في ذكرى #اتفاق_17_أيار
تحيّة إلى نائبين صلبين من ذاك الزمان:
#نجاح_واكيم
والراحل #زاهر_الخطيب
وحدهما قالا " لا" مدوّية داخل مجلس النوّاب المنعقدة بين 13 و14 حزيران 1983.
ومن خارج قبة البرلمان، قال رئيس حركة #امل#نبيه_بري إن هذا الاتفاق «وُلد ميتًا»، قبل أن يقود تحرّكات إسقاطه في الشارع.
كان مجلس الـ99 نائبًا، المنتخب عام 1972 والممدَّد له ٤ دورات بسبب الحرب، قد فقَدَ عدداً من أعضائه بداعي الوفاة. وربما كان بعض المتوفّين سيؤيّدون الاتفاق، والعلم عند الله.
صوّتت أغلبية الـ65 نائبًا مع الاتفاق
الذي أُبرم َ في عهد : رئيس الجمهورية #أمين_الجميل، ورئيس مجلس النواب #كامل_الأسعد، ( امتنع عن التصويت بداعي الحياد ) ورئيس الحكومة الباكية #شفيق_الوزان.
وفي المحضر فقد امتنع عن التصويت النواب:
حسين الحسيني، رشيد الصلح، وألبير منصور.
وتحفّظ النائب عبد المجيد الرافعي، بينما قاطع الجلسة 15 نائبًا، واعتذر عن الحضور ثلاثة نواب هم: منير أبو فاضل، موريس زوين، ورائف سمارة.
(الاعتذار عن الحضور ليس موقفًا سياسيًا).
برز تيار الاعتراض السياسي الذي قاده الرئيس الراحل #سليمان_فرنجية، صاحب المقولة الشهيرة: «عدوّ جدّك ما بيودّك».
ونشأت في حينه جبهة الخلاص الوطني، التي ضمّت إلى فرنجية كلاً من رشيد كرامي، ونبيه بري، والوزير وليد جنبلاط.
في ذلك الوقت، كتب الاستاذ #طلال_سلمان في جريدة #السفير :
«بالقهر – فُرض علينا،
وإننا ،بالقهر ،سنتعاطى مع نتائجه الخطيرة».
ورأى سلمان أنّ الاتفاق شيء، والانسحاب شيء آخر مختلف تماماً، وأن الانسحاب الإسرائيلي ليس بأي حال نتيجة أوتوماتيكية أو حتمية ومضمونة للاتفاق، رغم وجود توقيع أميركا كضامن.
ولا تُنسى صيحات مسجد #بئر_العبد المعارضة للاتفاق، يتقدّمها صوت المرجع الراحل العلاّمة السيد #محمد_حسين_فضل_الله.
ومع أنّه اتفاق يُفترض أنه يصبّ في مصلحة إسرائيل، فقد أعلنت تل ابيب أنها لن تلتزم بنوده إلا وفق شروطها، اذا قالت بتصريحات علنية انها لن تنفذ الاتفاق قبل انسحاب سوريا وما تبقى من منظمة التحرير الفلسطينية وهي تدرك ان الوجود السوري انذاك كان لا يزعج اميركا اللاعبة على خطوط المنطقة.
وعلى إثر انتفاضة 6 شباط 1984، أُلغي الاتفاق في الحكومة، ثم في مجلس النواب لاحقاً في جلسة 21 أيار 1987 برئاسة الرئيس #حسين_الحسيني، وهي الجلسة التي أُلغي فيها أيضًا #اتفاق_القاهرة، وفي سابقة من نوعها، لم تتمثل الحكومة إلا بالوزير جوزيف طعمة سكاف.
كل من يدعي ان الاتفاق كان " سمْحِة نفس" من اسرائيل .. لم يقرأ في حينه ان اسرائيل صرّحت برفضها الالتزام.
هناك من أيّد، وهناك من حارب لإسقاط الاتفاق، وهناك من تمايل على الإيقاع السياسي وحيّر المشهد.
وهؤلاء، وبعضهم في ديار الحق، ربما ينطبق عليهم قول المفكر #منح_الصلح:
«إن فضائلهم رذائل مؤجَّلة».
وكما ختم زاهر الخطيب كلمته الشهيرة في مجلس النواب يوم صوّتَ على رفض الاتفاق:
شكراً
لعدم التصفيق
#مجازر_الأربعاء_الأسود:
نواف سلام هو المسؤول ؟
هل يمكننا اعتبار رئيس الحكومة اللبنانية #نواف_سلام مسؤولاً بشكل مباشرة عن #المجازر_الاسرائيلية التي ترتكب في لبنان منذ يوم أمس، والتي بلغت حصيلتها اكثر من مئة وستين شهيداً، وقرابة التسعمئة شهيد؟ ألم يقدم الغطاء الرسمي لها، بتصريحه الأخرق - في أفضل الحالات، إذا لم يكن قد نفّذ أمراً مباشراً أتاه من "ابو عمر" - برفض ربط المسارات؟
ورقة البنود العشرة الايرانية التي قبل بها ترامب كأساس لمفاوضات الغد في إسلام آباد، تنص بوضوح على «وقف الحرب في كل الجبهات: إنهاء العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب في الإقليم، بما يشمل الساحات الأخرى مثل لبنان».
دونالد ترامب تنصل من التزامه وأعلن أن لبنان خارج الاتفاق: «ليسوا جزءاً من الصفقة بسبب حزب الله»، واصفاً الحرب هناك بأنها «مناوشة منفصلة» (Separate skirmish) يجب التعامل معها على حدة.
في الكواليس، برر البيت الأبيض موقفه القاضي باستثناء لبنان من وقف الأعمال العسكرية، بتصريح #نواف_سلام الشهير: «لا أحد يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية». واشنطن التقطت هذا التصريح واستخدمته كغطاء سياسي لإرضاء نتنياهو الذي يصرّ على مواصلة مجازره في لبنان.
تصريح نواف سلام المشبوه فسّره البيت الأبيض بأن لبنان يريد مساراً تفاوضياً مستقلاً عن المظلة الإيرانية، وبالتالي برأت واشنطن نفسها من مسؤولية استثنائه، وغطت على المجازر الاسرائيلية الحالية!
بمعنى آخر، البيت الأبيض يروج لرواية أن «لبنان هو من اختار التمايز بطلبه التفاوض عن نفسه»، لتبرير تراجع ترامب عن وعوده السابقة لباكستان بشمولية الهدنة.
النتيجة كانت أن لبنان نظرياً «مستقل في القرار»… وعمليّاً وحيد في مواجهة المجازر الاسرائيلية!
أما رئيس #حكومة_فيشي فاشترى براءة ذمته بإعلان يوم حداد وطني على الشهداء بعدما سمح للكيان الابادي بقتلهم… باسم السيادة والقرار الوطني المستقل!