السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله، وتوكلنا على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله
متابعينا الأعزاء، نعلن انطلاقة حسابات تيليقرام لـ
مذكِّر الحمد
https://t.co/WGZXb2Q0Iq
توهج
https://t.co/BtvOJWwIBH
ونسأل الله أن يوفقنا ويسدِّدنا لكل ما به خير وصلاح وهدى للإسلام والمسلمين
ورجل يميز بين الأحوال، فهو لا يحب المكروه، ولا يرضى بنزوله به، فإذا نزل به مكروه شكر الله تعالى عليه، فكان شكره كظمًا للغيظ الذي أصابه، وسترًا للشكوى ورعاية للأدب(تهذيب مدارج السالكين: ٣٨٧).
٢) وشكر أعلى في الفضل والمنزلة من الشكر السابق وهو الشكر في المكاره، ولا يكون إلا من أحد رجلين: - رجل لا يميز بين الحالات، بل يستوي عنده المكروه والمحبوب، فشكر هذا إظهار منه للرضا بما نزل، وهذا من أسمى الأحوال في العبادة.
والمتأمل في هذه القواعد يجد أنها توضح صلة الشكر بالتوكل، ذلك أن المؤمن بالله تعالى الواثق به، المسلم له والراضي بقضاء الله وقدره، هو ذلك الخاضع لصاحب النعمة، والخاضع عن رضى محب لخضوعه، والمحب دائم الذكر لنعم محبوبه، يثني عليه دائمًا، وهذا لا يتم إلا بتصريف النعم في إرضاء المنعم
هناك صلة وثيقة بين الشكر والتوكل، يوضح الإمام ابن القيم هذه الصلة قائلا: الشكر مبنى على خمس قواعد : خضوع الشاكر للمشكور وحبه له واعترافه بنعمته وثناؤه عليه بها وأن لا يستعملها فيما يكره(مدارج السالكين: ٢/٢٥٤، دار الحديث- مصر. ).
الفرق بين الشكر والصبر
الشكر مراد لنفسه، والصبر مراد لغيره؛ فالإنسان يصبر لأجل أن يحدث ما يترتب عليه وما يؤدي إليه من الأشياء، والشكر غاية في نفسه، والصبر وسيلة إلى غيره وإلى ما يحمد، وليس مقصودًا لنفسه.(سلسلة أعمال القلوب: ١٥٨، محمد صالح المنجد، دار الفجر للتراث ٢٠٠٥م ).
٦) وصية النبي ﷺ - ودعوته، فقد جاء فى الحديث أنه ﷺ قال لمعاذ: «فَقَالَ يَا مُعَاذُ إِنِّى لَأُحِبُّكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ يا معاذ إنى لأُحِبُّكَ فلا تنس أن تقول فِى دبر كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».
٣) أن أفضل النعم هي نعمة الهداية، فهي أولى النعم بالشكر، ولذلك أمر الله بالشكر عليها، {وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ} (البقرة:١٩٨).
٢) أن فعل الشكر وترك الكفر لا يتم إلا بمعرفة ما يحبه الله تعالى عما يكرهه إذ معنى الشكر استعمال نعمه تعالى في محابة ومعنى الكفر نقيض ذلك إما بترك الاستعمال أو باستعمالها فى مكارهه. (إحياء علوم الدين: ٤/١٢٠)
آداب الشكر
على المسلم أن يعلم:
١) أن النعم كلها من الله تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ } (النحل:٥٣)، وأن من أوصل النعمة إليه إنما هو مسخر منه سبحانه.
وكان الفضيل يقول: كان الفضيل بن عياض -رحمه الله- يقول عليكم بملازمة الشكر على النعم فقل نعمة زالت عن القوم فعاذت إليهم. وقال بعض السلف النعم وحشية فقيدوها بالشكر. (إحياء علوم الدين: ٤/١٧٠).
أن الاشتغال بالشكر يوجب مزيد النعم الروحانية، وأما مزيد النعم الجسمانية، فلأن الاستقراء دل على أن من كان اشتغاله بشكر نعم الله أكثر، كان وصول نعم الله إليه أكثر. (التفسير الكبير للفخر الرازى: ٩/٢١٣).
وأما الزيادة في النعم فهي أقسام: منها النعم الروحانية، ومنها النعم الجسمانية، أما النعم الروحانية فهي أن الشاكر يكون أبدا في مطالعة أقسام نعم الله تعالى وأنواع فضله وكرمه