كن مُيسّرًا للأمور، لا مُعسّرًا لها، تتفكّك العُقَد الصعبة بين يديك بسهولة، تمرّك الأمواج المتلاطمة فتستقرّ أمام سكينتك، وتعبرك الرياح الهوجاء فتهدأ أمام حكمتك، فإنّ الحياة لا تحتمل المزيد من التعقيد، وإنّها تزداد هناءً وسلامًا بالأرواح التي تُخفِّف ولا تُكلِّف.
عليك أن تدرك أنّ لكل شخص اهتماماته، وتفضيلاته، واختياراته، وهواياته، ومجالاته التي يهوى التحليق فيها بكل إقبال وحب، وليس شرطًا أن تكون متوافقة مع ما تحب، إلا أنه من مبادئ الذوق أن تحترمها احترامًا له، ولا تُقلّل منها بشكل أو بآخر، وذلك سِمَة لأصحاب الطبع الراقي.
ليس كل زللٍ يُنهي الحكاية ..ولا كل عثرةٍ تمحو أثراً قديماً…
ففي الناس ما هو أعمق من الخطأ ..وفيهم ما يشفع لهم عند السقوط: لحظة صدق، وموقف وفاء، ويدٌ امتدت حين غاب الجميع...
فلا تجعل خطأً عابراً يُطفئ تاريخاً من الجميل، ولا تغلق قلبك سريعاً…
فالنفوس تُوزن بميزان المواقف لا بلحظة انكسار ...
ومن حفظ الودّ زمناً يستحق أن يُحفظ له أثره وإن تعثّر يوماً ...!!!
«إن زلَّ صاحبك يومًا، فلا تُغلق قلبك عليه !!
بل ابحث في ذاكرتك عن معروفٍ سابقٍ له، ففي سجلّ حياة كلّ إنسان موقفٌ جميلٌ يشفع له ..
وذكرى طيبة تُغطّي عثراته وتُكفر زلته.»
تُشرِق الشمس كل يوم، ويُشرِق معها حُسن الظنّ بالله في قلوب الواثقين المؤمنين؛ بأنّ الله حفيظٌ سيحفظ بلادنا وقيادته وشعبه من شَرّ المُعتدين، وأنّهُ قويّ سيمدّ بالقُوّة جنودنا ويحمي بلُطفه حدودنا، وبأنّهُ أمينٌ سيتمّ علينا الأمن والسلام، عليه توكّلنا وهو نِعم المولى ونِعم النصير.
١٧ رمضان
اللهم في يوم الجمعه"أرزقني البركة في كل ما أملك،في جسدي وروحي وقلبي وحي��تي وعائلتي ومسكني وأرضي وسمائي ولحظاتي وسكناتي وصمتي وحديثي وكل مايحيط بي،اللهم افتح لي أبواب الخير والتيسير وصد عني أبواب الشر والتعسير، فلا حول ولا قوة لي إلا بك،بك استعين وبك استجير وبك اكتفي"
*أهونُ موجود وأعزُّ مفقود هما: اليقينُ في القلب والعافيةُ في البدن ، فلا يعرف قدر نعمة اليقين إلا مَن اكتوى برمضاء الشكوك ، ولا يُدرك قدر نعمة العافية إلا مَن أنهكتهُ الأسقام ؛ فاللهُمّ نسألك يقينًا راسخًا دائمًا لا يخالجهُ شك ، وعافيةً تامَّةً تقرّبنا إليك.*
"وآمن روعاتي لأن مخاوفي كثيرة، واحفظني من الخسارات لأن قلبي لا يحتمل الخسارة، واحلل عقدة من لساني لأن الكتمان يقف في حنجرتي، ولا تذقني مرارة الفقد لأنني لا أقوى عليه، واجعلني ممن احببتهم في الأرض وفي السماء يا رب."
المرونة واللِين نصف جمال شخصيّة الإنسان، وهو المفتاح الأول لقبولها، وإنّ النفوس بطبيعتها تنفر ممن تجد فيه حِدّة، أو قسوة، أو شِدّة، أو غلظة، أو كبرياء فارِغ. طوبى للهيّنين الليّنين، أصحاب الأرواح الخفيفة، الذين تألفهم القلوب بيُسر، لما تجد فيهم من لُطف وسماحة.