﴿وربطنا على قلوبهم ..﴾
"إذا سألت الله فاسأله أن يربط على قلبك، فالأيام التي لا يثبتك الله بها مؤلمة بحق؛أن تلتهمك الضغوط فتجعلك تتهاون عن العبادات، وأن تصيبك سهام الفتن فتبعدك عن دروب الخير، وأن تهبّ عليك رياح الوهن فتطفئ شمعة قلبك لمواصلة السير في الحياة، فاللهم سنداً لقلوبنا"
السّلام عليك يا صاحبي،
تسألني: ما أجمل شعور في الدنيا؟
فأقول لكَ: أن تشعرَ أنكَ لا تهون!
أن تشعر أنكَ بمأمن ولو أخطأت،
وأنك مفهوم ولو خانتك مفرداتك،
وأنك لا تُستبدل ولو كنتَ في مزاجٍ سيءٍ،
وأنك لا تُغادَرُ ولو شعرتَ أنت برغبةٍ في أن تغادر نفسكَ!
يا صاحبي،
لا شيء أجمل من أن تعرف أن خاطرك سيُشترى على الدوام،
وأن دمعتكَ ستُمسح مهما كان الظرف،
وأن يدكَ لن تُتركَ مهما بدا الوضع شائكاً!
يا صاحبي،
لا شيء أجمل من أن تعثر على الشخص الذي
يقول لكَ: أنتَ عندي أولاً!
تأتي قبل الجميع، وقبل نفسي أيضاً،
ثم تجده لا يقول فحسب، وإنما يتصرف على هذا الأساس أيضاً!
يضع راحتك قبل راحته،
وسعادتك قبل سعادته،
ولو علم أن أمراً فيه سعادتك وحزنه،
لاختار أن تسعد ولو كان سيحزن!
يا صاحبي،
لا تحسبني أُبالغ،
هؤلاء نادرون ولكنهم موجودون!
لا تحسَبني أُحدثكَ عن مستحيلات العرب الثلاثة:
الغول والعنقاء والخل الوفي،
فإن لم تعثر على هذا الشخص،
فحاول أن تكونه أنتَ!
والسّلام لقلبكَ
غريبٌ كيف تتغيّر ملامح الإنسان بتغيّر معرفتك به.
في البدء نراهُ هيئةً عابرة، ملامحُ بلا تفاصيل، خالياً من الأحكام، لا يحمل شيئاً من مشاعرك.
كلما تعمّقت تلك العلاقه وامتدّت في منعطفاتها المختلفة، يُعاد تشكيل ملامحه بداخلك إمّا أكثر جمالًا، أو أكثر قبحًا.
تتلاشى تلك النظرة العابرة ويحل محلّها بصمة لا تكادُ تفارقك
…
#FZ
لن تستطيع أن تصنع سعادتك بعد الزواج او بعد نجاح المشروع او بعد أول مليون أو بعد انجاب طفل أو عشره. السعادة قرار يؤخذ اليوم بالظروف الموجوده يستهل الخير بعده على طريقة الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقر.
ما أجمل الشخصيات التي تتقن فَنّ (اللباقة) لباقة الحديث، والحضور، والتصرف، وتدرك أساليب التعامل الحسن، وتعرف مفاتيح قلوب البشر، فلا تؤذي، ولا تُلقِي كلمة عوجاء بلا داع، وتحفظ نفسها عن ما يعيبها، وتُثمّن أقوالها وأفعالها، كم تفرض هذه الشخصيات احترامها ومودّتها.
لا تقبل على نفسك ما لا يليق بك، ولا ترضى بتعامُلٍ يُقلّل منك، ولا تضع نفسك في مواضع تُنقِص من قَدرك، فإنك تحمل نفسًا كريمة، بقَدر ما تُكرِمها تُكرِمك، وبقَدر ما ترتقي بها ترتقي بك، فحافِظ عليها بعيدًا عن الذُلّ والهوان، وصُنها برُقِيّ كما تُصان الجواهر الثمينة.
"سلامًا للذين يقولون لنا كلامًا جميلاً غير مُحبط حين نسقط، للذين إذا وجدوا فينا جرحًا طيَّبوه، أو حزنًا مسحوه، للذين لا يجيئون إلا بلسمًا، للذين حضورهم حبّ وكلامهم خير، للذين يرمِّمون ما تبقى من أملٍ داخلنا.. فنخضرّ، ونورق، ونُزهر، ونُثمر، ويبقى أجرهم على الله."