ألا إن قلبي في هواك أسيرُ
ولو أنني بين القبائلِ أميرُ
جحدتُ الهوى دهرا فلما تمكنتْ
أضالعه مني استحال الجحودُ
وما الحب إلا صولةٌ لا تُردُّها
حصونُ الفتى إن رامها وهي تثورُ
محافظة إب
اهل رحمة ورخاء نفسي وطمأنينة يكرمون الضيف ويجيرون الخائف والملهوف
اشداء نقذف الرعب في قلوب المعتدين ومن تعدى ذلك عوجل بالعقوبة
https://t.co/tKqTrJXRF9
٨٠/حتى يظهر ما بين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وداود وسليمان ومحمد من امتداد للعهد الإلهي الواحد .
وكما قد بينت من قبل ان رأس بني اسماعيل يسمى جالوت ورأس بني اسحاق طالوت
وان النبوءة جعلت في بني اسحاق الى يوم القيامة ومنهم النبيين الاميين محمد واحمد .
قال الله في سورة القصص
وماكنت بجانب الغربي اذقضينا الى موسى الامر وما كنت من الشاهدين
ولكنا انشانا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في اهل مدين تتلوعليهم اياتنا ولكنا كنا مرسلين
وما كنت بجانب الطور اذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذرقوماما اتاهم من نذيرمن قبلك لعلهم يتذكرون
٧٩/وهذه القراءة تقوم على جمع القرآن ببعضه، كما قال الله:
﴿ان علينا جمعه وقرانه فاذا قراناه فاتبع قرانه﴾
وقال:
﴿كتاب فصلت اياته قرانا عربيا لقوم يعلمون﴾
فالتفصيل والبيان يُطلبان من القرآن نفسه، وتُقرأ قصصه مترابطة لا منفصلة...
٧٨/وقال:
﴿الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن﴾
وبذلك تصبح قصة إبراهيم وإسماعيل ويعقوب وبني إسرائيل وموسى وداود وسليمان ومحمد قصة واحدة متصلة: وصية إبراهيم، والبيت، والحج، والعهد، والأرض المقدسة، ثم عودة البيت إلى التوحيد وفتح مكة وإقامة الحج...
٧٧/ولا يسمي القرآن في هذه الآية مدينة القدس ولا فلسطين ولا الشام كما لا يقول إن المسجد الأقصى هو بيت المقدس المعروف في الرواية التاريخية
وفي هذا الفهم القرآني يكون النظر إلى المسجد الأقصى ضمن منظومة السماء والبيت المعمورحيث قال الله:
﴿والبيت المعمور﴾
وقال:
﴿والسماء ذات الحبك﴾
٧٦/وأن الأرض المقدسة التي كتبها الله لبني إسرائيل جاءت في سياق ذلك العهد الذي حمله إبراهيم وذريته.
أما المسجد الأقصى، فالقرآن يقول:
﴿سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو السميع البصير﴾...
٧٥/فكان فتح مكة عودة البيت إلى العهد الذي أسسه إبراهيم، وإعادة إقامة الحج والتوحيد في البيت الذي طهره الله، كما قال:
﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾
وعليه فإن التسلسل القرآني يظهر أن البيت الحرام هو مركز العهد الإبراهيمي، وأن مكة هي موضع البيت والأمن والحج...
٧٤/ولذلك جاء فتح مكة في النهاية امتدادا للعهد الإبراهيمي نفسه:
﴿انا فتحنا لك فتحا مبينا﴾
وقال:
﴿لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله امنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون﴾
وقال:
﴿وهم الذين كفوا ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم﴾
فكان فتح مكة...
٧٣/أما البيت الذي أقامه إبراهيم فقد ظل هو البيت الذي جعله الله للناس فقال
ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاوهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام ابراهيم ومن دخله كان امنا
وهكذايتصل في القرآن البيت بإبراهيم وإسماعيل والحج والأمن ثم ينتقل العهدعبر ذريةإبراهيم حتى يصل إلى مرحلة محمد
٧٢/﴿انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي واتوني مسلمين﴾
ثم جاءت إلى سليمان، وقيل لها:
﴿ادخلي الصرح فلما راته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال انه صرح ممرد من قوارير﴾
فكان مجيئها إلى ملك سليمان ومركزه امتدادا لذلك الملك الذي أقامه الله في الأرض...
٧١/﴿وورث سليمان داود وقال يا ايها الناس علمنا منطق الطير واوتينا من كل شيء ان هذا لهو الفضل المبين﴾
وكان سليمان من ورثة ذلك العهد والملك الإبراهيمي، وأذن بالحج إلى البيت، كما كان أصل ذلك من إبراهيم.
ثم جاءت قصة ملكة سبأ، فأرسل إليها سليمان كتابه:
﴿انه من سليمان وانه بسم...
٧٠/فكان دخول الأرض المقدسة مرتبطا بأمر الله، وباستعادة الأرض التي كتبها لهم.
ثم جاء داود بعد ذلك، فقال الله:
﴿وقتل داود جالوت واتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء﴾
وقال:
﴿يا داود انا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق﴾
فأصبح داود خليفة في الأرض، ثم ورثه سليمان:
٦٩/ولذلك قال بنو إسرائيل لموسى إن فيها قوما جبارين، فكانت المشكلة في الأرض التي كتبها الله لهم، وفي العهد الإبراهيمي الذي انتقل إلى ذرية إبراهيم
ثم قال الله:
قال رجلان من الذين يخافون انعم الله عليهما ادخلواعليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين
٦٨/وهؤلاء القوم كانوا من ذرية إسماعيل الذين بقوا في أرض البيت خلال غياب بني إسرائيل في مصر، وتكاثروا واستقروا فيها، حتى أصبحت لهم القوة والسيادة عليها. ولذلك وقع الخلاف بين فرعي ذرية إبراهيم: فرع يعقوب الذي خرج من مصر حاملًا الوصية، وفرع إسماعيل الذي بقي عند البيت...
٦٧/﴿يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين﴾
لكنهم وجدوا فيها قوما آخرين مستقرين، فقالوا:
﴿قالوا يا موسى ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون﴾
وهؤلاء القوم كانوا من ذرية إسماعيل الذين...
٦٦/ثم عاش بنو إسرائيل في مصر أجيالا، وتكاثروا فيها، بينما بقي البيت والعهد الإبراهيمي في مكة، واستمر وجود ذرية إسماعيل عند البيت. وبعد أجيال خرج بنو إسرائيل مع موسى من مصر، فجاء الأمر الإلهي بدخول الأرض التي كتبها الله لهم:
٦٥/﴿ام كنتم شهداء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون ونحن له مسلمون﴾
فكان إبراهيم أصل الوصية، ثم حملها أبناؤه وذرية يعقوب، وصارت ذرية يعقوب هي بني إسرائيل...
٦٤/وأن الأمن والحج والبيت كانت من وصية إبراهيم وعهده.
ثم يقرر القرآن استمرار هذه الوصية في ذرية إبراهيم:
﴿ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون﴾
وعندما حضر يعقوب الموت قال لبنيه:
٦٣/وقال إبراهيم:
﴿رب اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام﴾
وقال:
﴿ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾
فهذا يبين أن إسماعيل وذريته استقروا عند البيت المحرم..
٦٢/واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت ان لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾
ثم قال:
﴿واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق﴾
وقال:
﴿وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾
وقال إبراهيم:...