عزّت علي نفسي ولاني بملزوم
أقربك من بعد ما رحت عني
إلى متى في دربك أطيح و أقوم
و أجيك متعني و أرد متعني
ليه اتأمل و أنتظر وصل معدوم
وليه أتمنى وش يفيد التمني ..
عيفتني حبك وانا كنت هاويك
واغليك لكن طابت النفس منك
احنك من اللي يحسك واداريك
ولاصرت ماحنيتني كيف احنك
بنسى اللي فرقنا ولاني بناسيك
وانت انس ولا اذكر على حسب ظنك
خليتني غصب على القلب اخليك
واقاطعك واجفاك واصد عنك ..
ترى غناة النفس هي أصدق غناه
وترى جمال الشي ما قلّ و ندّر
وترى البعاد أحيان نوع من النجاة
والسكوت أحيان من باب العذر
لا تكبرون إلا على ظروف الحياة
ولا تحزنون إلا على غالي قدر ..
افطمتني عن سواها وخلتني قنوع
مابعد حبيت لي نفس من حبيتها
ياوجودي والوعد ليلة قبل الربوع
كل ٍ امساها وانا ساهر ما امسيتها
قلبها ناراً تواقد واصابعها شموع
تحتريني في وعدها وانا ماجيتها ..
لا أندبل كبد البنادم ومل من القصيّد
ما أزين من الغيبة اللي مايدرا وينها
الغياب أبرك من الحاجه اللي ما تفيد
والخواطر تنجبر لا أنكسر روتينها
ما بغيت أقاطع المجتمع وأجلس وحيد
لين شفت النفس مالله عليه يعينها
من تبع شف العرّب من ق��يب ومن بعيد
ماقدر يملك رضاها ويملى عينها ..
مانفعني طول بعدي واعتزالي
خابر إنّ الحزن مايسلم طريحه
إعتزلت الناس في جواً لحالي
واثر طول البعد ما يبرى جريحه
خَذْت منّك شربةٍ ما عدتها لي
مثل سَقْي أهل الضحية للذبيحه ..
فاقدٍ لي تحفه نسيانها ذنب وظليمه
الوطن هذا وطنها و البلد هذا بلدها
الشموخ اللي محبتها ولو غابت مقيمه
بينها وبيني مقادير الزمن تبذل جهدها
هي عظيمه بس والله مادريت انها عظيمه
لين قالوا مايعرف الحاجه إلا من فقدها ..
انا والله اني ياطويل العمر شفقان
مثل شفقة ارض اليابسه للوداديني
على شوفتك يارحمة الجايع العطشان
يانسل الحرار الصارمين السلاطيني
ولو ان القلوب من المحبه لها جنحان
كفخ قلبي البارح تقل له جناحيني
وسبقني عليك من الوله يا رفيع الشان
وقبل جبينك يا كعام المعاديني ..