإمكان اعتبارها أحد عناصر الإدمان التي تؤثر سلباً على سير حياة الشخص الطبيعية وتوافقه مع التزامات مسؤولياته اليومية وواجباته نحو عمله والأشخاص المقربين منه سواء أسرته أو أصدقائه أو أقاربه.
وفي السعودية أظهرت الدراسات أنّ دخول الإنترنت إلى البيوت ساهم بشكلٍ كبيرٍ في ارتفاع نسبة الطلاق فأصبحت الكمبيوترات المحمولة والهواتف الذكية بمثابة ضرّة للزوجات لاستطلاع هذه الظاهرة الاجتماعية، قامت الدكتورة الجوهرة بنت فهد آل سعود، وهي الوكيلة المساعدة للشؤون التعليمية بوكالة كليات البنات، ببحثٍ علميٍّ حول "التأثير السلبي للإنترنت على مشاكل النزاع الأسري الذي يؤدي إلى الطلاق".