بعض الدروس تكون خساراتها ثقيلة، لكن قيمتها أنها ترفع غشاوة السذاجة عن العين وتمنحك وضوحاً مطلقاً. عندما تصل لمرحلة
"لا أرى أحداً"، فهذا ليس بالضرورة عمى عن الناس، بل هو اكتفاء ووعي أعمق بألا تضع ثقتك وتوقعاتك في غير محلها.
ليس كل من يتحدث عن النقاء يملكه، ولا كل من أتقن الحيلة استطاع أن ينام مطمئنًا. فالحياة لا تقيس الناس بما أخفوه عن العيون، بل بما تركوه في القلوب. ومن جعل الصدق رفيقه، خسر بعض المواقف وربح نفسه، أما من عاش بالأقنعة، فقد يربح لحظة، لكنه يقضي عمره خائفًا من سقوطها.