"إن أرادها الله لك، جعل في تعسيرهم التيسير، وفي ضرِّهم النفع، وفتح لها المخرج من بين أبوابهم الموصدة. تفكَّر في هذه الآية دائمًا:
﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾"
غرة محرم ١٤٤٨ هـ
عامٌ مرتحلٌ وعامٌ مُقبل.. وإن أعظم مكاسبك في طي السنين؛ إدراكُك أنك لم تخسر صلتك بالله جل وعز، وأنك حرّرت نفسك من أغلال عاداتها المُكبّلة، التي حَجَبَتْك عن مَواسم الطاعات!
بين عامين.. تقفُ موقفَ المتعظ المستغفر مما مضى، والمُتأهّب بصدق النية لما هو آت؛ شاكرًا لله تعالى على ما أفسح لك من مَدَدِ العافية، ومُوقنًا بأن المؤمن الفَطِن.. من اتخذ التقوى له خَير زاد..!
تعرف هذا القلبُ ياربّ
قلبي الذي كان دائِم التحليق
لم يطأ أرضًا
لا يرى سِوى سماءً وقمر
حيث يمتدّ الوجود
هو ما تراه الآن حُفنة من التعب
قُربهُ جاف
وضواحيهِ موحِشة
يارب بللّ قلبي بالندى
اسقي جذوره من فيّض رحمتك"
لعلها أيام الجبر.. يا رب لا يأتي العيد إلا وقد أعطيت كل منا سؤله، وغسلت قلوبنا من الهموم، وكتبت لنا في الدنيا حياة طيبة، وفي الآخرة جنةً عرضها السماوات والأرض